نصل إلى البندقية، حيث يستمرّ مهرجانها السنوي، المعروف إيطاليًا بـ«موسترا»، من 2 إلى 12 سبتمبر الحالي، قادمين من ريميني. القطار مكتظّ بالسياح: أناس لا يعرفون، وربما لا يعنيهم كثيرًا، إلى أين أتّجه ولأي غرض. ثمة شيء في هذا المشهد يُعيدني إلى مارتن سكورسيزي، وإلى حكاية كان يرويها عن نفسه: في طريقه إلى المدرسة، كان يراقب الناس من نافذة الحافلة، متسائلًا كيف يمكن هؤلاء أن يمضوا في واقعهم على هذا النحو، من دون أن يعرفوا أنّ في العالم فيلمًا عظيمًا اسمه «جوني غيتار» لنيكولاس راي.
هذا هو الشعور الذي ينتابك وأنت تشق طريقك من ريميني إلى البندقية، وسط جموع من الأميركيين والصينيين والألمان، مأخوذين جميعًا بإيطاليا، بهذا المتحف المفتوح الذي لا يحتاج إلى سقف.
مثل أي مهرجان ينجح في انتزاعك من العالم، يضعك «الموسترا» طوال أيامه في قمقم بعيد عن الحياة اليومية (الأفلام ليست العالم الحقيقي، مهما ادّعت ذلك). هناك شيء تخسره وأنت تمضي نحو أسبوعين في الليدو، غارقًا في المُشاهدة. تمرّ أمامك كلّ يوم عشرات المناظر التي يُفترض أن تصبح مع التكرار مألوفة. لكن، على خلاف أماكن كثيرة، لا يتآكل سحر البندقية مع الوقت. كلّما انساب الفابوريتّو (الحافلة المائية) أمام ساحة سان ماركو، أجد يدي، من دون تفكير، قد تسلّلت إلى جيبي لأُخرج هاتفي وألتقط صورة أخرى، ربما الصورة الألف، فأضيفها إلى الأرشيف الشخصي الذي يتكدّس على رفوف مكتبي، ولا أعرف تمامًا لماذا أواصل تغذيته.

أغلب الظنّ أن فيم فندرز سيوافقني. فهذا المخرج، الذي أحبّ إيطاليا حدّ أنه صوّر باليرمو، مدينةً وفضاءً وذاكرةً، يعود هذا العام بفيلم جديد، «من الداخل إلى الخارج»، يتتبّع فيه أعمال المهندس المعماري السويسري بيتر زومثور وفلسفته، في وثائقي يتأمّل العلاقة العميقة بين الإنسان والأمكنة التي يزورها ويعمل فيها ويسكنها.
يحملنا هذا إلى شأن آخر يكتسب أهمية بالغة هذا العام، لكنه، يا للأسف، لن ينال حصّته من الاهتمام وسط كلّ هذا الكلام عن المشاهير والسجّادة الحمراء والمهاترات السياسية: السينما الوثائقية. إنه، بطريقة ما، عام الواقع داخل أروقة «الموسترا»، وإن لم يُمنَح الواجهة. أفلام تلجأ إلى التقاط الواقع بدلًا من إعادة اختراعه وتركيبه. فماذا يقول هذا عن عالمنا اليوم؟ وماذا يقول، في المقابل، عن السينما وأوضاعها، وعن قدرتها على التقاط ما يحدث والتعبير عنه؟

يصعب، مثلًا، تجاهل فيلم من أربع ساعات عن إيلون ماسك بتوقيع الأميركي أليكس غيبني، أحد أبرز مخرجي الأفلام الوثائقية في العالم، يلقي فيه نظرة نافذة إلى ما وراء أسطورة ماسك، أشهر روّاد الأعمال وأكثرهم إثارة للجدال في العالم، والذي «يمارس نفوذًا هائلًا في العالم الذي نعيش فيه جميعًا»، كما يقول الملف الصحافي. إلى جانب غيبني، يقف سينمائيون من عيار الإسرائيلي أموس غيتاي، المترنّح أبدًا بين الواقع والخيال، والذي يعود إلى أفلام سابقة له، مادًّا بينها خيوطًا جديدة؛ والروسي فيكتور كوساكوفسكي، الذي يصطحبنا في رحلة غير مسبوقة إلى عالم الأشجار، متسائلًا عمّا يحدث للشجرة في اللحظة التي تُقطع فيها. نعم، لا تزال هناك في السينما مساحة من الحرّية تتيح طرح أسئلة مثل هذه؟

