في مدينة لا تنفصل فيها السينما عن سياقها السياسي، انطلقت الدورة السادسة والسبعون من مهرجان برلين السينمائي الدولي «برليناله»، حاملةً معها برنامجًا واسعًا من العروض الأولى، والمسابقات، والنقاشات التي تجاوزت حدود الشاشة إلى أسئلة أوسع تتعلَّق بحرية التعبير ودور الفن في زمن الاستقطاب العالمي.
ضمن هذا المشهد، واكب فريق «فاصلة» فعاليات المهرجان ميدانيًا، متابعًا المؤتمرات الصحافية، وكلمات صنَّاع الأفلام، وأبرز الأحداث التي صنعت إيقاع الدورة. كما قدَّم مراجعات نقدية للأفلام المشاركة في المسابقة الرسمية والأقسام الموازية، إلى جانب مقالات تحليلية ولقاءات حصرية تُسلّط الضوء على خلفيات الأعمال وسياقات إنتاجها.
هذا الملف يجمع جميع موادنا عن برليناله هذا العام، ليكون مرجعًا موحّدًا لتغطية تتقاطع فيها الخبرية مع القراءة النقدية، وتُوثّق دورةً بدت في أكثر من لحظة جزءًا من نقاش أوسع من السينما نفسها.
«لا رجال صالحون» يفتتح «برليناله» 2026 بصوت أفغاني نسوي

يفتتح فيلم «No Good Men – لا رجال صالحون» للمخرجة الأفغانية شهربانو سادات الدورة السادسة والسبعين من مهرجان برلين السينمائي «برليناله»، مسجلًا أول حضور لها في فيلم الافتتاح، بعد مسيرة لافتة في أبرز المحافل السينمائية الدولية.
تدور أحداث الفيلم في كابول عام 2021، قبيل عودة حركة طالبان إلى الحكم، ويركّز على «نارو»، المصوّرة الوحيدة في محطة التلفزيون الرئيسية في أفغانستان، التي تجد نفسها في مواجهة صراع شخصي ومهني داخل مجتمع يفرض قيودًا صارمة على النساء. ومع نشوء علاقة عاطفية بينها وبين صحافي زميلها، تبدأ «نارو» في إعادة النظر بقناعاتها السابقة، وبما كانت تؤمن به حول فكرة أن «لا رجال صالحون».
لتفاصيل الخبر من هنا
برلين السينمائي يفتح المنافسة… هذه أفلام المسابقة الرسمية

كشف مهرجان برلين السينمائي عن قائمة أفلام دورته السادسة والسبعين، التي تؤكّد سعيه إلى تحقيق توازن دقيق بين الأسماء السينمائية الكبرى والأصوات الجديدة، وبين الإنتاجات ذات الطابع الجماهيري والأعمال الفنّية الجريئة.
تضمّ المسابقة الرسمية هذا العام 22 فيلمًا، من أبرزها فيلم «At the Sea» («على البحر») للمخرج كورنيل موندروتشو، الذي تعود من خلاله آيمي آدامز إلى الأدوار النفسية المركّبة، إلى جانب فيلم «Rosebush Pruning» («تشذيب شجيرة الورد») للمخرج كريم عينوز، أحد أكثر أفلام الدورة ترقّبًا، بفضل طاقمه التمثيلي الواسع ومعالجته لتفكّك العائلة داخل فضاء مغلق.
لقراءة المقال كاملا من هنا
السينما العربية في برليناله 76: حضور يتجاوز العدد إلى الأسئلة

في الدورة السادسة والسبعين من مهرجان برلين السينمائي الدولي، «برليناله»، تحضر السينما العربية بوزنٍ لافت، لا لجهة عدد الأعمال المشاركة فحسب، وأيضًا لجهة تنوّع الأقسام التي تتوزّع عليها، والموضوعات التي تشتبك مع أسئلة الذاكرة، والهوية، والسياسة، والعاطفة، وتحولات المجتمعات العربية عبر العقود.
يأتي هذا الحضور في لحظة عالمية مضطربة، تتقاطع فيها السينما مع الواقع بوصفها أداة مساءلة وتوثيق وتخيّل بديل. فالأفلام العربية المشاركة هذا العام لا تكتفي بسرد حكايات فردية، إذ تنفتح على تجارب جماعية، ومساحات جغرافية متوترة، من المخيمات المُحاصَرة إلى المدن المثقلة بالأزمات، وصولًا إلى استعادة أرشيف سينمائي منسيّ.
لقراءة المقال كاملا من هنا
بيرليناله كلاسيك… لا خلاص في «مغادرة لاس فيغاس»!

فيلم عن روحين معذبتين، تتألمان. هما بحاجة لرفقة، لتفاهم، لقليل من الحبّ. ولكن هذا غير كاف على ما يبدو.. تدوران في دوامة من الغربة، من الوحدة كأنهما موتى بينما لا تزالان على قيد الحياة.. تتخبطان في الفشل، في اليأس من كل دواعي وجودهما.. تتضاءل قيمة حياتهما. هما اثنان.. رجل وامرأة، يحتاجان استرداد بعضًا من نفسيهما عبر بعضهما.
«سأذهب إلى العمل» تقول
«سوف اقتل نفسي وأنا أشرب» يقول.
كلاهما راض. لا يحاولان تغيير آراء بعضهما. لا يتساءلان لماذا وصلا إلى هنا. يستغنيان عن الحياة ولكنهما يتشبثان ببعضهما، يستسلمان ويسلمان نفسيهما في أحضان بعضهما. هذا عزاؤهما الوحيد، حصادهما الأوحد من دورة الحياة.. هو وهي في مكان واحد، في مخاض واحد، اليد باليد، بانتظار حميم ومحموم لملاك الموت.
لقراءة المراجعة كاملة من هنا
مؤسسة الدوحة حاضرة في مهرجان برلين بخمسة أفلام

أعلنت مؤسسة الدوحة للأفلام عن مشاركة خمسة أفلام مدعومة منها في الدورة السادسة والسبعين من مهرجان برلين السينمائي الدولي (برليناله)، التي تُقام في الفترة من 12 إلى 22 فبراير 2026، وتُعرض الأفلام المختارة ضمن أقسام «وجهات نظر» و«بانوراما» و«المنتدى».
من جانبها، قالت فاطمة حسن الرميحي، الرئيس التنفيذي لمؤسسة الدوحة للأفلام، إن اختيار خمسة أفلام مدعومة من المؤسسة للمشاركة في دورة هذا العام من مهرجان برلين السينمائي يُعد تأكيدًا قويًا على رسالتها في دعم السرديات الشجاعة والمؤثرة، وإبراز الأصوات المهمة من المنطقة ومن مختلف أنحاء العالم. وأضافت أن هذه الأفلام تتناول القضايا المعقدة التي يشهدها العالم اليوم بصدق ونزاهة فنية، وتؤكد الإيمان بقدرة السينما على طرح الأسئلة وبناء جسور التواصل وإعادة صياغة الرؤية للعالم.
لتفاصيل الخبر من هنا
كل ما تريد معرفته عن مسابقة برليناله 76

يترقب الجميع أول المسابقات السينمائية الكبرى لعام 2026، حيث يتنافس 22 فيلمًا على الدب الذهبي، كبرى جوائز مهرجان برلين السينمائي الدولي، والذي تنعقد دورته السادسة والسبعين في الفترة بين 12 و22 فبراير الحالي في العاصمة الألمانية.
أسماء كبيرة مرتقبة وأخرى صاعدة يقدمها المهرجانات، وحكايات متنوعة تأتي من مختلف قارات العالم، نتعرف عليها في هذا المقال الذي يقدم كل ما هو متاح من معلومات عن أفلام مسابقة برليناله 76.
لقراءة المقال كاملا من هنا
«بركة يقابل بركة»… عقد على مشاركته في البرليناله

