فاصلة

أخبار وتقارير

10 أفلام منتظرة في مهرجان الجونة السينمائي

Reading Time: 6 minutes

لطالما كانت المهرجانات السينمائية الكبرى، من كان إلى فينيسيا وبرلين، هي البوصلة التي تشير إلى اتجاهات السينما العالمية وتحدد هويتها للعام القادم. ومع اقتراب بداية موسم الجوائز، ينضح المشهد بمزيج آسِر من القصص الجريئة التي تلامس القضايا الإنسانية المعقدة، والتجارب السينمائية التي تتحدى الشكل والمضمون.

هذا العام، كان الزخم الأكبر من نصيب الإيراني جعفر بناهي بفيلمه «It Was Just An Accident» الذي توّج بالسعفة الذهبية. لكن القائمة تتجاوز مجرد فوز واحد، لتشمل تأملات جيم جارموش الهادئة في العلاقات العائلية، والرحلات الحسّية السريالية لأوليفر لاكس.

في هذا المقال، نستعرض 10 من أبرز الأفلام التي تستحق المشاهدة في مهرجان الجونة السينمائي بنسخته الثامنة، وهي مجموعة عناوين من المتوقع أن تقود السباق نحو جوائز الأوسكار، وتُشعل النقاشات السينمائية لعام 2026.

10 أفلام منتظرة في مهرجان الجونة السينمائي
It Was Just an Accident (2025)

It Was Just An Accident 

لا شك أن الفيلم الفائز بسعفة كان الذهبية هو من يحصد مؤخرًا زخمًا واسعًا يمتد صداه إلى موسم الجوائز الكبرى. هذا العام، كانت الجائزة من نصيب الإيراني جعفر بناهي، الذي تمكن من الحضور إلى مهرجان كان لأول مرة منذ 15 عامًا.

«It Was Just An Accident» أُنتج سرًّا بدون تصاريح رسمية من السلطات الإيرانية؛ ويتتبع وحيد، رجل يعتقد أنه وجد الشخص الذي عذبه أثناء قضاء عقوبة السجن، والذي يجد أن السعي للانتقام ليس بالأمر السهل. 

بسبب معارضة بناهي العلنية لحكومة الجمهورية الإسلامية في بلاده، تم اختيار الفيلم من قبل المركز الوطني للسينما الفرنسية، لتمثيل فرنسا في سباق جوائز الأوسكار لعام 2026.

Sentimental Value
Sentimental Value (2025)

Sentimental Value 

بات المخرج النرويجي يواكيم ترير، ضيفًا مألوفًا بمهرجان الجونة السينمائي. فبعد النجاح الضخم الذي حققه فيلمه «The Worst Person in the World» قبل أربعة أعوام، يعود ليُحدث نفس الزخم مع بطلته الدائمة رينات ريينسيف في فيلم «Sentimental Value» الذي يشارك في بطولته: ستيلان سكارسجارد، وإنغا إبسدوتر ليلياس، وإيل فانينغ.

صُوّر الفيلم في أوسلو خريف عام 2024، ويروي قصة شقيقتين – أغنيس ونورا – تلتقيان بوالدهما المنفصل والجذاب، غوستاف، المخرج الشهير الذي عرض على الممثلة المسرحية نورا دورًا في فيلمه الذي يأمل أن يكون عودته، لكنها رفضته. تُضيف النجمة الأمريكية الشابة التي تقبل الدور المزيد من التعقيدات العائلية المحيطة بالفيلم.

Sirât (2025)
Sirât (2025)

Sirât 

بعد أن خطف الأنظار بفيلم «Fire Will Come» قبل ست سنوات، يعود المخرج الفرنسي الإسباني أوليفر لاكس للواجهة هذا العام بفيلمه السريالي الآسر «Sirât»، الحائز على جائزة لجنة التحكيم في مهرجان كان السينمائي لهذا العام.