وهناك أيضًا «ليستي» للبيلاروسي أندريه كوتسيلا، بورتريه لبلاده، يُروى من خلال أفراد اختبروا الاعتقال والقمع والمنفى. وفي «شومي ــ الإرث الحي لمسرح الكابوكي»، يتابع تاكاشي ميكي مراسم تنصيب إيتشيكاوا دانجورو الثالث عشر عام 2022، في بورتريه حميم له ولابنه، يرصد المسؤوليات والضغوط والتضحيات التي يتطلّبها الحفاظ على أحد أعرق تقاليد المسرح الياباني. ميكي، أحد أبرز المخرجين في سينما الحركة اليابانية، تخلّى هنا عن الروائي لمصلحة الوثائقي، في خطوة لم يكن الوحيد الذي أقدم عليها. هناك أيضًا التايواني تساي مينغ ليانغ، والأوكراني سيرغي لوزنيتسا، والإيطالي لوكا غوادانينو، الذي يقدّم فيلمًا يمتد على أربع ساعات، تتداخل فيه الأفكار والتدوينات والرؤى والتأمّلات حول برناردو برتولوتشي، وحول تلك السينيفيلية في القرن العشرين التي يبدو أنها تنتمي اليوم إلى زمن آخر. حتى الممثّل النيوزيلندي الشهير راسل كرو يحاول أن يقول بالوثائقي شيئًا لم يستطع قوله بالتمثيل. فعلى مدى خمسة عشر عامًا، جمع كرو مواد أرشيفية وتسجيلات لحفلات وصورًا ومقابلات عن مسيرته الأقل شهرة كموسيقي، ليصنع فيلمًا عن الحكاية والأداء والنزاهة الفنية والإصرار. فيلم سمّاه «ما يبنيه الحبّ».

حتى الصراع العربي الإسرائيلي يحضر من بوابة الوثائقي، في عودة إلى نقطة الواقع الصرف، بعدما ذهب العام الماضي إلى منطقة التخييل مع «صوت هند رجب» لكوثر بن هنية، التي أخذت قصّة حقيقية ونفخت فيها الدراما. هذا العام، يأتي فيلمان في هذا الاتجاه: «المواطن أسامة» للفلسطيني أحمد حسّونة، عن مصوّر يلتقط صور الخراب، و«نازا» للإسرائيليين يوفال أبراهام وراشيل زور، المُشارِك في المسابقة، والذي يرينا كيف قصفت إسرائيل غزة. تضع السينما الوثائقية مجدّدًا أمام أعيننا إحدى أكثر القضايا خلافيةً في عالم اليوم.

لكن الوجه الآخر لهذه الحركة هو الانتقال من الوثائقي إلى الروائي. وهنا يحضر الألماني المتمرّد فرنر هرتزوغ، الذي، بعد فيلمه عن عالم الأحياء ستيف بويز، الباحث عن مجموعة من الفيلة، يعود إلى الروائي بعدما غاب عنه سبع سنوات، بـ«باكينغ فاستارد». يحكي الفيلم قصّة شقيقتين تبلغان من التماهي درجة تجعلهما تتحدّثان معًا، وتحبّان الرجل نفسه، وتحلمان الأحلام ذاتها. مادة تبدو، على الورق، مفصّلة على قياس هرتزوغ، وهو سينمائي أمضى حياته كلّها عند تلك الحدود الملتبسة التي تفصل الواقع عن الخيال.

