تحدَّث الممثل المصري البريطاني خالد عبد الله، في حواره مع «فاصلة»، عن محطات بارزة في مسيرته الفنية، من فيلم «آخر أيام المدينة» إلى تجسيده شخصية دودي الفايد في مسلسل «The Crown»، متوقفًا عند الأعمال التي غيَّرت نظرته إلى التمثيل، وأسهمت في إعادة تشكيل صورته بكونه ممثلًا عربيًا في الصناعة البريطانية.
ووصف «آخر أيام المدينة» بأنه أحد أهم الأعمال التي شارك فيها، مؤكدًا أنّ الفيلم غيَّر حياته، إذ أدرك منذ البداية أنه أمام مشروع مختلف يحاول تقديم شيء جديد في لحظة مفصلية من تاريخ مصر. وصُوّر الفيلم قبل ثورة يناير، وانتهى العمل عليه بعدها، قبل أن يرى النور عام 2015، ممّا جعله يرتبط بمرحلة مهمّة في تاريخ مصر والمنطقة. ورأى عبد الله أن معناه يتغيَّر مع الزمن وتبدّل الظروف، إذ تمنحه كلّ مرحلة قراءة جديدة.
وتحدَّث عن شخصية دودي الفايد في «The Crown»، معتبرًا أنها كانت أول شخصية عربية في تاريخ السينما الغربية يتعاطف معها الجمهور ويحبّها بدلًا من أن يخاف منها، ولذلك أصبح موتها مدعاة للحزن والبكاء. وأوضح أنّ تجربته في العمل دفعته إلى اكتشاف ذلك بنفسه، مشيرًا إلى أنّ الحكاية التي قدّمها المسلسل كانت في رأيه الأقرب إلى الحقيقة. وأكد أن العمل لم يكن معنيًا بتقديم إجابات نهائية بقدر ما كان يطرح الأسئلة، خصوصًا أنّ علاقة دودي والأميرة ديانا لم تستمر سوى ستة أسابيع.
وأشار إلى أنه لم يكن يتوقّع أن يغيّر دور دودي الفايد حياته، موضحًا أن الصورة النمطية للممثل العربي في الغرب غالبًا ما تحصره في مجموعة محدّدة من الأدوار. ورأى أنّ من مسؤوليته الإسهام في تغيير هذه الصورة، معتبرًا أنّ التغيير الحقيقي يجب أن يأتي «من الداخل»، لا من الخارج.
وخلال الحوار، تحدَّث عبد الله عن علاقته بشخصية دودي الفايد، وزيارته الأماكن التي عاش فيها أيامه الأخيرة، وتأثير «The Crown» في موقعه داخل الصناعة البريطانية، إلى جانب إمكان عودته إلى المشاركة في أعمال مصرية جديدة.