خلال حفل افتتاح الدورة الستين من «مهرجان كارلوفي فاري السينمائي الدولي»، منح المهرجان الممثل الأميركي المخضرم داستن هوفمان جائزة «الكرة البلورية للإنجاز الفني الاستثنائي في السينما العالمية»، تكريمًا لمسيرته الفنية الممتدّة لعقود.
واستعرض المهرجان، في عرض مصوَّر، أبرز أدوار هوفمان في أفلام «Tootsie» و«Rain Man» و«Kramer vs. Kramer»، في لحظة بدت فيها علامات التأثُّر واضحة على وجهه، واصفًا شعوره بأنه «محظوظ جدًا» لأنه يرى «حصاد عمره معروضًا أمامه على الشاشة». ومن المقرّر أيضًا أن يُقدّم هوفمان خلال المهرجان عرضًا خاصًا لفيلم «The Graduate» (1967) للمخرج مايك نيكولز.
وفي لحظة مؤثّرة، استعاد هوفمان ذكرياته مع الممثل الراحل روبرت ريدفورد خلال عملهما في فيلم «All the President’s Men» للمخرج آلان ج. باكولا، مشيرًا إلى أنّ ريدفورد قال له آنذاك: «أنت لا تفكر أبدًا في مجمل مسيرتك الفنّية خلال صناعة الأفلام، لأنك تكون منشغلًا ببناء هذه المسيرة. وهذا صحيح. متعة ما نقوم به تكمن في الانغماس الكامل في العمل نفسه حتى نفقد الإحساس بالوقت»، وفق ما نقلت مجلة «فارايتي».

وأضاف هوفمان: «وقعتُ في حبّ التمثيل منذ اللحظة الأولى التي شعرت فيها بأنني فقدت الإحساس بالوقت. أدركتُ بالفطرة أن هذه هي الحياة التي أريد أن أعيشها. أردتُ أن أفقد إحساسي بالوقت، وأن أندمج فيه. لماذا؟ لأنه كان يجعلني أشعر بأنني على قيد الحياة».
وأشار الممثل إلى أنه سيحتفل بعيد ميلاده التاسع والثمانين مطلع أغسطس المقبل، وقال للحضور: «إذا حالفكم الحظّ، فسيأتي يوم تصبحون فيه رجالًا مسنّين مثلي… ثم تجدون حصاد حياتكم معروضًا أمامكم على الشاشة. هذا يجعلني أشعر بتأثُّر شديد وحنين كبير، وقبل كلّ شيء، بالامتنان لأنني حظيتُ بفرصة القيام بما أحبّ، عقدًا بعد عقد، إلى جانب عدد هائل من المبدعين الذين كانوا هم أيضًا يفعلون ما يحبّون».

كما أشاد نجم فيلم «Hook» بالمهرجان، قائلًا إنه «يخدم هذا الحبّ لصناعة الأفلام».
وأضاف: «المهرجانات مثل هذا المهرجان تدعم وتُلهم جميع الممثلين وصنّاع الأفلام الذين يمارسون هذا العمل بشغف وحبّ، وهذا ما يمنحه قيمته الحقيقية. شكرًا لكم على هذا التكريم، والأهم، شكرًا لكم لأنكم تشاركونني الاهتمام بهذا الفنّ».
ومن المقرّر أن يصدر هوفمان قريبًا مذكراته بعنوان «Look at Me»، التي ستنشرها دار «Simon & Schuster» في 10 نوفمبر المقبل عبر علامة «Simon Six». وستتناول المذكرات جوانب من حياته، وخلفيته العائلية، وإنجازاته، إلى جانب تأمّلاته حول معنى السعي وراء الإبداع الشخصي.