المهرجان نفسه يبدو هذه السنة كأنه مسرح لمواجهات كثيرة: المكرّسون في مواجهة المواهب الفتية، والرجال في مواجهة النساء، وأوروبا في مواجهة هوليوود، والسينما التقليدية في مواجهة المغامرات. إسرائيل في مواجهة فلسطين، وروسيا في مواجهة أوكرانيا، وهلمّ جرًّا… حتى الأعمار تدخل اللعبة. فرنر هرتزوغ، الذي تجاوز الثمانين ولا يزال يصوّر بشغف يكاد يناقض عمره، هو الأكبر سنًّا بين مخرجي المسابقة. لكن لا شيء يضمن أن يكون فيلمه الأهم والأجمل والأكثر اكتمالًا. فقد يتفوّق عليه، فنيًا، «ساعة الذروة» للأميركي لانس أوبنهايم، أحد أصغر المتنافسين على جائزة «الأسد الذهبي»، التي ستسلّمها لجنة تحكيم بقيادة ممثّلة ومخرجة، ماغي غيلنهال، ليس في رصيدها سوى فيلمين من إخراجها! هكذا هو الفنّ: عصيّ على التوقّع، قادر على قلب المعادلات في لحظة، كما حدث مع فيلم متواضع مثل «هوس» لمخرج غير معروف، كاري باركر، استطاع أن يستقطب جمهورًا وإيرادات تكاد تقترب من «الأوديسة».

المفارقات لا تتوقّف هنا. فبينما تكاد المرأة تختفي من لائحة المخرجين المنافسين على «الأسد» (مجرّد ملاحظة وليس استنكارًا)، يصعب العثور على فيلم لا تحتل فيه النساء موقعًا مركزيًا. كأن الأفلام تقول شيئًا، ولائحة المسابقة تقول شيئًا آخر. المخرجة الوحيدة تقريبًا في المسابقة هي الدنماركية المصرية مي الطوخي، التي تدخل المسابقة للمرة الأولى مع «سيدة مجهولة». تعود الطوخي إلى شخصيات نسائية مستوحاة من التاريخ: مربية أطفال وخادمة شابة مقبلة على الزواج من أرمل ثري يكبرها سنًّا. تقول إن الفيلم يمنح صوتًا لنساء قلّما أتيح لنا أن نسمع أصواتهن أو نراهن.
إذا كانت المرأة غائبة عن موقع صاحبة الحكاية، فهي حاضرة في صلب حكايات الآخرين. قد تُستبعَد من مقعد المخرج، لكن يستحيل إقصاؤها من الشاشة. في السينما، تستعيد المرأة مكانها دائمًا: موضوعًا وشخصيةً وذاكرةً وصوتًا.
21 فيلمًا تتنافس على «الأسد الذهبي» في الدورة الثالثة والثمانين. رقمٌ يمكن أن يتحوّل، أحيانًا، إلى عائق أمام اكتشاف أفلام الأقسام الموازية، لكثرة ما يفرضه من ساعات مشاهدة. وقد يصبح، في لحظات أخرى، نعمة حقيقية، خصوصًا عندما تقودك المسابقة إلى فيلم مثل «الوحشي» لبرادي كوربيت (2024)، فيذكّرك، وسط كلّ هذا الركض، لماذا نحبّ السينما، ولماذا نمارس مهنة النقد السينمائي، وبأي معنى يمكن لفيلم أن يعيد إلينا إيماننا بعظمتها.

