أيام تفصلنا عن طرح فيلم المخرج كريستوفر نولان المرتقب «The Odyssey»، في 17 يوليو، إلا أن العمل واجه انتقادات منذ طرح إعلانه التشويقي، بسبب استخدام حوار معاصر في فيلم يُصنف على أنه تاريخي. وهو ما علّق عليه نولان، معتبرًا أن الجدل «غير ذي أهمية»، مشيرًا إلى أنّ الانتقادات التي تسبق مشاهدة الفيلم لا تستند إلى معرفة حقيقية بما يقدّمه.
وردّ نولان، الحائز على جائزة «الأوسكار»، على الانتقادات التي طالت اقتباسه لملحمة هوميروس، والتي تمحورت حول بعض اختيارات الممثلين، إلى جانب استخدام اللكنات الأميركية والحوار المعاصر في الإعلانين التشويقيين للفيلم، خلال حوار مع «تلغراف».

وقال: «هذا جزء طبيعي من العمل. لكن هذه النقاشات التي تدور قبل أن يشاهد الناس الفيلم تظلّ غير ذات أهمية، لأن أحدًا ممن يشارك فيها لا يعرف بعد ماهية الفيلم فعلًا».
وقارن نولان ردود الفعل المبكرة على «The Odyssey» بما واجهه خلال عمله على ثلاثية «The Dark Knight»، مضيفًا: «قضيت عشر سنوات من حياتي مع باتمان. عندما بدأت العمل على (Batman Begins)، كان الكتّاب والرسامون قد أمضوا نحو 65 عامًا في تطوير هذه الشخصية المحبوبة، وكانت هناك كثير من التصوّرات المسبقة حول ما تمثله. وما تعلمته خلال تلك التجربة هو أنك لا تستطيع الانشغال بكل ذلك. ما عليك فعله هو احترام النصّ الأصلي من خلال تقديم أقوى تفسير شخصي ممكن له».
كما استعاد نولان الجدل الذي سبق عرض «The Dark Knight»، خصوصًا بعد اختيار الراحل هيث ليدجر لتجسيد شخصية الجوكر، إذ كان معروفًا آنذاك بأدواره في الأفلام الرومانسية الكوميدية، مثل «10 Things I Hate About You» و«A Knight’s Tale»، مما دفع بعض الجمهور إلى التشكيك في الاختيار. لكن ليدجر حصد لاحقًا جائزة «الأوسكار» لأفضل ممثل مساعد بعد وفاته عن هذا الدور.
وأضاف نولان: «في النهاية، حتى محبّو العمل الأصلي، رغم أننا قدّمنا شيئًا مختلفًا عما كانوا يتصوّرونه، قدّروا صدق المحاولة في تقديم أفضل نسخة ممكنة على الشاشة».

وتابع: «في ما يتعلق بـ(The Odyssey)، كلّ ما أستطيع فعله هو صنع أفضل فيلم أقدر عليه بأقصى درجات الإخلاص. ستكون رؤيتي مختلفة عن أي شخص آخر، لكن هذا هو جوهر الاقتباس».
كما علّق نولان على استخدام الحوار المعاصر في الفيلم، موضحًا، في مقابلة مع «Channel 4 News»، أن الهدف هو جعل قصة هوميروس أكثر قربًا من جمهور اليوم.
وقال: «عندما ننظر إلى العالم القديم، يميل الناس إلى رؤيته بطريقة غريبة، وهناك كثير من الأحكام الثقافية التي تمنحه هالة خاصة فقط لأنه قديم. لكن عندما تقرأ القصيدة، تجد أنها بسيطة، واقعية، وقريبة من الناس. لذلك، في أثناء بناء عالم الفيلم، كنت أؤكد للممثلين أنني أريد التركيز على هذه الروح، وأن نجعل الفيلم يبدو جديدًا وحيويًا بالنسبة إلى الجمهور المعاصر، بعيدًا عن تلك الافتراضات المسبقة».