فاصلة

أخبار وتقارير

«الدوحة السينمائي» يعلن لجنة تحكيم الأفلام الطويلة برئاسة نعومي كواسي

Reading Time: 4 minutes

أعلن «مهرجان الدوحة السينمائي» اختيار المخرجة اليابانية نعومي كواسي رئيسةً للجنة تحكيم المسابقة الدولية للأفلام الطويلة، التي تضمّ الممثّل الفرنسي التونسي آدم بيسا، والمنتجة التونسية درّة بوشوشة، والمخرج الوثائقي الإيطالي جيانفرانكو روزي، والمخرج والفنان الفلسطيني كمال الجعفري.

تُعرف نعومي كواسي بأفلامها التي تمزج بين الروائي والوثائقي لاستكشاف التجربة الإنسانية من منظور حميم. وعام 1997، أصبحت أصغر مخرجة تفوز بجائزة «الكاميرا الذهبية» في «مهرجان كانّ السينمائي» عن فيلمها الروائي الأول «سوزاكو»، قبل أن تحصد الجائزة الكبرى للمهرجان عام 2007 عن فيلم «غابة الحِداد».

Radiance (2017)
Radiance (2017)

وعام 2017، نال فيلمها «إشعاع» جائزة لجنة التحكيم المسكونية في «كانّ»، فيما عُرض أحدث أفلامها «وهم ياكوشيما» عام 2025 ضمن المسابقة الرسمية لـ«مهرجان لوكارنو السينمائي».

وتتمتّع كواسي بخبرة في لجان التحكيم السينمائية؛ إذ شاركت في لجنة تحكيم المسابقة الرسمية في «كانّ»، كما ترأّست لجنة تحكيم قسم «سيني فونداسيون» والأفلام القصيرة فيه. وأسّست «مهرجان نارا السينمائي الدولي»، وانضمّت عام 2016 إلى ملتقى «قمرة» السينمائي التابع لـ«مؤسّسة الدوحة للأفلام» بصفتها خبيرة سينمائية، وقدّمت الإرشاد لصنّاع أفلام ناشئين من قطر وخارجها.

وتختار اللجنة الأفلام الفائزة من بين 15 فيلمًا دوليًّا مشاركًا في المسابقة، تمثّل أصواتًا سينمائية من العالم العربي وآسيا وأفريقيا وأوروبا والأميركتين، وتقدّم تجارب تتحدّى الأنماط السائدة وتتجاوز الحدود الجغرافية، مسلّطةً الضوء على جوانب عميقة من التجربة الإنسانية.

من جانبها، قالت الرئيسة التنفيذية لـ«مؤسّسة الدوحة للأفلام» ومديرة «مهرجان الدوحة السينمائي»، فاطمة حسن الرميحي، إن السينما المستقلّة تمنح مساحةً وصوتًا للقصص الأكثر حيويةً وشجاعةً وقدرةً على إحداث التغيير في العصر الحالي، مؤكّدةً أن حماية حرية الإبداع في مواجهة الأعراف السائدة، وإبراز وجهات النظر المغيّبة عن الشاشة، وبناء الجسور بين الثقافات، تقع ضمن مسؤوليات المؤسسة.

وأضافت الرميحي أنّ المهرجان يرحّب بأصدقاء المؤسّسة الذين يشاركونها رؤيتها وكرّسوا حياتهم لرعاية السينما المستقلّة ودعمها، مشيرةً إلى أن خبراتهم ونزاهتهم الفنية تجسّدان روح المؤسسة والمهرجان، القائمين على دعم الأصوات الأصيلة، وإتاحة المجال أمام الأفكار الجريئة، وضمان وصول القصص المؤثّرة إلى الجماهير في أنحاء العالم.