ما الذي يمكن أن يمثله مهرجان سينمائي عريق ومهم مثل برلين بالنسبة لصناعة الأفلام في السعودية ونهوض مرحلة جديدة وقوية من الحضور السينمائي داخل المملكة وخارجها؟
للإجابة عن هذا السؤال، لا بد من العودة نحو عشر سنوات إلى الوراء، وتحديدًا إلى عام 2016، عند لحظة اللقاء الأولى. حينها شارك المخرج والمؤلف محمود صباغ في مهرجان برلين ضمن قسم «الفيلم الأول» بفيلمه «بركة يقابل بركة»، وتمكن من حصد جائزة لجنة التحكيم المسكونية (Ecumenical Jury)، مناصفةً مع الوثائقي الدنماركي «الذين يقفزون».
لقراءة المقال كاملا من هنا
السينما العربية في برليناله 76: أسئلة الهوية بألف صيغة

عامٌ جديدٌ للبرليناله، هو السادس والسبعون في عمر المهرجان الألماني العريق، واحدٌ من أقدم المهرجانات السينمائية العالمية، وواحدٌ من أكبر ثلاثة مهرجاناتٍ سينمائيةٍ في العالم، حتى إن اختلف عن منافسيه كان وفينيسيا في حجم الأفلام وتغطيتها العالمية، إلا أنه يظل ربما المنصة السينمائية الأكثر سياسيةً في العالم ومنصةً لنقاش القضايا التي تشغلنا، في مدينةٍ باردةٍ في بداية العام، قبل أن ينشغل العالم بأفلام السعفة الذهبية والأفلام الأمريكية الكبيرة.
يمثل هذا العام الثاني تحت قيادة تريشيا تاتل، القادمة لتحديث صورة المهرجان وإعادة المهرجان الكبير للمنافسة مع كان وفينيسيا، بعد إدارة كارلو شاتريان ومارييت ريزنبيك التي توجهت في اختياراتها إلى أفلامٍ أكثر استقلالًا. لكن هل يتحقق ذلك أم لا؟ لا يمكن القول بوجود أفلامٍ كبيرةٍ من نوعية تلك المتواجدة في كان أو فينيسيا، لكن لنسأل السؤال الأهم لنا في المنطقة: كيف تبدو المشاركة السينمائية العربية هذا العام؟
لقراءة المقال كاملا من هنا
«برليناله» بلا قامات كبيرة: أي مهرجان سيبقى؟

هل يمكن إقامة مهرجان سينمائي كبير، في حجم برلين أو كانّ أو البندقية، من دون هوليوود، ومن دون نجوم السجّادة الحمراء والقامات الوازنة التي طالما صنعت «القيمة المهرجانية» وأعطتها بريقها العالمي؟
هذا هو السؤال الأول الذي قد يخطر في بال مَن يطالع برنامج الدورة السادسة والسبعين من مهرجان برلين السينمائي (البرليناله)، المنعقدة هذا العام بين 12 و22 فبراير.
في دورة ثانية تتولاها البريطانية الأميركية تريشا توتل، يبدو المهرجان غارقًا تحت كمّ من الأفلام التي قد توهم المتصفّح لوهلة بأنه أمام برنامج أقرب إلى روتردام أو لوكارنو منه إلى إحدى أهم ثلاث تظاهرات سينمائية. وكأن هناك توجّهًا واعيًا لإعادة حصر «البرليناله» داخل إطار واحد: سينما المؤلف، المحمولة على الظهر، الحميمية، ذات الموقف الأخلاقي الواضح من العالم، الملتزمة فكريًا وجماليًا، تلك التي مطلوب منها أن تقول شيئًا، دائمًا وفي كلّ لحظة.
لقراءة المقال كاملاً من هنا
فيم فندرز من برلين: تغيّرتُ بفضل السينما

أكد المخرج الألماني المخضرم فيم فندرز، رئيس لجنة تحكيم المسابقة الدولية في مهرجان برلين السينمائي الدولي بدورته السادسة والسبعين، أنّ السينما تظل الأداة الأقوى لإحداث تغيير إنساني وتعزيز قيم التعاطف في عالم تفتقر سياسته إلى الرحمة.
وخلال المؤتمر الصحافي لتقديم لجنة التحكيم، بحضور المخرج النيبالي مين بهادور بهام، والممثلة الكورية الجنوبية باي دونا، والمخرج الهندي شيفيندرا سينغ دونغاربور، والمخرج وكاتب السيناريو الأميركي رينالدو ماركوس غرين، والمخرج الياباني هيكاري، والمنتجة البولندية إيفا بوشتشينسكا؛ وصف فندرز الأفلام بأنها رحلة تحرُّر تمنح المشاهدين فرصة عيش حيوات بديلة، مشددًا على أنّ خصوصية «برليناله» تكمن في تنوّعه الفريد الذي يعكس زوايا خفيّة من العالم لا يمكن رؤيتها في أي مكان آخر.
لتفاصيل الخبر من هنا
لجنة تحكيم برليناله: السينما صوت الناس لا صوت السياسة

شهد المؤتمر الصحافي للجنة تحكيم المسابقة الدولية في الدورة السادسة والسبعين من مهرجان برلين السينمائي الدولي نقاشًا واسعًا حول جوهر السينما ودورها بوصفها قوة ناعمة قادرة على التأثير في الوعي الإنساني. وبينما أجمع أعضاء اللجنة على المكانة الخاصة للفن السابع وقدرته على مدّ جسور التواصل بين الثقافات، لم يخلُ المؤتمر من توترات سياسية، مع طرح أسئلة مباشرة حول مواقفهم من القضايا الراهنة. وأكد أعضاء اللجنة في المقابل على استقلالية الفن، وضرورة أن يبقى صوتًا إنسانيًا يخدم الناس، وليس انعكاسًا لمواقف سياسية.
لتفاصيل الخبر من هنا
ميشيل يوه تتسلم الدب الذهبي: السينما تبدأ بسؤال

أعربت الممثلة ميشيل يوه، خلال تكريمها في افتتاح مهرجان برلين السينمائي الدولي في نسخته الـ76 بجائزة الدب الذهبي الفخري، عن امتنانها لنيل هذه الجائزة عن مجمل مسيرتها الفنية، مؤكدة أن وصف «إنجاز العمر» لا يمثل خاتمة لمشوارها، بل هو «وقفة مستقطعة» لالتقاط الأنفاس ومراجعة المسار قبل مواصلة السير نحو المستقبل بحذر وشغف.
واستذكرت يوه في كلمتها مراحل بداياتها، مشيدةً بمكانة برلين كمدينة للشجاعة والقصص الجريئة والسينما التي تطرح الأسئلة الصعبة. وأشارت إلى أن المهرجان كان له أثر بالغ في مسيرتها، حيث احتضن موهبتها في وقت كانت لا تزال تبحث فيه عن مكان لها، مؤكدة أن برلين أثبتت دائمًا وجود متسع للأصوات المهمشة والفنانين الذين يرفضون القوالب الجاهزة، واصفة نفسها بأنها لا تزال «فنانة في طور التكوين»، تمتاز بالعناد رغم هدوء وتيرة حركتها.
لتفاصيل الخبر من هنا
«بيت الحس» لليلى بوزيد… فيلمان داخل فيلم واحد

لا يمكن مقاربة فيلم ليلى بوزيد، المعروض ضمن المسابقة الرسمية لمهرجان برلين السينمائي في دورته السادسة والسبعين، من دون استحضار السياق الذي تتقاطع فيه السينما العربية مع أسئلة الهوية الفردية والتحوّلات الاجتماعية. فهذه الموضوعات، حين تُطرح على الشاشة، غالبًا ما تستدعي حساسيات متفاوتة، وتفتح المجال أمام قراءات متباينة، بل وسوء فهم أحيانًا، ما يدفع النقاش بعيدًا عن جماليات العمل وخياراته الفنية، نحو سجالات عامة لا تنتمي بالضرورة إلى جوهر الفيلم.
كما تميل بعض القراءات إلى اختزال هذا النوع من الأعمال في معايير إنتاجية أو تمويلية، معتبرةً أنّ اختيار هذه الموضوعات يأتي استجابة لضغوط خارجية أو لأذواق مهرجانية، من دون التوقّف عند البنية الدرامية والاختيارات الجمالية التي ينطلق منها المخرج أو المخرجة، ومن دون محاولة قراءة الفيلم من داخله، لا إسقاط تصوّرات جاهزة عليه من خارجه.
لقراءة المراجعة كاملة من هنا
بين الجذور والاختيارات الجريئة… «بيت الحسّ» في قلب النقاش ببرلين

