أعلنت جمعية «سينما متروبوليس» إعادة فتح صالاتها في بيروت، بعد إقفال استمر لأكثر من أسبوعين على خلفية الحرب المُندلعة في لبنان. وتأتي هذه الخطوة على هيئة استئناف للنشاط الثقافي، لكنها تتجاوز ذلك لتؤكد دور الفن مساحةً للتفكير وإعادة قراءة الواقع في أوقات الأزمات.
يتزامن القرار مع مرحلة حسّاسة يعيشها لبنان، حيث تتقاطع الحاجة إلى الاستمرار مع ضرورة مساءلة الذاكرة الجماعية، وهو ما انعكس في البرمجة الجديدة التي وصفتها الجمعية بأنها «استجابة مباشرة لهواجس الجمهور اليوم».

تنطلق العروض ببرنامج مختلف عن الخطط السابقة، يقوم على استعادة الذاكرة والبحث عن الأمل في ظلّ واقع مضطرب. ويتقدّم البرنامج الفيلم اللبناني «Do You Love Me» للمخرجة لانا ضاهر، الذي يُعرض حصريًا في صالة «متروبوليس – مار مخايل» بين 7 و14 أبريل. ويستند الفيلم إلى أرشيف بصري يمتدّ لسبعة عقود، يجمع بين مواد سينمائية وتلفزيونية وشخصية، ليقدّم قراءة مركَّبة للبنان، تتأرجح بين الجمال والانكسار، وتستعيد الماضي بوصفه امتدادًا للحاضر وليس انفصالًا عنه.

ولا تقتصر البرمجة على العروض السينمائية، إذ تعيد «متروبوليس» تقديم أعمال زياد الرحباني من خلال عرض مسرحيّتَيْن المُصوَُرتين «بالنسبة لبكرا شو؟» و«فيلم أميركي طويل»، في محاولة للحفاظ على إرث فنّي وفكري شكّل جزءًا من الوعي الجمعي اللبناني. وتكتسب هذه العروض بُعدًا إضافيًا في سياقها الراهن، إذ تعكس نصوص الرحباني أزمات اقتصادية واجتماعية تبدو اليوم أشدّ حضورًا، ممّا يمنحها راهنية تتجاوز زمن إنتاجها، وفق ما جاء في بيان الجمعية.