فاصلة

مراجعات

«يوم العزاء الأول»… الموت الذي أعاد الكلام إلى البيت

Reading Time: < 1 minute

قد لا يكون فيلم المخرج نواف الحوشان القصير، «يوم العزاء الأول»، الذي عُرض ضمن فعاليات مهرجان أفلام السعودية الثاني عشر، عن الموت بقدر ما هو فيلم عن الصمت. داخل بيت واحد، تصبح ساعات العزاء مواجهة مؤجّلة مع أسرار عائلية وأسئلة لم تجد طريقها إلى الكلام إلا بعد فوات الأوان.

وقد يبدو بيت العزاء الصغير مساحة مكشوفة على الأسرار، لكن جدرانه تخفي جروحًا عائلية وصدمات اجتماعية موجعة. هذا البيت، رغم جمال سكانه، يعيش عزلة كاملة وتسكن غرفه المتلاصقة عوالم متناقضة. وما يجمعها في اليوم الأول من العزاء هو موت الأخ، الذي يظل غامضًا في نظر الأب وحده، فيما تعرف الأم والأخوة والأخوات سببه.

يوم العزاء الأول
يوم العزاء الأول (2025)

وفي هذا اليوم، يتولد الحوار داخل البيت. حوار غاب عنه سنوات، حتى أصبح سكانه غرباء عن بعضهم. بيت صامت، امتنع عن الكلام طويلًا، يغدو مساحة تضجّ بالأسئلة التي تأخَّر طرحها، وبإجابات لا تزيد الألم إلا عمقًا كلما تكشفت. وهنا تكمن قوة الفيلم الحقيقية… في الحوار.

كلّ شيء فيه يدعو إلى التأمُّل؛ كاميرا مقتصدة تبحث عن الإجابات مثل شخصياته. أداء تمثيلي هادئ يتعاظم أثره بين السرد والصمت، وإخراج حاضر من دون استعراض. فيلم يقتنص لحظة واحدة بكلّ ما تحمله من ثقل، أكثر مما يرصد يومًا كاملًا، كما قد يوحي عنوانه.

اقرأ أيضا: هيفاء المنصور… المخرجة التي راهنت على السينما قبل أن تولد

شارك هذا المنشور

أضف تعليق