شهد المؤتمر الصحافي لفيلم «بيت الحسّ»، الذي أُقيم في ثاني أيام مهرجان برلين السينمائي، حضورًا لافتًا، بوصفه الفيلم العربي الوحيد ضمن المسابقة الرسمية للدورة السادسة والسبعين من المهرجان، وسط اهتمام نقدي وإعلامي واسع بالعمل الذي تضع فيه المخرجة التونسية ليلى بوزيد قضية العلاقات المثلية في تونس داخل حكاية عائلية حميمة.
الفيلم، وهو الروائي الطويل الثالث في مسيرة بوزيد بعد «على حلّة عيني» الصادر عام 2015، و«مجنون فرح» الصادر عام 2021، عُرض صباحًا أمام قاعة مكتملة العدد، في إشارة واضحة إلى الفضول الذي أثاره منذ الإعلان عن مشاركته. وتدور أحداثه حول ليليا، التي تعود من باريس إلى تونس لحضور جنازة خالها، لتجد نفسها في مواجهة أسرار عائلية مدفونة داخل بيت تعيش فيه ثلاثة أجيال من النساء، فيما تخفي هي الأخرى سرًا يتعلَّق بعلاقتها العاطفية.
لتفاصيل الخبر من هنا
برليناله تحت النار… أزمات أشعلت عاصفة من الانتقادات

لا يُخفَى على كثيرين أنّ مهرجان برلين السينمائي الدولي لم يكن يومًا بعيدًا عن الجدل السياسي. وإنما أولى بوادر الجدل في دورة هذا العام ظهرت قبل ساعات من انطلاق المهرجان رسميًا، الخميس الماضي، خلال مؤتمر صحافي عُقد صباحًا لتقديم لجنة التحكيم الدولية.
جمع المؤتمر مديرة المهرجان، تريشيا تاتل، وأعضاء لجنة التحكيم السبعة، برئاسة المخرج الألماني فيم فيندرز. غير أن البثّ المباشر للمؤتمر انقطع فجأة عند طرح الصحافي تيلو يونغ سؤالًا حول موقف مهرجان برلين السينمائي الدولي والحكومة الألمانية من الإبادة الجماعية في غزة، موجّهًا حديثه إلى أعضاء لجنة التحكيم.
لتفاصيل الخبر من هنا
«الجميع يحبّ بيل إيفانز»… فيلم يقترب من عبقرية مكسورة

في الخامس والعشرين من يونيو 1961، كُتب فصل مفصلي في تاريخ الجاز داخل نادي «فيلدج فانغارد» في نيويورك. خلال فترة بعد الظهر والمساء، قدّم بيل إيفانز وفرقته الثلاثية أداءً حيًا، ومناخًا موسيقيًا يصعب تكراره. كان الحوار بين بيانو إيفانز، وبراعة سكوت لافارو على الكونترباس، وإيقاعات بول موتيان، مثاليًا إلى درجة ما زال صداها يتردّد حتى اليوم. من ذلك الحفل خرجت أسطوانتان لا يزالان إلى اليوم من أهم التسجيلات: «Sunday At The Village Vanguard» و «Waltz For Debby». يمثّل هذا الأداء الأسطوري الذروة والنهاية في آن معًا لفرقة وصلت إلى مستوى من التناغم لا يحتاج إلى أي رابط سوى الموسيقى نفسها.
لقراءة المراجعة كاملة من هنا
كريم عينوز: الثروة قد تصنع الفاشية… و«Rosebush Pruning» يكشف الثمن

وسط حضور إعلامي كثيف، اجتمع فريق عمل فيلم «Rosebush Pruning» للمخرج كريم عينوز، أحد أبرز المنافسين على جائزة «الدب الذهبي» هذا العام. وتصدَّرت النجمة باميلا أندرسون، والممثل البريطاني كالوم تيرنر، والكاتب المسرحي الحائز جائزة «بوليتزر» تريسي ليتس، منصة النقاش، في مؤتمر خيَّم عليه مزيج من الأسئلة الفنية والسياسية، لا سيما مع تناول الفيلم قضايا تفكك الطبقة الأرستقراطية وانعكاسات الثروة على السلوك الإنساني.
في مستهل حديثه، أوضح كريم عينوز أنّ الفيلم مستوحى من فيلم «Fists in the Pocket»، للمخرج ماركو بيلوشيو، الصادر عام 1965. وأشار إلى أنه اختار استبدال شخصية الأم بشخصية الأب، التي يؤدّيها تريسي ليتس، بهدف استكشاف مفاهيم الأبوّة والعائلة التقليدية في السياق المعاصر.
لتفاصيل الخبر من هنا
ليلى بوزيد لـ«فاصلة»: صنعتُ «بيت الحس» لإنقاذ ذاكرة بيت جدتي

يشارك فيلم «بيت الحس»، للمخرجة التونسية ليلى بوزيد، في المسابقة الرسمية للدورة السادسة والسبعين من مهرجان برلين السينمائي الدولي؛ وهو الفيلم العربي الوحيد ضمن المنافسة. ويقدّم العمل حكاية شديدة الخصوصية تنطلق من بيت الجدة، وتتفرع إلى أسئلة الهوية والذاكرة والحرّية، داخل مجتمع تتقاطع فيه السلطة الأبوية مع حضور نسائي طاغٍ.
وقالت المخرجة التونسية المقيمة في فرنسا، ليلى بوزيد، في حديثها إلى «فاصلة»، إنّ البداية الحقيقية للفيلم كانت من بيت جدتها التي رحلت قبل سنوات، حين قررت العائلة بيع المنزل، في وقت كانت فيه البيوت القديمة في الحي تُهدم تباعًا لإقامة بنايات حديثة مكانها. وأوضحت أنها شعرت بحاجة مُلحّة إلى تصوير فيلم داخل هذا البيت قبل أن يختفي، سعيًا إلى التقاط روحه وملامحه وذاكرته، قبل أن يُهدم.
لقراءة الحوار كاملا من هنا
مديرة مهرجان برلين ترد على الانتقادات في حوار خاص مع «فاصلة»

في لقاء خاص مع «فاصلة»، تحدَّثت مديرة مهرجان برلين السينمائي الدولي، تريشيا توتل، عن العاصفة السياسية التي أحاطت بالدورة الحالية، وعن الجدل الذي بدأ قبل أيام وتصاعد مع صدور بيانات ومواقف وإعلانات انسحاب.
وقالت توتل إنّ التساؤلات المطروحة حول «حرّية التعبير» داخل «برليناله» تثير دهشتها، مؤكدةً أنّ المهرجان قائم على هذا المبدأ منذ ستة وسبعين عامًا، ولم يكن يومًا مساحة مغلقة. وأضافت أنّ ما يحدث اليوم لا يرتبط بقرار إداري داخل المهرجان، بل يعكس حالة استقطاب حاد يشهدها العالم، موضحةً: «نحن نعيش أكثر الأوقات انقسامًا. فقضية إسرائيل – غزة كانت شديدة الاستقطاب داخل ألمانيا، كما في مختلف مجالات الحياة، بما في ذلك الثقافة والمهرجانات».
لقراءة الحوار كاملا من هنا
مديرة برليناله تردّ على الانتقادات: الفنانون ليسوا ملزمين بإجابات سياسية

أصدر مهرجان برلين السينمائي الدولي بيانًا لمديرة المهرجان تريشيا توتل، عقب انتقادات وُجّهت إلى لجنة التحكيم خلال المؤتمر الصحفي الافتتاحي. فعندما طُرحت أسئلة حول الصراع في غزة، قال رئيس لجنة التحكيم، فيم فندرز: «علينا أن نبتعد عن السياسة، لأننا إذا صنعنا أفلامًا ذات طابع سياسي، فإننا ندخل في معترك السياسة»، ما أثار ردود فعل غاضبة داخل المهرجان وخارجه.
وأوضحت توتل أن هناك مفارقة تحيط بالمهرجان؛ فبينما يُطالب كثيرون بحرية التعبير، يتعرض المخرجون لانتقادات حادة سواء أجابوا عن الأسئلة السياسية المطروحة عليهم أم امتنعوا عن ذلك. وأشارت إلى صعوبة اختزال مئات المبدعين في صورة نمطية واحدة يفرضها الخطاب الرقمي والإعلامي المعاصر، مؤكدة أن الفنانين يتحدثون باستمرار من خلال أعمالهم، وليس بالضرورة عبر تصريحات مقتضبة تُنتزع منهم تحت ضغط الميكروفونات.
لتفاصيل الخبر من هنا
دانيال عربيد… جغرافيا جديدة للعاطفة