هذا العام، قد يتكرّر شيء من ذلك مع «داو» للروسي إيليا خرزانوفسكي، المخرج المعارض لبوتين، الذي يقدّم ملحمة تمتد ثلاث ساعات ونصف الساعة، تتخلّلها استراحة، مستلهمًا عالم فيزيائي أسهم في صناعة القنبلة الذرية السوفياتية. وعلى امتداد أربعة عقود من تاريخ الاتّحاد السوفياتي، يتحوّل الفيلم إلى مواجهة بين العلم والسلطة.
وجود «داو» في المسابقة كان كافيًا لإشعال اعتراضات، في ظلّ الحرب الروسية على أوكرانيا، وما يحيط بكلّ ما هو «روسي» اليوم من حساسية سياسية وأخلاقية. وهنا وجد مدير المهرجان ألبرتو باربيرا نفسه في مواجهة حملة اعتبرها قائمة على الخلط والتلاعب، فردّ عليها بغضب على «إنستغرام»: «أعرف أنّ حربًا دامية وقاسية تدور في أوكرانيا، وأعرف أن الحروب لا تُخاض على الجبهات فحسب، بل أيضًا عبر الدعاية، لكن بناء قلعة من الاتهامات تستند إلى مقدّمات كاذبة، بهدف مهاجمة (البينالي) وفيلم دُعي إلى المسابقة، هو تصرّف دنيء وغير مقبول».
في هذا السياق، ينبغي التذكير بأنّ «الموسترا» من التظاهرات الثقافية القليلة التي قاومت ثقافة الإلغاء، وتمسّكت بفكرة «فصل الفنّان عن الإنسان». ومن هذا المنظور تحديدًا يمكن فهم حضور أسماء مثل كايسي أفلك ولوك بيسون، اللذين ارتبط اسماهما بقضايا واتهامات جنسية، من دون أن تتحوّل هذه القضايا تلقائيًا إلى حكم على أعمالهما أو إلى سبب لإقصائهما من المشهد السينمائي. وهي، مرة أخرى، إحدى مفارقات دورة تبدو مصمّمة على وضع السينما في مواجهة أسئلتها الأخلاقية والسياسية.

ثمة مفاجأة أخرى من العيار الثقيل، تتمثّل في ضم ناني موريتّي إلى المسابقة. يعود إلى البندقية بعد غياب نحو أربعة عقود، مع «سيحدث هذا المساء»، بعدما ارتبط جزء كبير من حضوره السينمائي بـ«مهرجان كانّ». إنها قصّة حبّ تمتد على سنوات، كأن موريتّي يبتعد، ولو موقّتًا، عن السياسة ليتأمّل في المشاعر وتقلّباتها.
من الطرف الآخر للكرة الأرضية، يعود الكوري الجنوبي لي تشانغ دونغ بعد سنوات من الغياب، مع «حبّ ممكن»، عن زوجين وحياتين تتقاطعان خلال تصوير فيلم وثائقي، قبل أن تطفو تدريجيًا رغبات ظلّت مدفونة طويلًا. ومن اليابان، يأتي شينيا تسوكاموتو ليأخذنا إلى الحرب، في «سيد نيسلون، هل قتلتَ بشرًا؟»، عن جندي أميركي يجد نفسه في فيتنام مشاركًا في قتل مدنيين. حرب أخرى، لكن من زاوية مختلفة: ليس ما تفعله الحرب بالضحايا وحدهم، وإنما ما تتركه في نفوس جلاديهم.

وبهذا، تبدو المسابقة هذا العام كأنها تجمع أجيالًا وبلدانًا وتقاليد سينمائية متنافرة، ثم تتركها تتواجه أمام لجنة التحكيم. لكن أين أميركا؟ بعد كانّ، يبدو الحضور الأميركي في البندقية أقل من أن يوازي أمجاد السينما التي مثّلتها طويلًا. مخرجان أميركيان فقط في المسابقة: كايسي أفلك مع «رفقة»، ولانس أوبنهايم مع «ساعة الذروة».
إذا كانت أميركا تبدو متراجعة، فإن أوروبا تملأ الفراغ. ثلاثة عشر فيلمًا من أصل واحد وعشرين تحمل الهوية الأوروبية، بما يؤكّد أن القارة العجوز لا تزال الخزان الأكبر لسينما تلبّي تطلّعات المهرجانات. إيطاليا وفرنسا في المقدّمة، وهو أمر لا يخلو من منطق: الأولى هي البلد المضيف، والثانية لا تزال إحدى أهم حاضنات سينما المؤلّف.

