تحدَّث نائب مدير «مهرجان أفلام السعودية»، طارق خواجي، خلال حواره مع «فاصلة»، عن تطوّر المهرجان بالتوازي مع النهضة التي يشهدها قطاع الأفلام في المملكة. وأوضح أنّ أكثر ما يلفت اهتمامه فيه هو ظهور أسماء جديدة سنويًا، معتبرًا أنّ دخول أصوات ومواهب جديدة إلى المشهد يسهم في تطوير السينما السعودية، خصوصًا مع ازدياد إقبال الجمهور على اكتشاف هذه التجارب.
وتحدَّث عن توقف صندوق الدعم في «إثراء»، موضحًا أنّ الهدف من ذلك هو تطوير برنامج الدعم وإعادة صياغته بصورة أكثر فاعلية. وأشار إلى أنّ برنامج «إثراء المحتوى» كان يركّز بدرجة أكبر على الأفلام الوثائقية، مؤكدًا أنّ «إثراء» لا يسعى إلى أن يكون لاعبًا أساسيًا في قطاع الأفلام، وإنما «لاعب نوعي»، مع إتاحة الفرصة لصنّاع الأفلام للحصول على الدعم من أكثر من جهة.
ورأى خواجي أنّ التحدّي الرئيسي أمام صانع الفيلم السعودي يكمن في دخوله منافسة مع أفلام من مختلف أنحاء العالم، بعضها يمتلك خبرة طويلة في الصناعة، ممّا يتطلّب من السينمائي السعودي خوض هذه المنافسة بوعي كامل بمرحلة تطوّر السينما المحلّية.
كما شدَّد على أهمية النقد السينمائي، منتقدًا اتخاذ صانع الفيلم أو الشركة المنتجة موقفًا عدائيًا من الناقد لمجرّد تناوله عناصر العمل بالنقد، ومعتبرًا أنّ وجود فضاء نقدي حقيقي ضرورة لتطوّر السينما.
وأشار خواجي إلى أنّ كثيرًا من صنّاع الأفلام الذين بدأوا مع «مهرجان أفلام السعودية» امتلكوا شغفًا قويًا بالقراءة والتطوّر، ورغبة حقيقية في صناعة أعمال جيدة، بينما أصبح عدد كبير من المشاركين اليوم من طلاب السينما الذين خاضوا الدراسة الأكاديمية ويريدون تجربة صناعة الأفلام. لكنه يرى أنّ الدراسة وحدها لا تكفي، إذ يحتاج صانع الفيلم أيضًا إلى أن يكون قارئًا جيدًا ومشاهدًا نهمًا للأفلام.
وخلال الحوار أيضًا، تحدَّث خواجي عن تجربته في منصب نائب مدير «مهرجان أفلام السعودية»، وعلاقة جمعية السينما بـ«إثراء»، والحاجات التي لا تزال ضرورية لتطوير السينما السعودية، إلى جانب رؤيته لتحوّلات الأفلام المشاركة في المهرجان، وتغيُّر الموضوعات التي يتناولها صنّاع الأفلام السعوديون.