لم تأتِ دانيال عربيد إلى السينما من بابها الرسمي، وصلت بخطوة مترددة، وبفضول لا يعرف حدًا. كانت باريس بالنسبة لها مختبرًا للذات قبل أن تكون وجهة دراسية. وسط ضجيج الأدب والصحافة والعمل الحر، بدأت تتكوّن حساسيتها الأولى تجاه الصورة، رغم أنها لم تدرس السينما يومًا ولم تخطّط لأن تصبح مخرجة. لكن شيئًا ما في علاقتها بالواقع دفعها نحو الكاميرا. في 1998، قدّمت فيلمها القصير الأول «ردم» (1998)، ومنذ تلك اللحظة، راحت تقترب أكثر من الشارع، من الناس، من التفاصيل.
اختارت الوثائقي لاحقًا، لا كنوع سينمائي بل كمساحة تسمح لها بأن تكون قريبة من الفن والتصوير الفوتوغرافي والوجوه العابرة. ومع الوقت، بدأت تجرّب، تُخلخل الحدود بين الروائي والوثائقي والمقالة المصوّرة. كانت تنجذب إلى السرد المتحوّل، إلى الحكايات التي لا تستقر، إلى تلك المنطقة الرمادية التي تُصبح فيها الأنواع مجرد اقتراحات. أفلامها تذهب مباشرة إلى المناطق الشائكة، الحبّ، الجنس، السياسة.
لقراءة المقال كاملا من هنا
«روز»… ماركوس شلينزر يضع الجسد في مواجهة السلطة

كيف يمكن رواية قصة تنتمي إلى أوروبا الوسطى، ومخاطبة عالمنا الراهن في الآن ذاته؟ هذا السؤال يقع في صميم الفيلم الطويل الثالث، «روز»، للمخرج النمساوي ماركوس شلينزر، الذي عُرض في اليوم الرابع من المسابقة الرسمية للدورة السادسة والسبعين لمهرجان برلين السينمائي الدولي. وقد أسفر ذلك عن سيناريو محبوك ودال، وشكل بصري قد يبدو زاهدًا إلى حدّ ملامسة الكلبيّة في بعض الأحيان، لكنه لا يتردَّد، في أحيان أخرى، في تبني وجهة نظر بطلته، في لفتة إنسانية تكشف عن تعاطف مع شرطها.
لقراءة المراجعة كاملة من هنا
«لمن يجرؤ»… دانيال عربيد تُفكّك الحبّ خارج القواعد

يمنح أداء هيام عباس شخصية سوزان طبقة مزدوجة من الهشاشة والقوة. فالشخصية لا تبحث عن حبّ بقدر ما تبحث عن رفيق وصوت في البيت، وعن جسد حيّ يُبدّد صمت الجدران. ومع تقدُّم الأحداث، يتّضح أن «الحب» هنا ليس إلا غطاءً رقيقًا لوحدة عميقة، والتمرّد العاطفي قد يكون محاولة أخيرة لاستعادة الإحساس بالحياة، وليس إعلانًا رومانسيًا صريحًا.
يشتغل الفيلم بذكاء على فكرة «العيب» مقابل «الحقّ في الرغبة». فسوزان أم لابنين؛ ابنة متزوّجة وابن في منتصف العمر، وتنتمي إلى جيل ومحيط اجتماعي يُفترض أنه تجاوز مرحلة الشغف. أما عثمان، فمُحمّل بثقل لونه وأصله وموقعه في سوق العمل. العلاقة بينهما تُقرأ اجتماعيًا قبل أن تُعاش إنسانيًا. وهنا تكمن قوة طرح عربيد. فهي لا تقدّم قصة «امرأة أكبر تقع في حبّ شاب أصغر»، بل تضعنا أمام تقاطع معقَّد من الامتياز والهشاشة في آن واحد. تمتلك سوزان الامتياز الطبقي والعمري داخل مجتمعها، لكنها مهزومة عاطفيًا. أما عثمان، فهو مهمَّش اجتماعيًا، لكنه يمتلك حيوية الشباب. يحتاج كلّ منهما الآخر، ولكن ليس للأسباب التي يظنّها.
لقراءة المراجعة كاملة من هنا
«تشذيب شجيرات الورد» لكريم عينوز… عن التعاون غير المُعلن بين فرويد ولانثيموس

في كتابه «ما وراء مبدأ اللذة»، يخبرنا سيغموند فرويد عن الجنس، لا بوصفه فعلًا بيولوجيًا فحسب، ولكن بكونه طاقة ومحركًا رئيسيًا يُشكّل الشخصية والعلاقات. ويمضي فرويد في تحليله ليؤكد وجود دافعَيْن رئيسيَيْن يحرّكان الإنسان: إيروس، «دافع الحياة»، المرتبط بالجنس، وثاناتوس، «دافع الموت»، المرتبط بالعنف والتدمير.
في فيلم «Rosebush Pruning»، للمخرج البرازيلي الجزائري كريم عينوز، ومن تأليف اليوناني إفثيمس فيليبو، يبرز تساؤل مركزي حول إمكان امتزاج دافعَي الحياة والموت، في عالم غرائبي يبدو كأنه نتاج تعاون غير مُعلن بين سيغموند فرويد ويورغوس لانثيموس.
لقراءة المراجعة كاملة من هنا
برليناله 76… ليس كل العالم مدعوًا

اليوم هو الثالث عشر من فبراير، اليوم الذي أسافر فيه إلى برلينالي في دورته السادسة والسبعين. تتأخر طيارتي في الصباح، فأفوت فيلمًا، وأصل إلى غرفة الفندق سريعًا ﻷغير ملابسي فأذهب لاستلام بطاقتي الصحفية. هذا العام، وبينما أترجل من الفندق لم أستخدم خرائط جوجل كعادتي، قدماي اعتادت المدينة – أو على الأقل ذلك الجزء منها، اعتياد يمنح دفء يناقض برودة الجو المزعجة، أمشي سريعًا للحاق بأول فيلم لي في المهرجان «الكل يحب بيل إيفانز – Everybody Digs Bill Evans» لمخرجه جرانت جيي.
أدخل إلى قصر المهرجان الضخم، طابور مزدحم أمام القصر، أرى بعض الناس تتباطئ في الطابور لالتقاط الصور، أنظر إليهم وأتذكر أول مرات دخلت هذا المكان ورأيته كخلية نحل مكتظة بأناس تصعد سلالم كثيرة وآخرين يستخدمون المصعد، هذه المرة السادسة لي، لم ألتفت كثيرًا إلى القصر، اعتدته، أصبح بمثابة مكان مألوف هو الآخر، لكن الإحساس ببداية ذلك المهرجان والدخول من الطقس البارد إلى دفء القاعة يملأ قلبي بالدفء أيضًا.
لقراءة المقال كاملا من هنا
إيزابيل أوبير: «الكونتيسة الدموية» مغامرة تتجاوز حدود التمثيل التقليدي

شهد المؤتمر الصحفي لفيلم «The Blood Countess» ، المشارك في المسابقة الدولية لمهرجان برلين السينمائي الدولي في نسخته الـ76، كواليس التعاون الفني الفريد بين المخرجة الألمانية الشهيرة أولريكه أوتنغر، والنجمة العالمية إيزابيل أوبير. وتناول اللقاء فلسفة العمل التي تمزج بين التاريخ الأدبي، والسينما البصرية، والبحث عن الوجود بين ثنائيتي الحياة والموت، حيث وصفت «أوبير» العمل بأنه «مغامرة فكرية» تتجاوز مجرد التمثيل التقليدي.
لتفاصل الخبر من هنا
«عند البحر»… يغرق في ابتذاله

