أعلن مهرجان كانّ السينمائي اختيار فيلم «الفينوس الإلكتريكية» للمخرج الفرنسي بيار سلفادوري لافتتاح الدورة التاسعة والسبعين، حيث يُعرض عالميًا للمرة الأولى يوم 12 مايو المقبل على مسرح «غران تياتر لوميير»، عقب حفل الافتتاح الذي تقدّمه الممثلة إي هايدارا. وبالتزامن مع العرض الرسمي، يُطرح الفيلم في دور السينما الفرنسية، في خطوة تهدف إلى إشراك الجمهور في هذه اللحظة الافتتاحية.

La Vénus électrique (2026)
يحمل الفيلم طابعًا كوميديًا رومانسيًا بنَفَس بورلسكي، ويُعدّ العمل الحادي عشر في مسيرة سلفادوري الممتدّة لأكثر من ثلاثة عقود. ويقدّم للمرة الأولى فيلمًا تاريخيًا تدور أحداثه في باريس أواخر عشرينات القرن الماضي، مواصلًا استكشاف ثيماته المرتبطة بالكذب والازدواجية والتلاعب، ضمن أجواء مستوحاة من «العشرينيات الصاخبة»، بما تحمله من حيوية فنّية وانفتاح على العروض الشعبية والروحانيات، مع تأثّر بالكوميديا الكلاسيكية لدى مخرجين مثل إرنست لوبيتش وبيلي وايلدر.
تدور الأحداث في باريس عام 1928، حيث يواجه الرسام الشاب أنطوان باليسترو أزمة إبداعية بعد وفاة زوجته، فيلجأ إلى وسيطة روحانية لمحاولة التواصل معها. غير أنه، من دون أن يدري، يتحدّث مع سوزان، شابة فقيرة تتسلّل إلى المكان بدافع السرقة، قبل أن تتحوّل إلى محترفة خداع بمساعدة مدير أعماله. ومع تتابع الجلسات الزائفة، يستعيد أنطوان إلهامه، فيما تتعقّد الأمور حين تقع سوزان في حبّ الرجل الذي تخدعه.

يضم الفيلم مجموعة من نجوم السينما الفرنسية، يتقدّمهم بيو مارماي في تعاونه الرابع مع سلفادوري، إلى جانب أناييس ديموستييه وجيل لولوش، فضلًا عن فيمالا بون وغوستاف كيرفيرن، في توليفة تجمع بين الأداء الكوميدي والدرامي.
الفيلم من تأليف مشترك بين سلفادوري وبنجامين شاربت وبينوا غرافان، استنادًا إلى فكرة أصلية لريبيكا زلوتوفسكي وروبن كامبيلو، فيما تولّى التصوير جوليان بوبار، والمونتاج آن-صوفي بيون. وتتولّى إنتاجه شركة «أفلام بيلييا»، بمشاركة عدد من شركات الإنتاج والقنوات الأوروبية، على أن توزّعه شركة «ديافانا» في فرنسا ابتداءً من 12 مايو.
ويأتي اختيار «الفينوس الإلكتريكية» لافتتاح المهرجان خلفًا لفيلم «الرحيل يوماً» للمخرجة أميلي بونان، الذي افتتح الدورة السابقة. ومن المقرَّر نقل مراسم الافتتاح مباشرة عبر «التلفزيون الفرنسي» ومنصة «بروت»، مع عروض متزامنة في عدد من صالات السينما في أنحاء فرنسا، بالشراكة مع الاتحاد الوطني لدور السينما الفرنسية.