في فرنسا، تتوزّع الأفلام الأربعة بين الاجتماعي والحميمي والسياسي. يعود ستيفان بريزيه، في «جندي مطيع»، إلى عالمه المفضّل: امرأة أربعينية تعمل بلا توقّف، لكنها فقدت ثقتها بنفسها. وفي «15/18»، يدخل سدريك كانّ إلى جناح الطبّ النفسي للمراهقين في مستشفى حكومي فرنسي. أما نيكولا باريزيه، ففي «قبل منتصف الليل بقليل»، يتأمّل الماضي العاطفي لرجل يقترب من الخمسين، مقدّمًا الفيلم الأكثر انحيازًا إلى قضايا النساء في المسابقة. ثم يأتي فلوريان زيلر مع «مخبأ»، مستعينًا بخافيير باردم وبينيلوبي كروز، في حكاية مهندس معماري يُكلّف ببناء ملجأ فاخر لملياردير يستعد لنهاية العالم.
إيطاليا لا تكتفي بموريتّي. أندريا بالاورو يقدّم «غرفة الصدى»، وهو أيضًا فيلم عن الحبّ، فيما يبدأ باولو سترينبولي «الغريبة» بامرأة تكشف سرًّا يقلب تاريخ العائلة. أما إدواردو دي أنجيليس، ففي «النار التي في داخلك»، يحوّل عيد الميلاد إلى ساحة مواجهة عائلية.

خارج أوروبا، تبدو الأفلام أكثر التصاقًا بالتاريخ والسياسة. في «عودة إلى بوينس آيريس»، يذهب المخرج الإيطالي ــ التشيلياني ماركو بيخيس إلى الأرجنتين ليروي قصّة رجل يشهد ضد الضباط الذين اختطفوه وعذّبوه خلال الديكتاتورية، في مواجهة مع ماضٍ لم ينجح في تصفيته تمامًا. وقد يكون هذا أحد الأفلام القادرة على إحداث مفاجأة، شأنه شأن فيلم الإيراني علي أصغري، «شيء من الضوء»: طبيب إيراني يفقد عيادته بعد اعتقاله، ويفقد معها إيمانه بالمستقبل. يقرّر إنهاء حياته، ويمضي يومه الأخير متنقّلًا بين أمه وإخوته، ومحاولًا، بطريقة ما، أن يُهيئهم لغيابه.
وهل كانت الدورة لتكتمل من دون مارتن ماكدونا؟ يعود البريطاني الآيرلندي مع «الحصان البري التاسع»، آخذًا إيانا إلى سبعينات القرن الماضي، عشية الانقلاب في تشيلي. سنرى ماذا سيقول هذه المرة، بعد فيلمه الجميل «جنيات إنشرين».

وإذا كنّا نسأل عن الأميركيين من موقع حبّنا للسينما الأولى في العالم عبر الزمن، فلماذا لا نسأل عن العرب من موقع القرب الجغرافي؟ الحضور العربي يتوزّع بين السينما المصرية واللبنانية والفلسطينية والتونسية، بأفلام لأشجان الهمص، ورامي قديح، وشادن صفي الدين، ومؤيّد عليان، وأحمد حسّونة، وكمال العريضي. ولا بد أن يطلّ سؤال لا يمكن تجاهله: كم من فيلم عربي عُرض في البندقية، ثم خرج منها إلى صمت طويل، فلم نسمع عنه شيئًا بعد ذلك؟ بدلًا من أن يولد الفيلم العربي في المهرجان، يبدو أنه يموت فيه. يصل إلى البندقية محمولًا على آمال، ثم يختفي بمجرّد أن تنطفئ أضواء العرض. وربما لا تكون هناك مفارقة فينيسية أخيرة أكثر مرارةً من هذه.
اقرأ أيضا: جورج كلوني… هالة كلاسيكية على سجادة البندقية