يشتهر المخرج المجري كورنيل موندروتشو، بأنه صانع أفلام يهوى الألم ويُشيّده بعناية. بإخراج مُنمّق، يرفع الحميمي إلى مرتبة المأساوي، ويُضخّم الاضطراب العاطفي حتى يصبح مادة بصرية بحدّ ذاتها. ولكن، حين يصل المرء إلى فيلمه الأخير «عند البحر» («At The Sea») المشارك في المسابقة الرسمية لمهرجان برلين، يكتشف أن موندروتشو قد تخلّى طوعًا عن هذا البذخ الشكلي والعاطفي، وأن الفيلم يكاد يخلو من أي براعة تستحق الوقوف عندها. وهكذا، بدل أن يقدّم فيلمًا مترفعًا عن الزخرفة، ينتهي إلى عمل يُفرط في تبسيط دوافع شخصياته، ويستبدل العنف البصري بعنف درامي لا يقلّ اصطناعًا.
لقراءة المراجعة كاملة من هنا
أمين ألبير: «خلاص» مرآة مصغّرة لصراعات الأرض والسيادة

شهدت الدورة السادسة والسبعين من مهرجان برلين السينمائي الدولي مؤتمرًا صحفيًا لفيلم «Salvation» للمخرج التركي أمين ألبير، المشارك في المسابقة الرسمية على جائزة الدب الذهبي. العمل، الذي تدور أحداثه في قرية نائية بأعالي جبال تركيا، يتناول تعقيدات النزاعات القديمة وتداخل المعتقدات الدينية مع صراعات السلطة، مقدّمًا معالجة تمزج بين المحلي والكوني.
أوضح ألبيرأن فكرة الفيلم انطلقت من واقعة محلية صادمة، لكنه سعى إلى تحويلها إلى حكاية ذات أبعاد إنسانية أوسع. واعتبر أن «Salvation» يمثل «مستوى مصغرًا» لصراعات البشر الدائمة حول الأرض والسيادة، مشيرًا إلى أن تاريخ الإنسانية حافل بأمثلة مشابهة، ما يجعل الفيلم مرتبطًا بسياقه التركي، وقابلاً للفهم في أي مكان.
تفاصيل الخبر من هنا
«خروج آمن»… ضفدع مغلي في وسط القاهرة

في اليوم الثاني من حضوري مهرجان برلين السينمائي الدولي، في دورته السادسة والسبعين، خرجت من منطقتي الآمنة داخل قصر المهرجان في بوتسدامر بلاتز، وتوجّهت إلى قاعة «أورانيا» في برلين لمشاهدة العرض العالمي الأول لفيلم «خروج آمن». وهي قاعة وقعتُ في حبها منذ اللحظة الأولى، إذ تمنح شعورًا بحميمية نادرة، ربما لأنّ صالات السينما القائمة بذاتها تمتلك دائمًا سحرًا خاصًا.
لقراءة المراجعة كاملة من هنا
«خروج آمن»: الهروب مستحيل… حتى من الذات

في مهرجان برلين السينمائي الدولي، حيث تتزاحم الأفلام عادةً على لفت الانتباه عبر الصراخ السياسي، أو المبالغات الجمالية، أو الحوارات التي تسعى إلى تفسير كلّ شيء، يأتي فيلم «خروج آمن» للمخرج محمد حمّاد بمثابة استثناء نادر. فيلم لا يحاول أن يشرح نفسه، فيترك المتلقّي يعيش تجربته. وهو يدرك أنّ ثمة أشياء في الحياة لا يمكن قولها، ليس لأن الكلمات غير موجودة، بل لأن الألم والصدمة أحيانًا أكبر من أن يتحوّلا إلى جملة.
منذ لحظاته الأولى، لا يتعامل الفيلم مع الصمت على أنه فراغ، وإنما باعتباره مساحة ممتلئة، حدثًا قائمًا بذاته، مثل غرفة مغلقة تُسمع فيها نبضات القلب أكثر مما تُسمع فيها الكلمات. وهذا ما يجعل «خروج آمن» تجربة مختلفة، ومؤلمة، وواقعية إلى حدّ يُربك المتلقي.
لقراءة المراجعة كاملة من هنا
كوثر بن هنية ترفض جائزة «سينما من أجل السلام»: حاكموا من قتل هند رجب أولًا

تُوِّج فيلم «صوت هند رجب» للمخرجة التونسية كوثر بن هنية، المرشّح لجائزتي الأوسكار والبافتا، بجائزة أفضل فيلم خلال حفل «سينما من أجل السلام» الذي أُقيم في برلين مساء الاثنين، وشهد تكريم هيلاري كلينتون وكيفن سبيسي.
وفي خطاب قبولها الجائزة في فندق أدلون، قالت بن هنية: «أشعر بالمسؤولية أكثر من الامتنان»، منتقدةً بشدة أولئك الذين رأت أنهم ساهموا في إنشاء «نظام» مكّن من قتل رجب.
تفاصيل الخبر من هنا
جولييت بينوش: «ملكة عند البحر» يجسد إحساس الضياع بين جيلين

شهد مهرجان برلين السينمائي الدولي، ضمن المسابقة الرسمية، مؤتمرًا صحفيًا لفيلم «Queen at Sea»، حضره المخرج لانس هامر والنجمة الفرنسية جولييت بينوش. وتناول النقاش الأبعاد النفسية للشخصية الرئيسية، والظروف التي أحاطت بتحضير وتصوير العمل، في تجربة وصفتها بينوش بأنها رحلة من «الهشاشة والاكتشاف».
في مستهل المؤتمر، أوضحت بينوش رؤيتها للشخصية في الجزء الأول من الفيلم، مشيرةً إلى أنها تجسد امرأة تعيش عزلة وضياعًا بين جيلين: جيل الأبناء وجيل الآباء. وأكدت أن ما قد يبدو «غيرة» ليس شعورًا تقليديًا، بل انعكاس لكفاحها من أجل البقاء وتحقيق ذاتها، بينما ينشغل الآخرون بالحب، في وقت تحاول فيه هي الإجابة عن أسئلة صعبة تتعلق بالأمان العاطفي والاحتياجات الإنسانية في ظل ظروف معقّدة.
تفاصيل الخبر من هنا
80 فنانًا يطالبون برليناله بموقف واضح من الحرب على غزة

وقّع أكثر من 80 صانع سينما على رسالة مفتوحة انتقدوا فيها مهرجان برلين السينمائي الدولي، متهمين إدارته بـ«فرض رقابة على الفنانين المعارضين للإبادة الجماعية الإسرائيلية المستمرة ضد الفلسطينيين في غزة، ودور الدولة الألمانية المحوري في تمكينها».
ومن بين الموقعين على البيان المخرج والكاتب آدم مكاي، والنجمة تيلدا سوينتون، وبريان كوكس نجم مسلسل «Succession»، وأليسون أوليفر، والممثل بيتر مولان، وخافییر باردیم.
تفاصيل الخبر من هنا
«روز»… لأنَّ الحياة أسهل في بناطيل الرجال

تزخر دفاتر المحاكم الأوروبية من القرون الماضية بحكايات لا تُحصى عن أناس تجرّدوا من هوياتهم الأصلية، وانتحلوا هويات أخرى. ففي عوالم سبقت بطاقات التعريف الإلكترونية والصور الفوتوغرافية، لم تكن الهوية معطى ثابتًا بقدر ما كانت كيانًا قابلًا للتشكّل والتبدّل، يمكن التحايل عليه بقدر من الجرأة والدهاء.
لكن ماذا لو كانت الهوية التي تنتحلها تعود إلى الجنس الآخر؟ ماذا لو كانت المُنتحِلة امرأة تتخفَّى في زيّ رجل، وتسعى إلى إقناع العالم بأنها هو لا هي؟ هنا تُضاف طبقات أخرى من التعقيد للحكاية، طبقات يسعى الكاتب والمخرج ماركوس شلاينسر إلى تفكيكها في فيلمه الروائي الطويل الأحدث «روز»، الذي شهد عرضه الأول في مهرجان برلين السينمائي في دورته السادسة والسبعين.
لقراءة المراجعة كاملة من هنا
إيثان هوك: أؤيّد أيَّ شيء يحارب الفاشية