يروي الفيلم قصة رجل (سيرجي لوبيز) وابنه (برونو نونيز أرجونا) يصلان إلى حفلة صاخبة نائية في جبال جنوب المغرب. يبحث الأب عن ابنته مار، التي اختفت قبل أشهر في إحدى هذه الحفلات التي لا تنتهي. يوزعان صورها مرارًا وتكرارًا، محاطين بالموسيقى الإلكترونية وشعورًا بالحرية لم يعرفاه قط. هناك، يقرران متابعة مجموعة من رواد الحفلات الصاخبة يبحثون عن حفلة أخيرة في الصحراء، حيث يأملان في العثور عليها.

حصل الفيلم على أعلى معدل تقييم من نقاد «فاصلة» خلال مهرجان كان السينمائي، وكتب الناقد أحمد شوقي في مراجعته للفيلم بموقع «فاصلة»: «لا نبالغ عندما نقول أن الفيلم يجعلنا نشعر بامتزاج الصوت الآسر مع تعبير الصورة عن الحرارة الممزوجة قطرات العرق وملمس حبات الرمل على الجلد، والتي تبدو منطقيًا عصيّة على النقل إلى الشاشة. لكن المخرج الموهوب يفعلها بطريقة ما. يظل الفيلم نهاية مثالية لثلاثية خاصة، صانعها يعرف جيدًا أن السينما تشبه الحياة، كلاهما رحلة حسّية».

Sound of Falling (2025)
Sound of Falling (2025)

Sound of Falling 

في تجربتها الروائية الطويلة الثانية «Sound Of Falling»، لم تنل المخرجة الألمانية ماشا شيلينسكي، استحسان الجمهور والنقاد وحسب، بل توجت بجائزة لجنة التحكيم بمهرجان كان السينمائي، قبل أن تختاره ألمانيا ليكون ممثلها بسباق جوائز الأوسكار العام المقبل.

يدور الفيلم -الجامح والطموح- حول أربع نساء فرقت بينهن عقود من الزمن، لكن جمعتهن صدمات نفسية، ويكشفن الحقيقة وراء جدران مزرعة معزولة ذات أربعة جوانب في منطقة ألتمارك.

برلين 75
Blue Moon (2025)

Blue Moon 

يروي فيلم «Blue Moon» لريتشارد لينكليتر، قصة الشاعر الغنائي الأسطوري لورينز هارت الذي يواجه المستقبل بشجاعة بينما تنهار حياته المهنية والخاصة خلال حفل ليلة افتتاح برنامج شريكه السابق ريتشارد رودجرز الناجح «Oklahoma».

في 100 دقيقة، يكشف الفيلم في الوقت الفعلي أحداث حانة ساردي مساء 31 مارس 1943. إنه تأمل في الصداقة والفن والحب، ويضم نسيجًا غنيًا من الكُتّاب والممثلين والموسيقيين والأصدقاء والمُحتفى بهم. بحلول الوقت الذي تنتهي فيه هذه الليلة، سيكون هارت قد واجه عالمًا تغير بشكل لا رجعة فيه بسبب الحرب، واستحالة الحب الظاهرية.

مع أداء قوي من إيثان هوك في دور لورينز هارت، وأندرو سكوت في دور ريتشارد رودجرز، الذي نال عنه جائزة أفضل ممثل مساعد بمهرجان برلين السينمائي، يقدم الفيلم، مع لمسة لينكليتر الماهرة والكوميدية، لحظة فريدة ومذهلة في الوقت المناسب.

جيم جارميش
father mother sister brother (2025)

Father Mother Sister Brother 

يقدم المخرج الأمريكي جيم جارموش في فيلمه «Father Mother Sister Brother» نوع من أفلام الحركة المضادة، بأسلوبه الرقيق والهادئ المُصمم بعناية للسماح بتراكم التفاصيل الصغيرة – تقريبًا مثل الزهور التي وُضعت بعناية في ثلاثة تنسيقات دقيقة.

تدور أحداث فيلم «Father Mother Sister Brother»، المتوج بأسد فينيسيا الذهبي، على شكل ثلاثية. تتناول القصص الثلاث العلاقات بين الأبناء البالغين، ووالديهم البعيدين نوعًا ما، وبين بعضهم البعض. تدور أحداث كل فصل من الفصول الثلاثة في الوقت الحاضر، وفي بلاد مختلفة.

