كشفت المخرجة اللبنانية نادين لبكي عن كواليس تصوير فيلمها «كفر ناحوم»، موضحةً أنّ العمل مع بطله الطفل اقتضى تخصيص وقت مفتوح للتصوير، بعيدًا عن فرض إيقاع لا يتناسب مع طبيعة أدائه.
وقالت لبكي، خلال ندوة جمعتها بزوجها الموسيقار خالد مزنّر ضمن «مهرجان السينما اللبنانية في باريس»: «كنتُ أعرف أننا بحاجة إلى أخذ الوقت الكافي. بدأنا التصوير، ولم نكن نعرف حتى متى سنتوقف، لكن بالنسبة إليّ، كان ترفًا حقيقيًا أن نصوّر كلّ هذه المدّة».
وأوضحت أنّ التعامل مع الطفل لم يكن يسمح بمطالبته بتنفيذ ما تريده في اللحظة التي تحدّدها، أو إلزامه بإنجاز مشهد خلال ثلاث ساعات، ممّا جعل الوقت عنصرًا أساسيًا في تجربة امتدّ تصويرها ستة أشهر.

«أجمل سنوات حياتي»
واستعادت لبكي مرحلة دراستها الجامعية، ووصفتها بأنها «أجمل سنوات حياتي»، مشيرةً إلى أنّ قيمتها ارتبطت أيضًا بالصداقات التي تشكّلت خلالها، ومنها صداقتها بالمخرجة زينة صفير، التي حضرت الندوة.
وتحدَّثت عن متعة الحلم بالسينما مع زملائها، وارتكاب الأخطاء والتجريب من دون امتلاك إجابات جاهزة، مستفيدين من المعدات المتاحة لهم لتنفيذ محاولاتهم السينمائية الأولى.
قراءة موسيقية مختلفة

من جانبه، تحدّث خالد مزنّر عن مقاربته لموسيقى «كفرناحوم»، موضحًا أنها انطلقت من قراءة تختلف عن مقاربة لبكي المتجذّرة في الواقع. وقال إنه رأى في شخصية «زين» بُعدًا شبه توراتي، كأنه نبي يسعى إلى إنقاذ أهله من لعنة إلهية، وسط عالم تسوده الفوضى والخراب.
وأوضح أنّ الثيمة الموسيقية الأولى في الفيلم تحمل اسم «عين الله»، وأنّه تخيّل خلال تأليفها عينًا إلهية تريد معاقبة هؤلاء الناس.
وعن الإيمان الذي يرافق تجربتهما المشتركة، قال مزنّر: «نشعر، أنا وهي، بأن هناك نجمة فوق رأسينا ترافقنا طوال الوقت، ونحن نؤمن بهذه النجمة حتى النهاية».