أقام مهرجان برلين السينمائي مؤتمرًا صحافيًا لفيلم «الثقل»، من بطولة النجم إيثان هوك، والمشارك في المسابقة الرسمية للدورة السادسة والسبعين. ولم يكتفِ هوك بالحديث عن تعاونه مع المخرج بادريك ماكينلي لاستعادة أمجاد سينما الحركة في السبعينيات، فتطرَّق أيضًا إلى «مسؤولية الفنان» في زمن الانقسامات، واصفًا السينما بأنها «الحُلم المشترك» الذي يرمّم أرواح البشر.
في بداية المؤتمر، أعرب إيثان هوك عن امتنانه للعودة إلى جذور أفلام الحركة التي ميّزت مرحلة السبعينات، مشيرًا إلى أنّ الفيلم الجديد يُمثّل «قصة أصل» تعيد إحياء ذلك النمط الكلاسيكي. وأوضح أنّ العمل جاء نتيجة رغبة مشتركة بينه وبين المخرج بادريك ماكينلي لسدّ فراغ في السينما المعاصرة، التي باتت تفتقر إلى هذا النوع من القصص البطولية العميقة.
تفاصيل الخبر من هنا
مديرة برليناله: نتفهَّم الغضب من معاناة غزة ونرفض اتهامات إسكات الفنانين

علَّقت مديرة مهرجان برلين السينمائي، تريشيا توتل، على رسالة مفتوحة وقَّعها نحو ثمانين من صنَّاع السينما، انتقدت موقف المهرجان من غزة، قائلة إنّ «برليناله يتفهَّم عمق الغضب والإحباط إزاء معاناة الناس في القطاع، والإلحاح الذي يشعر به كثيرون للتعبير عن آرائهم وإسماع أصواتهم».
ونفت توتل، في حوارها مع مجلة «سكرين دايلي»، بشكل قاطع اتهامات ترويع أو إسكات المبرمجين وصنَّاع الأفلام، مشدِّدة على التزامها بحرّية التعبير ضمن إطار القانون الألماني. وأكدت أنّ إدارة المهرجان تسعى إلى خلق حوار حضاري يتيح المجال لمن يرغبون في انتقاد العنف في غزة أو فشل السياسة الدولية، مع الإشارة إلى ضرورة احترام رغبة بعض المشاركين في التركيز على أعمالهم الفنّية بعيدًا عن الاستقطاب السياسي.
تفاصيل الخبر من هنا
جعفر بناهي من برلين: لن أصنع أفلامي إلا في إيران

حضر المخرج الإيراني جعفر بناهي جلسة حوارية ضمن فعاليات مهرجان برلين السينمائي الدولي في دورته السادسة والسبعين، بعنوان «قوة سرد القصص»، حيث دار نقاش بينه وبين سكوت روكسبورو حول تجربته السينمائية وأحدث أعماله.
وخلال الجلسة، قال بناهي إنه طلب من إدارة المهرجان عام 2015 عدم إقامة احتفال خاص لتسليم جائزة «الدب الذهبي» التي نالها غيابيًا عن فيلم Taxi، احترامًا لضحايا القمع في إيران آنذاك. وأضاف: «في الوقت الحالي في إيران، لا أحد يسأل: هل أنت بخير؟ لأن لا أحد بخير».
تفاصيل الخبر من هنا
إيزابيل أوبير لـ«فاصلة»: الراحة عدوّة الإبداع

تتحدَّث الممثلة الفرنسية إيزابيل أوبير، في مقابلة مع «فاصلة»، عن علاقتها العميقة بفعل الاختيار وتصفه بأنه المرحلة الأهم في مسيرتها، مُتوقّفةً عن مقاربتها لشخصية الكونتيسة في فيلم «كونتيسة الدم» المعروض ضمن المسابقة الدولية لمهرجان برلين السينمائي الدولي في دورته السادسة والسبعين. وتتناول أوبير رؤيتها لبناء الشخصية، ودور العناصر البصرية في تشكيل الأداء، وعلاقتها بالنصّ واللغات المتعدّدة، إضافة إلى موقفها من مفهوم النجاح وضغط التوقّعات، مؤكدة أهمية الحفاظ على استقلاليتها الفنية.
وقالت إنّ لحظة اختيار أيّ فيلم في مسيرتها تكاد تكون اللحظة التي يُحسم فيها كل شيء، مؤكدة أنّ قرار الموافقة ليس خطوة عابرة، وإنما فعل جوهري يحدّد مسار العمل بالكامل، وكأنَّ الفيلم يُنجز معنويًا في تلك اللحظة.
لقراءة الحوار كاملا من هنا
«زوجتي تبكي» لـ أنغيلا شانلك في برليناله: فيلم يتحدّى قواعد السرد

تعود المخرجة الألمانية أنغيلا شانيلك إلى مسابقة مهرجان برلين السينمائي الدولي في دورته السادسة والسبعين بفيلمها الروائي الطويل العاشر «زوجتي تبكي»، الذي يتناول، وفق موقع المهرجان، يوم عمل اعتيادي في أحد مواقع البناء، حيث يتلقّى توماس، عامل الرافعة البالغ أربعين عامًا، اتصالًا من زوجته كارلا، تطلب منه أن يقلّها من المستشفى. وعندما يصل، يجدها تبكي. وإنما هذا الحدث لا يشكّل سوى واحد من مجموعة أحداث يتكوّن منها الفيلم، الذي لا ينتمي إلى سينما البنية التقليدية القائمة على بداية وذروة ونهاية بالمعنى المُتعارف عليه.
لقراءة المراجعة كاملة من هنا
محمد صالح هارون في برلين: فيلمي يحتفي بقوة النساء

خلال المؤتمر الصحافي لفيلمه «سمسم، ليلة النجوم»، المشارك في المسابقة الرسمية إلى جانب 21 فيلمًا آخر تتنافس على جائزة «الدب الذهبي»، قال المخرج التشادي محمد صالح هارون إنّ مشروعه الجديد ينطلق من رغبة في تسليط الضوء على النساء اللواتي يرى أنهن يُشكّلن محور النسيج الاجتماعي في تشاد.
وأضاف المخرج، الذي سبق أن فاز بجوائز لجنة التحكيم في مهرجانَي كان وفينيسيا: «في بلد مثل تشاد، حيث نشهد حربًا أهلية منذ عقود، أعتقد أنّ الحنان والصداقة يمثّلان شكلًا من أشكال مقاومة العنف».
تفاصيل الخبر من هنا
هيام عباس لـ«فاصلة»: إسكات الأصوات ليس حلًّا

في الدورة السادسة والسبعين من مهرجان برلين السينمائي الدولي، حضرت الممثّلة الفلسطينية هيام عباس بعملين مختلفين يلتقيان عند سؤال الحرّية. فقد شاركت في المسابقة الرسمية من خلال الفيلم التونسي «بيت الحس»، كما حضرت في برنامج «البانوراما» عبر الفيلم اللبناني «لمن يجرؤ». وقدَّمت من خلالهما مقاربتين مختلفتين، إحداهما ذات طابع عائلي داخلي، والأخرى سياسية وإنسانية أوسع.
وعن «بيت الحس» للمخرجة ليلى بوزيد، قالت هيام عباس لـ«فاصلة» إنّ الشخصية التي تؤدّيها هي امرأة مثقفة، طبيبة، ورئيسة قسم، وفاعلة في مجتمعها، وليست أمًا تقليدية تصطدم باكتشاف ميول ابنتها، بل امرأة صنعت اختياراتها في الحياة وتحمَّلت نتائجها.
لقراءة الحوار كاملا من هنا
«وقائع زمن الحصار»… مذكرات من قلب الإبادة

في الدورة السادسة والسبعين، التي تشهد كثيرًا من الجدل، من مهرجان برلين السينمائي الدولي، يأتي الفيلم الروائي الطويل الأوّل للمخرج عبد الله الخطيب، المشارك في مسابقة «وجهات نظر»، حاملًا رسالة لا تمسك العصا من المنتصف، ليخرج منه المُشاهد بتجربة مؤلمة ذهنيًا وممتعة سينمائيًا.
في خمسة فصول مختلفة، يستعرض «وقائع زمن الحصار» ما يبدو أنه يوم واحد خلال القصف الإسرائيلي على أحد مخيمات غزة. مخرج وثائقي «فلسطين الصغرى»، يستمرّ في تقديم جانب وثائقي واضح في هذا الفيلم أيضًا، وهو ما جاء مناسبًا لطبيعة الموضوع، فأدخل المشاهدين في التجربة.
لقراءة المراجعة كاملة من هنا
«يوم الغضب»… رحلة في ذاكرة طرابلس اللبنانية

