فاصلة

أخبار وتقارير

6 مهرجانات كبرى تمنح الأفلام طريقًا مباشرًا إلى الأوسكار

Reading Time: 3 minutes

أعلنت أكاديمية فنون وعلوم الصور المتحركة إقرار القواعد واللوائح التنظيمية للدورة الـ99 من جوائز الأوسكار، المخصّصة لأفلام عام 2026، مع إدخال تعديلات جوهرية تمسّ آليات التأهل والترشيح، وعلى رأسها فئة «أفضل فيلم دولي».

ووفق البيان الصادر عن مجلس محافظي الأكاديمية، بات بإمكان الأفلام غير الناطقة بالإنجليزية الترشّح عبر مسارين: الأول من خلال الترشيح الرسمي من الدول أو الأقاليم عبر لجان معتمدة، والثاني يتيح التأهّل المباشر في حال فوز الفيلم بإحدى الجوائز الكبرى ضمن قائمة محدّدة من المهرجانات الدولية.

تشمل هذه المهرجانات: مهرجان كانّ السينمائي (السعفة الذهبية)، مهرجان فينيسيا (الأسد الذهبي)، مهرجان برلين (الدب الذهبي)، مهرجان صندانس (جائزة لجنة التحكيم الكبرى للسينما العالمية)، مهرجان تورنتو (جائزة المنصة)، ومهرجان بوسان (جائزة أفضل فيلم).

Yellow Letters (2026)
Yellow Letters (2026)

بموجب هذا التعديل، يمكن لأكثر من فيلم من الدولة نفسها التأهّل، كما يحصل الفائزون في هذه المهرجانات على بطاقة مباشرة للمنافسة، حتى من دون ترشيح رسمي من بلدانهم. ومن بين الأمثلة المبكرة، فيلم «Yellow Letters» للمخرج إلكر تشاتاك، الفائز بالدب الذهبي، وفيلم «Shame and Money» للمخرج فيسار مورينا.

وتفتح هذه القاعدة المجال أمام أعمال لم تحظَ بدعم رسمي من دولها، كما حدث سابقًا مع فيلم «Anatomy of a Fall»، الذي فاز بالسعفة الذهبية من دون أن يمثّل فرنسا رسميًا، قبل أن يحصد خمسة ترشيحات أوسكارية ويفوز بجائزة السيناريو. كما تخفّف هذه الآلية من الضغوط السياسية التي قد تواجه بعض المخرجين في تمثيل بلدانهم.

Anatomy of a Fall
anatomy of a fall (2023)

في موازاة ذلك، سيُعتمد الفيلم نفسه مرشّحًا رسميًا بدلًا من الدولة، على أن تُمنح الجائزة للمخرج، ويُدرج اسمه على التمثال، ما يغيّر من شكل التمثيل التقليدي في هذه الفئة.

على صعيد فئات التمثيل، شهدت القواعد تعديلًا لافتًا، إذ أصبح بإمكان الممثلين الحصول على أكثر من ترشيح في الفئة نفسها، إذا جاءت أداؤاتهم ضمن أعلى خمسة أصوات. ويضع هذا التغيير حدًا لما يُعرف داخل الصناعة بمحاولات توجيه الأداء إلى فئة «مساعدة» لتجنّب تشتّت الأصوات.

Going My Way (1944)
Going My Way (1944)

ويعيد هذا التعديل إحياء نقاش قديم في تاريخ الجائزة، حيث يعود آخر تغيير كبير في فئات التمثيل إلى عام 1945، حين أصبح باري فيتزجيرالد الممثل الوحيد الذي رُشّح عن الدور نفسه في فئتَي البطولة والمساعدة عن فيلم «Going My Way»، قبل أن تُفرض لاحقًا قيود تمنع تكرار ذلك.

كما يلغي النظام الجديد فكرة «ترشيح مجمل الأعمال»، ممّا يفتح المجال أمام تقديم أكثر من أداء في الفئة نفسها. وكان هذا السيناريو سيتيح لممثلين مثل بول ميسكال وسيباستيان ستان المنافسة على ترشيحين في فئة واحدة، كما كان سيشمل أسماء مثل ليوناردو دي كابريو وشون بن وجيسيكا تشاستين وأليشيا فيكاندر في سنوات سابقة.

وأكدت الأكاديمية أنّ الترشيحات في فئات التمثيل ستُمنح فقط للأدوار المسجّلة رسميًا، والتي أُديت بواسطة ممثلين وبموافقتهم، في إشارة إلى الجدل الذي أثير حول استخدام تقنيات رقمية لإعادة تقديم بعض الوجوه.

وشملت التعديلات الأخرى زيادة عدد جوائز فئة اختيار الممثلين إلى ثلاث، واعتماد قائمة مختصرة ثابتة من 20 فيلمًا في فئة التصوير السينمائي، وإلزام أعضاء فئة المكياج بحضور جلسات نقاش قبل التصويت، إلى جانب اشتراط مشاهدة مواد مقارنة في فئة المؤثرات البصرية. كما حُدِّثت شروط فئة الأغنية الأصلية، وفرض تمثيل ثلاثة تخصّصات على الأقل في جوائز المحافظين.

وفي ما يتعلق بالحملات الترويجية، سمحت الأكاديمية بوجود مديرين للنقاش في العروض المصحوبة بجلسات حوار، مع إلزام الرسائل الدعائية بتضمين وسائل تواصل تتعلق بترتيبات الوصول لذوي الإعاقة.

أما المواعيد، فتبدأ بتقديم الأفلام القصيرة والوثائقية في 13 أغسطس 2026، تليها الفئات العامة في 17 سبتمبر، ثم فئة الفيلم الدولي في 30 سبتمبر، على أن تستمر مراحل التقديم حتى نوفمبر، مع انطلاق التصويت التمهيدي في يناير 2027. ويشترط أن يكون عرض الفيلم قد تم بين 1 يناير و31 ديسمبر 2026.

ومن المقرّر إقامة حفل توزيع جوائز الأوسكار الـ99 في 14 مارس 2027، يليه الحفل المئوي في 5 مارس 2028، على مسرح «دولبي» في هوليوود، مع بثّ مباشر في أكثر من 200 دولة.

شارك هذا المنشور

أضف تعليق