فاصلة

أخبار وتقارير

بيار سلفادوري: «القبلة الكهربية» بحث عن الحبّ لاستعادة الحياة

Reading Time: 2 minutes

احتضن مهرجان «كانّ» السينمائي في دورته الـ79 المؤتمر الصحافي لفيلم الافتتاح «القبلة الكهربية»، بحضور المخرج بيار سلفادوري وأبطال العمل، الذين تحدّثوا عن سحر الكوميديا وقدرة الخيال على ترميم انكسارات الواقع، وسط احتفاء نقدي بقدرة الفيلم على إعادة الروح إلى «الكروازيت» عبر «ضحكات ألفي شخص» ملأت قاعة «غراند لوميير».

وأوضح سلفادوري، في بداية المؤتمر، أنّ فيلمه ليس قصة عن «الحبّ الجنوني» فحسب، وإنما بحث في الحبّ الذي يعيدنا إلى الحياة، قائلًا: «إنه أيضًا فيلم عن قوة الحبّ».

وأشار إلى أنّ الفكرة تقوم على عيش الحياة بكلّ الجوارح، موضحًا أنّ الفيلم يتناول العلاقة بين الفنّ والمال، والحداد، وما ندين به للموتى.

بيار سلفادوري
بيار سلفادوري

وردًا على تساؤلات حول اختيار فيلم كوميدي لافتتاح المهرجان، أكد سلفادوري أنّ الكوميديا ليست «هوسًا بالأرباح»، فهي لغة تواصل حميمة مع الجمهور. واعتبر أنّ افتتاح مهرجان يحتفي بالمبدعين بفيلم كوميدي هو انتصار لأدوات السينما الخالصة، من مونتاج وحذف وخيال، مؤكدًا إيمانه العميق بمهنته بكونه صانع سينما تمتلك أبعادًا إنسانية معقدة.

وكشف سلفادوري أنّ مونتاج «القبلة الكهربية» كان رحلة تجريبية لم تعتمد على أفكار مسبقة، وإنما انطلقت من «هوس الحركة». واعتبر أنّ حيوية الكوميديا تكمن في إيقاعها وسرعتها، وهو ما تطلب منه جرأة في التضحية ببعض المَشاهد لإعادة ضبط نبض الفيلم، مؤكدًا أنّ المونتاج هو الأداة التي تمنح العمل رونقه السينمائي وتجذب المُشاهد إلى عالم الشخصيات.

وتناول المؤتمر أيضًا ثيمة «الكذب» المتكررة في أعمال سلفادوري، إذ وصفها المخرج بأنها «سلاح فعّال» لخلق مفارقات درامية تقرّب الجمهور من الشخصيات. وأشار إلى أنّ أبطاله غالبًا ما يلجأون إلى الكذب على أنه وسيلة للنجاة أو رغبة في الانتماء إلى واقع أجمل، معتبرًا أنّ الكذب في أفلامه ليس انحرافًا، بل «طاقة حيوية وتعبير مؤثر عن رغبة الشخصيات في الخروج من مآزقها الوجودية ببراعة وخفة».

بيو مارماي
بيو مارماي

وتحدّث الممثل بيو مارماي عن تجربته في تجسيد شخصية «أنطوان»، واصفًا العمل مع سلفادوري بأنه فريد من نوعه، إذ تطلب منه الغوص في أجواء حميمية وعميقة من المعاناة الإنسانية والوحدة. كما أكد أنّ الفيلم يلامس مفهوم «الحداد» بطريقة إيجابية، مشيرًا إلى أنه لم يعد يخشى الخوض في الشخصيات المهجورة والوحيدة، طالما أنّ الإطار الفني يمتلك مخزونًا عاطفيًا كافيًا يبرر هذه المعاناة.

وأيضًا، كشف سلفادوري عن جذور فكرة الفيلم، التي وُلدت قبل عشرة أعوام بوصفها «ارتجالًا» في فيلم للمخرجة ريبيكا زلوتوفسكي، قبل أن تهديه الفكرة ليحوّلها إلى واقع.

ومن جانبهم، عبَّر الممثلان أناييس وجيل عن متعتهما في أداء أدوار تعتمد على «تمجيد الخيال»، إذ يؤدّيان أدوارًا داخل أدوار، ممّا خلق نوعًا من التواطؤ الممتع مع المُشاهد، وجعل الفيلم تجربة تفيض بالبهجة والصدق.

شارك هذا المنشور

أضف تعليق