في الوطن العربي، وربما خارجه أيضًا، تتصارع الشعوب باستمرار حول هوياتها. هذا يقول إنه ليس عربيًا، وآخر يدّعي العكس، أحدهم يقول إنه ينتمي إلى عِرق معيّن، أو إنّ هذا العِرق هو الذي سكن الوطن في البداية، أو إنّ عرقًا آخر دخيل على البلاد. تتجاهل تلك الصراعات الثقافية أمرًا جوهريًا يتعلَّق بالهوية، وهو أنها لا تتكوَّن من عنصر واحد، بل تشبه قطعة حلوى مكوَّنة من طبقات متعدّدة، نأكلها كما هي، من دون فصل الدقيق عن البيض والسكر أو الفانيليا التي شكّلتها.
على جانب مُشابه، يلتقط فيلم رانيا الرافعي «يوم الغضب: حكايات من طرابلس»، الذي عُرض عالميًا للمرة الأولى في قسم «المنتدى» ضمن الدورة السادسة والسبعين من مهرجان برلين السينمائي الدولي، هذا السؤال بدقة، وكأنّ المخرجة تستخدم مشرط والدها الطبيب لفتح تلك الكعكة، ليس لتخريبها، وإنما لاستكشاف مكوّناتها.
لقراءة المراجعة كاملة من هنا
«أكثر الرجال وحدة في المدينة»… حين تنتصر الميلانكوليا دائمًا في السينما

بينما يقلب آل كوك، أو ألويس كوخ أسطواناته القديمة بعناية، تمرّ أمامنا أسماء كبار البلوز. أصواتٌ صنعت عالمه الداخلي. وفي الخلفية تدور أغنية لوني جونسون «لقد سئمت من العيش وحيدًا»، وكأنها تُمهّد لما سيأتي. فعنوان الفيلم ليس مجرد عنوان، بل أنه بيان: «أكثر الرجال وحدة في المدينة» («The loneliest Man In town»)، المنافس على جائزة الدب الذهبي في مهرجان برلين.
في الفيلم، يؤدي آل كوك دور نفسه تقريبًا. رجل يقترب من الثمانين، فقد حبيبته سيلفيا، وبقي وحده في شقة قديمة داخل مبنى لم يعد يسكنه سواه. شركة عقارية تريد هدم المكان، والمدينة تغيّرت من حوله، لكن هو لا. ما زال يرتدي بذلته المفضلة، يصفّف شعره بمثبت الشعر، يزيّن شجرة الميلاد، يشعل الشموع، ويصبّ لنفسه قليلاً من الشمبانيا. كل ذلك في ليلة يحتفل فيها العالم، بينما هو يحتفل فقط بقدرته على الصمود. التيار الكهربائي يُقطع عنه، ليس عطلًا، بل قرارًا متعمدًا لدفعه إلى الرحيل. لكنه يرفض. هنا عاش حياته، وهنا خزّن آلاف الذكريات: صور، أسطوانات، مقتنيات لإلفيس بريسلي، وكل ما يربطه بالبلوز الذي شكّل روحه. في الطابق السفلي، ما يزال يحتفظ باستوديو تسجيله الصغير. ومع ذلك، يصل إلى لحظة يستسلم فيها. ليس استسلامًا للهدم، بل لحلم قديم ظلّ يطارده: يريد الذهاب إلى ممفيس، مهد البلوز. لم يزرها يومًا، وكان يكتفي بالنظر إلى الدانوب ليُقنع نفسه أنه يشبه دلتا المسيسيبي.
لقراءة المراجعة كامله من هنا
أماندا سيفريد: النساء يذهبن للسينما لأننا نصنع أفلامًا من أجلهن

في مؤتمر صحفي لمهرجان برلين السينمائي الدولي، عُقد اليوم الخميس، قبل العرض الخاص لفيلم «Testament of Ann Lee» للمخرجة مونا فاستفولد، سُئلت النجمة أماندا سيفريد عن عوامل جذبها لأي مشروع سينمائي، وعن تجربتها في بطولة فيلمين في آن واحد.
ورغم أن سيفريد لم تُسأل مباشرةً عن السياسة كما حدث مع العديد من النجوم في هذه الدورة من المهرجان، فإن الصحفي اختتم سؤاله بالاستفسار عن أهمية الجودة في «هذه الأوقات التي يتصاعد فيها نفوذ الفاشية في كل مكان».
تفاصيل الخبر من هنا
تشانينغ تاتوم: أردتُ أن أكون جزءًا من عمل صادق مثل «Josephine»

قالت المخرجة بيث دي أراوجو، خلال المؤتمر الصحفي لفيلم «Josephine» بمهرجان برلين السينمائي الدولي اليوم الجمعة، إن درامتها المؤلمة تسلط الضوء على كيف أن عدم محاسبة مرتكبي الاعتداء الجنسي «يخلق المزيد من الصمت» من جانب الضحايا والناجين.
ورددت دي أراوجو، خلال المؤتمر صدى خطابها المؤثر في مهرجان صندانس حيث حصلت على جائزة لجنة التحكيم الكبرى وجائزة الجمهور، قائلة: «لا بد من وجود محاسبة. فكلما قلّت المحاسبة تجاه الجناة، والمتحرشين بالأطفال، والمغتصبين، زاد الصمت والخزي، وترك الناجين يتعافون بمفردهم تمامًا».
تفاصيل الخبر من هنا
القائمة الكاملة لجوائز «برليناله» 2026

أُسدل الستار، مساء السبت، على فعاليات مهرجان برلين السينمائي الدولي في دورته السادسة والسبعين. وشهد حفل الختام، الذي أقيم في قصر «برليناله بالاست»، تتويج الفيلم التركي «Yellow Letters» («رسائل صفراء») للمخرج إيلكر تشاتك بجائزة الدب الذهبي لأفضل فيلم، وسط ترحيب نقدي واسع بهذا العمل الذي يتناول تعقيدات الحرية والاضطهاد السياسي.
وحضرت السينما التركية مجددًا على منصة التتويج، إذ فاز المخرج أمين ألبر بجائزة لجنة التحكيم الكبرى (الدب الفضي) عن فيلمه «Salvation» («Kurtuluş»)، فيما ذهبت جائزة لجنة التحكيم إلى فيلم «Queen at Sea» للمخرج لانس هامر.
لمعرفة القائمة الكاملة لجوائز مهرجان برلين السينمائي من هنا
المشكلة ليست في برليناله… المشكلة في ألمانيا

انتفضت الصحافة الأجنبية في برلين عقب رد رئيس لجنة تحكيم برليناله 2026 على سؤال بخصوص صمت المهرجان عن التضامن مع الفلسطينيين، في حين أن المهرجان يعلن عادة عن تضامنه بشكل واضح واحتفائي مع ضحايا الاستبداد والظلم في كل مكان آخر في العالم، رد المخرج الألماني الكبير «فيم فيندرز» بأننا يجب أن نبتعد عن السياسة وألا نقوم بعمل السياسيين لأننا كسينمائيين نمثل الوزن المقابل للسياسة، قوبل باستهجان واسع في كل مكان تقريبًا.
في برلين التي أحيا فيها منذ سنين، وأعتبر نفسي أحد أبنائها، أرى جرافيتي احتجاجي على حائط مقابل لسينما بابليون العريقة، الجرافيتي يقول: «فيم … أيها الجبان، الفيلم سياسي!». في عرض الفيلم الفلسطيني «وقائع سنين الحصار» داخل المهرجان يهتف المخرج «عبد الله الخطيب»: «من لا يريد أن يتحدث في السياسة يذهب لفيم فيندرز، نحن سنتحدث في السياسة»، فيصفق الحضور ويلوحون بالكوفية الفلسطينية وعلم فلسطين.
لقراءة المقال كاملا من هنا
«جنّة» لجيريمي كونت: مرافعة ضد الأحادية

