فاصلة

حوارات

مهند يعقوبي… من دمار منزل عائلته في غزة إلى سؤال «لماذا نصنع الأفلام؟»

Reading Time: 2 minutes

تحدَّث الفلسطيني مهند يعقوبي، مخرج الفيلم الوثائقي «الثوار لا يموتون»، في حواره مع «فاصلة»، عن الشرارة التي قادته إلى صناعة الفيلم بعد أحداث 7 أكتوبر في غزة، موضحًا أنّ تدمير منزل عائلته دفعه إلى إعادة التفكير في علاقته بالسينما ودورها في مواجهة الواقع، بعدما شاهد فيلم المخرجة اللبنانية الراحلة جوسلين صعب «في مكان واحد»، بعد أربعة أيام فقط من دمار المنزل.

وكشف يعقوبي عن أنّ مشاهدته لصعب وهي تُصوّر أمام منزلها جعلته يربط بين صورتها ومنزله الذي دُمّر، ويطرح على نفسه سؤالًا حول جدوى صناعة الأفلام ومَن نخاطب من خلالها، وصولًا إلى تساؤل أكثر حدّة: لماذا لا يذهب لحمل السلاح بدلًا من صناعة الأفلام لتحرير بلده؟ ومن هنا بدأت رحلته في سينما جوسلين صعب، بوصفها بحثًا عن إجابة لهذه الأسئلة، وعن العلاقة بين السينما والفعل والمقاومة.

وتوقّف عند مفهوم الأرشيف في الثقافة العربية، معتبرًا أنّ العرب يمتلكون طرقًا مختلفة لحفظ ذاكرتهم؛ فاللغة والقرآن الكريم، على سبيل المثال، يشكّلان أرشيفًا لمرحلة تاريخية وثقافية كاملة، مشيراً إلى أنّ المجتمعات توثّق ذاكرتها بوسائل مختلفة؛ فهناك مَن يستخدم الملابس والرقص، بينما ارتبط الأرشيف الأوروبي بالسينما، في حين يحاول العرب الجمع بين أكثر من طريقة، مستندين إلى ما يملكونه من أرشيف للذاكرة واللغة.

الثوار لا يموتون (2026)
الثوار لا يموتون (2026)

وفاز «الثوار لا يموتون» بجائزة لجنة التحكيم الخاصة ضمن مسابقة «مخرجي المستقبل» في الدورة الـ79 من «مهرجان لوكارنو السينمائي الدولي». ويحتفي الفيلم بالإرث السينمائي لجوسلين صعب، من خلال إعادة قراءة 16 فيلمًا من أعمالها التي وثّقت الثورات والنضالات العربية بين عامَي 1973 و1983. ويعيد يعقوبي ترتيب أرشيفها لاستكشاف العلاقة بين السينما والذاكرة والتاريخ، وما يمكن للأفلام التي صُوّرت قبل عقود أن تقوله عن الحاضر.

شارك هذا المنشور

أضف تعليق