يعود مركز السينما العربية (ACC) إلى مهرجان «كانّ» السينمائي، بالتعاون مع «سوق الأفلام» (Marché du Film)، من خلال برنامج يمتدّ على مدى أربعة أيام بين 14 و17 مايو، ويضمّ سلسلة من الندوات والفعاليات والجوائز التي تركز على قضايا القيادة والابتكار والتوسع العالمي للسينما العربية.
ويركّز البرنامج هذا العام على محاور رئيسية ترسم ملامح المشهد السمعي البصري إقليميًا ودوليًا، من تطوير المواهب والقيادة إلى المرونة والانتشار العابر للحدود. ومن خلال جمع صنّاع القرار والمواهب والمنتجين والموزّعين من العالم العربي وخارجه، يسعى المركز إلى خلق مساحة للحوار والتعاون ضمن أحد أبرز التجمعات العالمية لصناعة السينما.
وفي هذا السياق، قال الشريكان المؤسِّسان لمركز السينما العربية، علاء كركوتي وماهر دياب، إنّ المرحلة الحالية من تطور الصناعة تتطلَّب إعادة النظر في موقع السينما العربية عالميًا، مشيرَيْن إلى أنّ البرنامج يجمع أطرافًا متعدّدة من المنظومة لمناقشة واقع الصناعة وآفاقها. وأكدا أنّ مهرجان «كانّ» يظلّ منصة محورية لهذه النقاشات، مُعربَيْن عن فخرهما بمواصلة الحضور والإسهام في هذا الحراك.
كما يشهد البرنامج هذا العام تعاونًا مع «استوديوهات إم بي سي»، في خطوة تعكس توسع الشراكات مع جهات فاعلة في صناعة الترفيه. ولفت كركوتي ودياب إلى الدور الذي تلعبه المجموعة في دفع مسارات التطوير داخل القطاع، ممّا يفتح المجال أمام نقاشات أوسع حول مستقبل الصناعة وخططها.
من جانبها، قالت مديرة «استوديوهات إم بي سي» ومديرة الإنتاج في مجموعة «إم بي سي»، سمر عقروق، إنّ الصناعة تشهد زخمًا واضحًا يعكس حجم التقدُّم الذي تحقَّق والفرص المتاحة مستقبلًا، مشدِّدة على أهمية المسؤولية المشتركة في مواصلة تطوير هذا المسار. وأوضحت أن ما يُبنى اليوم هو نظام لا يزال في طور التشكل، يعتمد على التعاون والإصرار، مع الحاجة إلى منصّات دولية مثل مهرجان «كانّ» لتعزيز التفاعل وتبادل الخبرات ودفع الصناعة قُدمًا.
بدوره، أكد المدير التنفيذي لسوق الفيلم، جيوم إسميول، أهمية الشراكة المستمرّة مع مركز السينما العربية، مشيرًا إلى أنّ البرنامج يسهم في إبراز تنوّع السينما العربية وتطوّرها، كما يُعزّز حضورها ضمن النقاشات العالمية من خلال طرح رؤى متعدّدة حول واقع الصناعة.
ويتضمن البرنامج سلسلة من الندوات التي تناقش أبرز قضايا القطاع، من بينها جلسة حول صعود الإنتاجات العربية التجارية بالتعاون مع «استوديوهات إم بي سي»، تبحث في عوامل الزخم الحالي وكيفية إدارة الميزانيات لتحقيق تأثير أوسع، إلى جانب جلسة تناقش دور المرأة في مواقع القيادة وصنع القرار في مجالات التمويل والإنتاج والتوزيع.
كما يشمل البرنامج نقاشات حول الإنتاجات المشتركة ودورها في تعزيز النمو التجاري، إضافة إلى جلسة مخصَّصة للابتكار في ظلّ التحوّلات التي تشهدها الصناعة، وأخرى تُضيء على المواهب العربية الصاعدة وكيفية تموضعها إقليميًا ودوليًا.
وإلى جانب الندوات، يستضيف المركز حفل جوائز النقاد للأفلام العربية في دورته العاشرة يوم 16 مايو، للاحتفاء بالإنجازات السينمائية المتميّزة، وفق اختيارات لجنة تحكيم دولية من نقّاد السينما.
ويشارك في البرنامج هذا العام عدد من الأسماء البارزة في صناعة السينما، من بينهم سمر عقروق، طارق العريان، زينب أبو السمح، سعاد بشناق، أمين بوحافة، ظافر العابدين، حسين فهمي، محمد حفظي، جهاد عبدو، علاء كركوتي، إضافة إلى مجموعة من المتخصّصين وصنّاع القرار من مختلف أنحاء العالم، مع الإعلان عن متحدّثين إضافيين لاحقًا.
يُذكر أنّ سوق الفيلم في مهرجان «كانّ» ينعقد بين 12 و20 مايو، ويعدّ من أبرز المنصّات العالمية التي تجمع محترفي السينما، ويوفر مساحة للتبادل الدولي والتعاون واستكشاف فرص جديدة في صناعة الترفيه.