انطلقت مساء أمس الخميس فعاليات الدورة الرابعة من «مؤتمر النقد السينمائي الدولي»، بعرض فيلم «سوار»، أعقبه حوار مع مخرجه أسامة الخريجي، أداره المخرج علي السمين، وتناول تجربته في صناعة الفيلم.
وتحدّث الخريجي عن انتقال الحكاية من قصّة حقيقية إلى الشاشة، متطرّقًا إلى خيارات الكتابة والسرد والتمثيل، والظروف الإنتاجية التي رافقت العمل، وصولًا إلى استقباله في دُور السينما وتجاوزه التوقّعات في شبّاك التذاكر.

واستهلّ الخريجي حديثه باستعادة الفكرة التي انطلق منها الفيلم، والمستمدّة من قصّة حقيقية، قبل أن يتناول كيفية معالجتها في مرحلة الكتابة. وتوقّف عند اختياره تقسيم الحكاية إلى فصول، على أنه أحد الخيارات الأساسية في بناء الفيلم وتنظيم سرده، مستعرضًا القرارات التي اتّخذها في تقديم القصّة سينمائيًا.
وتطرّق الحوار إلى الظروف الإنتاجية الصعبة التي واجهت العمل، ومرجعيّات الخريجي السينمائية، إذ تحدّث عن تأثّره بالمخرج الأميركي ديفيد فينشر، في سياق مناقشة خياراته الإخراجية وأسلوبه في تقديم الحكاية.
واحتلّ اختيار الممثّلين مساحة من اللقاء، إذ تحدّث الخريجي عن استعانته بوجوه تخوض تجربة التمثيل للمرّة الأولى، مؤكّدًا حرصه على إتاحة الفرص للمواهب الجديدة. وأوضح أنّ النجومية لا تتحكّم في خياراته الفنّية، وشهرة الممثّل ليست المعيار الذي يستند إليه في إسناد الأدوار.
وعن أداء «سوار» في دُور السينما، كشف الخريجي عن أنّ طموحه مع المنتجين كان بيع ما بين 70 ألفًا و100 ألف تذكرة، لكنّ النتائج فاقت هذه التقديرات، إذ تجاوزت مبيعات الفيلم 300 ألف تذكرة في السعودية وبقية دول الخليج، وفق ما ذكره خلال الندوة.

وفي حديثه عن استقبال الفيلم، أكّد الخريجي احترامه الكبير لآراء النقّاد، مشيرًا إلى أنّ رأي الجمهور يظلّ الأهمّ بالنسبة إليه. وهكذا، جمع اللقاء بين استعادة تفاصيل صناعة «سوار» ومناقشة العلاقة بين خيارات المخرج وتوقّعات المنتجين واستجابة المشاهدين.