A Poet

فيلم سيمون ميسا سوتو، الحائز على جائزة لجنة تحكيم مسابقة «نظرة ما» بمهرجان كان السينمائي، هو لا شك أحد جواهر العام المخفية.

الفيلم من بطولة الممثل أوبيمار ريوس، الذي يخوض تجربته الأولى، بدور أوسكار، كاتب فاشل في منتصف العمر ومتقلب المزاج، يتجول في الشوارع في حالة سُكر، ينتحب على حال الأدب في وطنه. تُتيح له فرصة توجيه طالب شاب فرصةً للتكفير عن خطئه، إن لم يُفسدها أولًا.

Romería

بعد أن نالت شهرة عالمية واسعة بفيلمها «Summer 1993»، تعود المخرجة الإسبانية كارلا سيمون، بحكاية عذبة تُلملم من خلالها شتات ذكريات بطلتها المتناثرة والمتناقضة في كثير من الأحيان، والتي بالكاد تتذكرها. 

تدور الأحداث حول مارينا، البالغة من العمر 18 عامًا، والتي تيتمت في صغرها، تضطر للسفر إلى ساحل إسبانيا الأطلسي للحصول على توقيع طلب منحة دراسية من جدّيها لأبيها اللذين لم تلتقيهما قط. تشق طريقها بين خالاتها وأعمامها وأبناء عمومتها الجدد، غير متأكدة إن كانت ستُقبل أم ستُقابل بالرفض. تُثير مارينا مشاعر دفينة منذ زمن، وتُحيي الحنان، وتكشف عن جروحٍ لم تُكشف مرتبطة بالماضي.

لا غراتسيا
La Grazia (2025)

La Grazia 

في فيلم «La grazia»، يلعب النجم الإيطالي توني سيرفيلو دور الرئيس ماريانو دي سانتيس؛ وهو أرمل، وقاضٍ سابق، ومتدين بشدة، وفي سن متقدمة، ويقترب من نهاية ولايته. سيواجه هذا الرئيس معضلة أخلاقية أخيرة: هل سيعفو عن شخصين ارتكبا جريمة قتل في ظروف مخففة؟ وهل سيوقع على مشروع قانون بشأن القتل الرحيم؟

يطرح سورينتينو في فيلمه أفكارًا عن الحب؛ ذلك المحرك الذي لا ينضب. وكذلك الشك، وضرورة تقبّله. ينطبق هذا بشكل خاص على السياسة، بل وأكثر من ذلك اليوم، في عالمٍ غالبًا ما يُقدّم فيه السياسيون مجموعةً مُفرطةً من اليقينيات التي لا تُسبب سوى الضرر والخلاف والاستياء.

Better Go Mad in the Wild (2025)
Better Go Mad in the Wild (2025)

Better Go Mad in the Wild

تكمن خصوصية المخرج ميرو ريمو، الفائز بجائزة كريستال جلوب بمهرجان كارلوفي فاري السينمائي، في أصالة الأسئلة التي تطرحها أفلامه. فيلمه الأخير، الذي يُطوّر بشكل فضفاض الموضوع الذي تناوله كتابٌ يحمل الاسم نفسه لأليش بالان ويان شيبيك، يتساءل باستفزاز عمّا إذا كان من الممكن قضاء الحياة بأكملها في مكان واحد.

وكأنهما يعودان إلى حقبةٍ غابرة، اتخذ التوأمان فرانتيسك وأوندريج كليسك قرارًا عنيدًا بفعل ذلك. هل هما غريبا الأطوار أم رواة قصصٍ كاريزماتيين مهووسين؟ يبدو أنهما لم ينضجا قط؛ فعند النظر إليهما من خلال عدسة ما يُسمى بالحضارة، يُظهر عالمهما علامات العبث. ومع ذلك، ففي سحرهما الريفي الأصيل، يمنحاننا جميعًا فرصةً لاستخلاص مصدر إلهامنا، نحن الذين يسأمون أحيانًا من التمسك بالنظام.

شارك هذا المنشور