فاصلة

مقالات

القاعة المنسية…. هل تصبح بوابة السعودية إلى «IMAX 70mm»؟

Reading Time: 2 minutes

مع تصاعد الجدل حول فيلم كريستوفر نولان الجديد «الأوديسة»، واهتمام الجمهور بمشاهدته بصيغته المثالية «IMAX 70mm»، عاد الحديث مجددًا عن جاهزية صالات السينما السعودية لتقديم التجربة البصرية التي صُمِّم الفيلم من أجلها.

ورغم انتشار عدد من صالات «IMAX» التجارية في المملكة، فإن السعودية لا تضم حتى الآن أي صالة مجهزة لعرض الأفلام بصيغة «IMAX 70mm». لكنّ المملكة تمتلك منذ سنوات قاعة «IMAX» داخل مركز سلطان بن عبدالعزيز للعلوم والتقنية «سايتك» في مدينة الخبر، شرق البلاد، وهو مركز علمي يهدف إلى نشر الثقافة العلمية عبر عروض تفاعلية وأفلام تعليمية ووثائقية، افتتح عام 2005.

وتستضيف القاعة أسبوعيًا عروضًا لأفلام علمية ووثائقية تتناول الفضاء والمحيطات والديناصورات والطبيعة، ضمن تجربة تعليمية موجَّهة للعائلات والطلاب. ولذلك، فهي ليست صالة سينمائية تجارية، ولا تعرض الأفلام الروائية الحديثة.

وتحمل هذه القاعة قيمة تاريخية؛ إذ تُعد أول قاعة «IMAX» في المملكة، وقد عرّفت آلاف الزوار بهذه التقنية قبل افتتاح دُور السينما التجارية. لذلك، فإنّ تطويرها أو إعادة توظيفها في مناسبات سينمائية خاصة لن يكون مجرّد تحديث تقني، وإنما استثمار في أحد أبرز المعالم المرتبطة بتاريخ «IMAX» في السعودية.

ومن هنا يبرز سؤال يستحق النقاش: لماذا لا تُدرس إمكانية تطوير القاعة والاستفادة منها في عروض سينمائية استثنائية، بالتعاون مع هيئة الأفلام، والموزّعين، وشركة «IMAX»؟ إذ يمكن أن تتحوّل إلى وجهة ثقافية تستضيف عروضًا خاصة لأفلام صُوِّرت بكاميرات «IMAX»، إلى جانب ندوات وفعاليات تستعرض تاريخ هذه التقنية وتطوّرها، مع الحفاظ على رسالتها العلمية والتعليمية.

وتكتسب هذه الفكرة أهمية أكبر إذا علمنا أنّ شبكة «IMAX» تضم نحو 1,865 شاشة حول العالم، بينما لا يتجاوز عدد الصالات القادرة على عرض أفلام «IMAX 70mm» 41 صالة فقط، وهي الصيغة التي صُوِّر بها فيلم «الأوديسة». وحتى الآن، لا توجد أي صالة من هذا النوع في الشرق الأوسط، ممّا يجعل عشاق السينما في المنطقة مضطرين إلى السفر لمشاهدة هذه التجربة كما أرادها صنّاعها.

وإذا أثبتت الدراسات إمكانية تأهيل قاعة «سايتك» لتتوافق مع متطلبات عرض أفلام «IMAX 70mm»، فإنها قد تصبح أول قاعة عربية تقدّم هذه التجربة، وتضع المملكة ضمن قائمة حصرية تضم 41 موقعًا فقط حول العالم. وعندها، لن يكون المشروع مجرّد تطوير لقاعة عرض، بل خطوة ثقافية وسينمائية تضع السعودية على خريطة أبرز وجهات «IMAX» عالميًا، وتمنح الجمهور المحلّي فرصة الاستمتاع بأفلام مثل «الأوديسة» من دون الحاجة إلى السفر خارج المنطقة.

اقرأ أيضا: شباك التذاكر يستعيد عافيته… هوليوود تُراهن على عام بـ10 مليارات دولار؟

شارك هذا المنشور

أضف تعليق