فاصلة

أخبار وتقارير

«الدوحة للأفلام» تفتح أرشيف 15 عامًا من الأحلام السينمائية

Reading Time: 2 minutes

أطلقت «مؤسّسة الدوحة للأفلام» كتابًا جديدًا بعنوان «أطلس الأُلفة السينمائية: 15 عامًا من مؤسّسة الدوحة للأفلام»، في محاولة لتوثيق المسارات الإبداعية التي جمعت على مدى سنوات صنّاع أفلام مستقلّين من العالم العربي ومناطق مختلفة حول العالم، ضمن أحد أبرز المشاريع التوثيقية المرتبطة بالسينما المستقلّة في المنطقة.

ولا يكتفي الكتاب باستعراض الأفلام أو إنجازات صنّاعها، بل يتوغّل في التفاصيل الخفيّة لعملية صناعة الفيلم نفسها، عبر مواد شخصية وأرشيفات خاصة ورسومات وملاحظات ومراجع بصرية وموسيقية شارك بها مخرجون ومبدعون سبق أن دعمت المؤسّسة مشاريعهم. وبهذا يتحوَّل الإصدار إلى مساحة تكشف ما يحدث قبل ظهور الفيلم على الشاشة؛ لحظات الشك والتجريب، والتأثيرات الفكرية والبصرية التي صنعت تلك الأعمال.

ووفق المؤسسة، تلقّى المشروع أكثر من 8 آلاف صفحة من المواد الآتية من صنّاع أفلام ينتمون إلى أكثر من 80 دولة، قبل إعادة صياغتها ضمن كتاب بصري وأرشيفي يربط بين تجارب متباعدة جغرافيًا ومتقاربة إنسانيًا وفنيًا.

«أطلس الأُلفة السينمائية: 15 عامًا من مؤسّسة الدوحة للأفلام»
كتاب «أطلس الأُلفة السينمائية: 15 عامًا من مؤسّسة الدوحة للأفلام»

ويعكس عنوان «أطلس الأُلفة السينمائية» الفكرة الأساسية للمشروع، إذ يتعامل الكتاب مع السينما على أنها شبكة من العلاقات والتأثيرات المتبادلة، لا مجرّد أعمال منفصلة. فالأُلفة هنا لا ترتبط فقط بالتقارب الشخصي، بل بالإيماءات والأسئلة والهموم المشتركة التي تتكرّر بين أفلام تنتمي إلى ثقافات ولغات مختلفة.

وقالت الرئيسة التنفيذية لـ«مؤسّسة الدوحة للأفلام»، فاطمة حسن الرميحي، إنّ الكتاب يمثل «سجلًا حيًا» لجيل كامل من صنّاع الأفلام، موضحة أنً أهميته لا تكمن فقط في حفظ الأعمال المنجزة، بل أيضًا في توثيق الأفكار والمشاعر والتأثيرات التي سبقت ولادة تلك الأفلام، معتبرةً أنه سيكون مرجعًا يوثّق تطور الأصوات السينمائية التي دعمتها المؤسّسة خلال السنوات الماضية.

كتاب «أطلس الأُلفة السينمائية: 15 عامًا من مؤسّسة الدوحة للأفلام»
كتاب «أطلس الأُلفة السينمائية: 15 عامًا من مؤسّسة الدوحة للأفلام»

وجاء تطوير الكتاب في سياق مرحلة شهدت تحوّلات سياسية وثقافية واسعة في المنطقة والعالم، وهو ما انعكس على طبيعة الأفلام والمشاريع التي دعمتها المؤسّسة، خصوصًا تلك المرتبطة بأسئلة الهوية والذاكرة والمقاومة والتغيرات الاجتماعية.

من جهتها، أوضحت محرّرة الكتاب زينة بسيسو أنّ المشروع انطلق من رغبة في منح المساحات غير المرئية في رحلة صناعة الفيلم أهمية أكبر، مشيرةً إلى أنّ التركيز انصبّ على ما يحدث قبل اكتمال الفيلم: البحوث، والشكوك، والتجارب الشخصية، ومصادر الإلهام التي غالبًا ما تبقى خارج دائرة الضوء.

أما المديرة الفنية ناتالي المير، فأكدت أن تصميمّ الكتاب حاول ترجمة الإحساس بالحركة السينمائية إلى تجربة مطبوعة، من خلال اللعب على تنوع أحجام الصفحات والخامات والإيقاع البصري بين العربية والإنجليزية، بما يجعل القارئ يشعر وكأنه يتنقل داخل ذاكرة سينمائية حيّة.

كتاب «أطلس الأُلفة السينمائية: 15 عامًا من مؤسّسة الدوحة للأفلام»
كتاب «أطلس الأُلفة السينمائية: 15 عامًا من مؤسّسة الدوحة للأفلام»

ويضم الكتاب أيضًا إسهامات نقدية وفكرية لعدد من الأسماء البارزة، من بينهم الباحثة فيولا شفيق، إلى جانب مقالات وتأملات كتبها فهد الكواري، وأمل سعد الله، وأحمد العياد، وقيس زايد، وعلياء أيمن، وماري جيرمانوس سابا، وسامية العبيدي، وآمنة لخوة، حول تحوّلات ومستقبل السينما العربية.

شارك هذا المنشور

أضف تعليق