قال المخرج بيتر جاكسون، صاحب ثلاثية «سيد الخواتم»، إنه لا يكره استخدام الذكاء الاصطناعي في السينما، رغم اعتقاده بأنه «سيدمّر العالم» في النهاية، معتبرًا أن توظيفه داخل الأفلام لا يختلف كثيرًا عن المؤثرات البصرية التقليدية.
وخلال جلسة حوارية ضمن فعاليات مهرجان «كانّ» السينمائي، أوضح أنّ الذكاء الاصطناعي بالنسبة إليه «مجرّد مؤثر بصري»، مضيفًا: «لا أمانع استخدامه إطلاقًا».

لكنه شدد في المقابل على ضرورة حماية حقوق الممثلين، ومنع سرقة ملامحهم أو استخدام صورهم من دون موافقتهم، موضحًا أنه لا يرى مشكلة في إعادة إنتاج شخصيات رقمية مثل «إنديانا جونز»، طالما جرى الحصول على الحقوق بشكل قانوني.
وأشار جاكسون إلى أنّ الجدل المتزايد حول الذكاء الاصطناعي أثّر سلبًا على فرص تكريم أداءات التقاط الحركة، مثل أداء آندي سيركيس لشخصية «غولوم» في «سيد الخواتم»، معتبرًا أنّ ذلك غير عادل، لأنّ أداء سيركيس «إنساني بالكامل، وليس مولّدًا بالذكاء الاصطناعي».

كما كشف عن تفاصيل فيلم «مطاردة غولوم» المرتقب، الذي سيتولى آندي سيركيس إخراجه وبطولته، موضحًا أنه رأى فيه الشخص الأنسب لصناعة الفيلم، لأن «لا أحد يعرف غولوم أكثر من آندي»، لذلك فضّل أن يتولّى إخراجه بنفسه.
وخلال حديثه، استعاد جاكسون أيضًا اللحظة التي غيَّرت مصير ثلاثية «سيد الخواتم» في مهرجان «كانّ» عام 2001، حين عُرضت 20 دقيقة من «رفقة الخاتم»، مؤكدًا أن الاستقبال الحماسي آنذاك غيَّر نظرة الجميع تجاه المشروع، الذي كانت الصحافة تعدّه مغامرة قد تنتهي بكارثة.