أفلام «البانوراما» في مهرجان برلين (12 – 22 فبراير) غالبًا ما تمرّ على الهامش، مقارنة بالأضواء التي تُسلَّط على أفلام المسابقة الرسمية. وهذه، للأسف، ظاهرة سائدة في التظاهرات السينمائية الكبرى، سواء في برلين أو كانّ أو البندقية. فمع أن أي فيلم من هذا القسم كان يمكن أن ينافس في الأقسام الأخرى، فعالم الفنّ والثقافة، المهووس بالتصنيفات والهرمية، يفرض اصطفافات غريبة، تقف أحيانًا على مسافة من جوهر الفنّ نفسه. فالتقسيمات التي تبتكرها إدارات المهرجانات، مصطنعة في الغالب، وتبدو كأقنعة إدارية.
في هذا السياق، يبرز «جنّة» للمخرج الكندي جيريمي كونت (من كيبيك)، كواحد من أبرز الأعمال التي تستحق لفتة. ورغم ثراء العمل وأصالته، هناك لحظات قد يصعب على المُشاهد تقبّلها، لكنها، في الحقيقة، تعكس طبيعة الأعمال التي لا تسير وفق نسق واحد متواصل. التجربة التي يقدّمها الفيلم، فيها شيء من البحر الهائج، نصعد مع أمواجه ونغوص في أعماقه، فكلّ ارتفاع وانخفاض يحملان في طياتهما لحظة شعورية.
لقراءة المراجعة كامله من هنا
عبد الله الخطيب يوجّه رسالة حادة للحكومة الألمانية بشأن غزة من برليناله

انتزع الفيلم الفلسطيني «وقائع زمن الحصار» جائزة أفضل عمل أول في ختام نسخة مهرجان برلين السينمائي (برليناله) لعام 2026، وسط أجواء سياسية بامتياز فرضها مخرج العمل عبد الله الخطيب؛ الذي استغل لحظة التكريم ليوجه رسالة شديدة اللهجة للمجتمع الدولي والحكومة الألمانية تحديدًا، معلنًا أن السينما لا تنفصل عن السياسة والمقاومة، واضعًا العالم أمام مسؤولياته تجاه ما يحدث في غزة.
في البداية، وجّه «الخطيب» الشكر للمهرجان على نيل هذا التكريم، قائلًا: «أنا فلسطيني، لذا عليّ أن أغتنم هذه اللحظة لأتحدث عن فلسطين. لقد كنت تحت ضغط كبير للمشاركة في مهرجان برلين السينمائي لسبب واحد فقط، وهو الوقوف هنا».
تفاصيل الخبر من هنا
إلكر تشاتاك الفائز بدبّ برلين لـ«فاصلة»: طرحتُ أسئلة بسيطة ولكن موجعة

بعد الجدل الذي أثاره بفيلمه «The Teachers’ Lounge» («غرفة المعلمين»، 2023)، الحائز جائزة في مهرجان برلين السينمائي الدولي والمرشّح إلى الأوسكار، عاد المخرج الألماني التركي إلكر تشاتاك بفيلمه الجديد «Yellow Letters» («رسائل صفراء») ليحصد جائزة «الدب الذهبي» في المهرجان نفسه، مواصلاً اشتباكه مع الأسئلة الكبرى، لكن من زاوية أكثر خصوصية وقسوة.
وقال تشاتاك لـ«فاصلة» إنّ «رسائل صفراء» وُلد من شعور شخصي بالقلق، يتعلَّق بمصير الفنان حين تتحوَّل السلطة إلى رقيب دائم، مشيرًا إلى أنّ نجاح «غرفة المعلمين» لم يدفعه إلى الاطمئنان، وإنما إلى البحث عن موضوع أكثر حساسية، لأنّ ما يشغله اليوم هو فكرة الإقصاء الصامت الذي لا يضع الإنسان خلف القضبان، لكنه يُضيّق عليه الحياة تدريجيًا.
لقراءة الحوار كاملا من هنا
فيلم الدب الذهبي: «خطابات صفراء»… الفنان في مواجهة السلطة ونفسه

«برلين باعتبارها أنقرة»، بهذه العبارة يفتتح إلكر تشاتاك فيلمه «خطابات صفراء Yellow Letters» الحائز على الدب الذهبي لمهرجان برلين السادس والسبعين، مؤسسًا من البداية لاختياره البصري الرئيسي الذي لا يمكن عزله عن مضمون الفيلم الذي يتناول العلاقة المعقدة بين الفنان والسلطة القمعية، وهي في حالتنا السلطة التركية.
لا يشرح المخرج لماذا قرر تصوير الفيلم في ألمانيا، والتعامل مع برلين باعتبارها أنقرة وهامبورغ باعتبارها إسطنبول، لكن الجمهور يفهم بداهة أن السبب هو صعوبة تصوير فيلم يهاجم تدخل السلطة في الفن وتحديد مسيرة الفنانين المهنية ومصيرهم الحياتي وفقًا لمواقفهم السياسية وقدرتهم على المداهنة. وهو فهم يؤخذ منه ويُرد، فمن وجهة نظر شخص يعيش في منطقة من العالم لا يتمتع فيها الفن أبدًا بحرية مُطلقة لم تبدُ أحداث الفيلم من الجرأة ما يمنعها من التصوير في تركيا، وهو ما أكده زملاء أتراك رأوا أن في الأمر مبالغة من المخرج، ربما لأسباب ترويجية، أو لأنه أراد العمل في بيئة يعرفها ويرتاح لها، وهو حق فني أصيل رأيناه أيضًا في فيلم «لمن يجرؤ» للبنانية دانيال عربيد التي قررت إعادة خلق بيروت خارجها.
لقراءة المراجعة كاملة من هنا
دروس كلوي تشاو الثمانية في برلين

في درسها على هامش مهرجان برلين السينمائي الأخير، قدّمت المخرجة الصينية كلوي تشاو، الحائزة «أوسكار» أفضل إخراج عن «نومادلاند»، تأملًا صريحًا في مسيرتها الفنية، من بداياتها المستقلّة مع «أغاني علّمني أياها أخي» (2015)، وصولًا إلى أحدث أفلامها «هامنت»، المرشَّح لثماني جوائز «أوسكار». الدرس الذي قدّمته في صالة مكتظة بالشباب والعديد منهم كانوا آسيويين، لم يأتِ بنظريات تقنية بقدر ما انطلق من الروحاني. المخرجة الأربعينية التي تحدّثت عن الفوضى كمادة خام للإبداع، بدت لي سيدة كلام بقدر ما هي صانعة صور بارعة، ذلك انها ردّت الاعتبار إلى الحدس باعتباره أحد عناصر إنجاز الفيلم، مذكرةً بضرورة ترك مساحة للغموض كي يولد شيء غير متوقّع.
لقراءة المقال كاملا من هنا
برلين… ماذا بعد السجادة الحمراء؟

ها أنا مرةً أخرى في ميدان «بوتسدامر بلاتز»، أهرول نحو قاعة السينما لألحق بعرض أحد أفلام مهرجان برلين السينمائي. ينتهي العرض، فأعود إلى الساحة نفسها، أنظر حولي متأمِّلة، وكما يحدث كلّ عام، أمتلئ دهشةً وأسئلة.
أعيش في برلين منذ ثلاث سنوات، وأقطع الميدان جيئةً وإيابًا في غير أوقات المهرجان. لكن حينها، يكون المكان غير المكان. كأنّ مراسم البرلينالي تُلوّح بعصا فتحيل الشوارع والأزقة إلى تعريف آخر.
الأحمر هذا الأسبوع هو سيّد المشهد. إنه لون السجادة المنبسطة عند مدخل قصر المهرجان، حيث يسير نجوم الأفلام، وتلاحقهم ومضات الكاميرات، طقطقةً وراء طقطقة، مثل ظلال خاطفة. وهو أيضًا لون الدبّ الذي اختاره المهرجان رمزًا له. الزينة المعلَّقة في الأزقة المؤدّية إلى القصر حمراء، والأكشاك المؤقتة التي يعمل فيها فريق المهرجان حمراء، وحتى أوشحتهم المنسابة فوق ملابس سوداء بالكامل حمراء.
لقراءة المقال كاملا من هنا