انتقدت الفنانة إلهام شاهين تصاعد الرفض المجتمعي للأعمال الفنية التي تتناول قضايا جريئة أو تتيح للمرأة التعبير عن رأيها، معتبرةً أنّ الفنانات يواجهن هجومًا أشدّ من الرجال، وأنّ بعض الأعمال تُحاكَم بناءً على عناوينها أو موضوعاتها قبل مشاهدتها. وجاء حديثها خلال ندوة «البطولة النسائية في ميزان شباك التذاكر»، ضمن فعاليات «مهرجان الجونة السينمائي».
واستشهدت بفيلم «لحم رخيص» للمخرجة إيناس الدغيدي، الذي تعرّض لهجوم رغم تناوله، وفق قولها، قضية الاتّجار بالفتيات تحت غطاء تشغيلهنّ في المنازل أو تزويجهنّ لفترات محدّدة. كما أشارت إلى الصعوبات التي واجهها فيلم «واحد صفر» بسبب جرأة موضوعه ووجود شخصية مسيحية فيه، موضحة أنّ جهاز السينما تولّى إنتاجه بعد رفض منتجين له، وأنه شارك في مهرجانات دولية وحصد أكثر من 50 جائزة.
وتطرّقت شاهين إلى تجربتها الإنتاجية، كاشفةً عن عراقيل واجهتها مع منتجين وموزّعين، حالت دون توزيع بعض الأفلام التي أنتجتها. وانتقدت اختزال القرارات الإنتاجية في حسابات الربح، مؤكّدة أنّ السينما «فن وصناعة ثم تجارة»، وأنّ الأعمال ليست مطالبة بتحقيق الأرباح نفسها، إذ تحتاج الصناعة إلى تنوّع الإنتاج ودعم الدولة للمشروعات التي قد يتردّد القطاع الخاص في تمويلها.
كما انتقدت الرقابة المجتمعية والاعتراضات على الأعمال التي تتناول قضايا حسّاسة، متسائلةً عن أسباب الخوف من مناقشة الانحرافات الموجودة في المجتمعات، حتى حين تستند هذه الأعمال إلى الواقع أو الأدب.
وفي ختام مداخلتها، دعت شاهين الدولة إلى دعم الفن والإنتاج السينمائي، مشيرةً إلى تراجع إنتاج الأعمال التاريخية والدينية مقارنةً بفترات سابقة. وطالبت السينمائيين بالتكاتف، والنقّاد بمساندة حرية الإبداع، لمواجهة الأفكار التي تقيّد الفن وتحدّ من قدرته على مناقشة قضايا المجتمع.