«ماء العين» (2024)
ماء العين (2024)

وتضمّ اللجنة في عضويتها الممثّل الفرنسي التونسي آدم بيسا، صاحب عدد من الإنتاجات الفرنسية والأوروبية والأميركية. وعام 2022، حصد جائزة أفضل أداء في قسم «نظرة ما» بـ«كانّ»، وجائزة أفضل ممثّل في «مهرجان البحر الأحمر السينمائي الدولي»، عن دوره في فيلم «حرقة» للمخرج لطفي ناثان. وتولّى بيسا بطولة فيلم «ماء العين» للمخرجة مريم جعبر عام 2024، الذي شارك في المسابقة الرسمية لـ«مهرجان برلين السينمائي»، كما شارك في فيلم «أثر الأشباح» للمخرج جوناثان مييه، ونال عنه إشادة إضافية وترشيحًا لجائزة «سيزار». وعام 2026، شارك في فيلم «حكايات متوازية» للمخرج أصغر فرهادي. ودعمت «مؤسّسة الدوحة للأفلام» الأفلام الثلاثة التي شارك فيها بيسا، وهي «حرقة» و«ماء العين» و«حكايات متوازية».

نحبك هادي (2016)
نحبك هادي (2016)

وإلى جانبها، تضمّ اللجنة المنتجة التونسية درّة بوشوشة، وهي من أبرز المنتجين السينمائيين المؤثّرين في العالم العربي، ومن الداعمين لصنّاع الأفلام الصاعدين. وأسّست شركة الإنتاج التونسية «نوماديس إيمج» عام 1995، وأنتجت وشاركت في إنتاج أفلام روائية ووثائقية حائزة على جوائز، من بينها «الساتان الأحمر» و«نحبك هادي» و«ولدي» و«خلف الجبال» و«سعاد» و«عائشة لا تستطيع الطيران». وامتدّ عملها في رعاية المواهب إلى مبادرات متعدّدة، من بينها «سود إكريتور»، التي أسّستها عام 1997، وورشات التطوير التي نظّمتها في أنحاء إفريقيا والعالم العربي. كما أدارت بوشوشة مهرجانات سينمائية إقليمية كبرى، وشاركت في لجان تحكيم دولية، من بينها لجنتا مهرجانَي برلين والبندقية. وهي عضو في «أكاديمية فنون وعلوم الصور المتحرّكة»، وتواصل دعمها للسينما المستقلّة.

Sacro GRA (2013)
Sacro GRA (2013)

وتضمّ اللجنة أيضًا المخرج الوثائقي الإيطالي جيانفرانكو روزي، الوحيد الذي فاز بجائزتَي «الأسد الذهبي» في «فينيسيا» و«الدب الذهبي» في «برلين». وعام 2013، أصبح فيلمه «ساكرو جي آر إيه» أول فيلم وثائقي يفوز بجائزة «الأسد الذهبي» في «البندقية». وعام 2016، فاز فيلمه «نار في البحر»، الذي صُوّر في جزيرة لامبيدوزا، بجائزة «الدب الذهبي» وجائزة السينما الأوروبية، كما ترشّح لجائزة «الأوسكار». وعُرض فيلمه الوثائقي «نوتورنو» عام 2020 ضمن المسابقة الرسمية لـ«مهرجان البندقية»، فيما نال فيلمه «تحت الغيوم» عام 2025 جائزة لجنة التحكيم الخاصة في المهرجان نفسه. وكان روزي أحد الخبراء السينمائيين المشاركين في ملتقى «قمرة» السينمائي الذي نظّمته «الدوحة للأفلام» عام 2018.

مع حسن في غزة (2025)
مع حسن في غزة (2025)

كما تضمّ المخرج والفنان الفلسطيني كمال الجعفري، الذي يقدّم تجربة سينمائية تستكشف الذاكرة والتاريخ والهوية وسياسات الصورة. درس في «أكاديمية الفنون الإعلامية» في كولونيا، ودرّس في «نيو سكول» في نيويورك و«الأكاديمية الألمانية للسينما والتلفزيون» في برلين، كما حصل على زمالة «رادكليف» في «جامعة هارفارد». وعام 2024، فاز فيلمه الروائي «فيلم فدائي» بجائزة لجنة التحكيم في مسابقة «الأضواء المتوهّجة» ضمن «مهرجان رؤى الواقع»، كما نال جائزة «التانيت الذهبي» في «أيام قرطاج السينمائية». وعام 2025، حصل فيلمه الوثائقي «مع حسن في غزة» على جائزة أفضل إنجاز فنّي في «مهرجان الدوحة السينمائي». وكانت «الدوحة للأفلام» قد دعمت الفيلمين، كما تدعم فيلمه الروائي المقبل «بيروت 1931».

شارك هذا المنشور

أضف تعليق