لطالما كانت إلهام علي، أحد أبرز الوجوه الخليجية على الشاشة الصغيرة، ورغم ذلك، فإنها قليلة المشاركة في السينما، وتُرجع ذلك إلى عدم إيجاد نصًا يليق بطموحها الفني، حسبما صرحت خلال الندوة الحوارية «تحولات الأداء وحدود الحرية» التي أقيمت ضمن فعاليات الدورة الثانية عشرة من مهرجان أفلام السعودية، حيث تحدثت عن تجربتها الفنية، ومستقبل الدراما السعودية، والعلاقة بين حرية الإبداع ومسؤولية الفنان.
أكدت الفنانة السعودية إلهام علي أن غيابها عن السينما لا يعود إلى رفضها المشاركة، وإنما إلى عدم وصول نص سعودي يحقق طموحها الفني، مشيرة إلى أنها مستعدة للمشاركة حتى دون مقابل إذا وجدت العمل المناسب.

وقالت إلهام علي: «يُقال إن أجري مرتفع، وهذا صحيح، لكن لم يصلني حتى الآن نص سعودي مميز، وإذا جاء النص المناسب فسأشارك فيه حتى لو كان بلا مقابل.»
كما أعربت عن رفضها لمفهوم تصنيف الفنانين وفق ألقاب مثل «الفنان الأول» أو «الفنانة الأولى»، مؤكدة أن الفن لا يمكن اختزاله في مثل هذه المسميات، وقالت: «جميعنا زملاء نتنافس، والفن لا يُقاس بهذه الطريقة.»
وفي حديثها عن التحولات الاجتماعية، رأت أن «مجتمعاتنا اليوم أصبحت أكثر تحفظًا من قبل»، وهو ما ينعكس على طبيعة الأعمال الفنية والتحديات التي تواجه صناعها.

وتطرقت إلهام علي إلى أثر المنصات الرقمية، معتبرة أنها أسهمت في تطوير المشهد الفني من خلال استقطاب المواهب وخلق فرص وتجارب جديدة، كما أشادت بالتطور الذي تشهده الدراما السعودية على مستوى القصص، مؤكدة أهمية تطوير أدوات الفنان والاستفادة من الخبرات العربية والعالمية.
ودعت إلى الاستثمار في الرواية السعودية وتحويلها إلى أعمال درامية وسينمائية، لما تمتلكه من قصص تعكس الهوية والثقافة المحلية وتثري المحتوى الفني.