أعلن مهرجان «البحر الأحمر» السينمائي الدولي عودة تحدّي صناعة الأفلام خلال 48 ساعة ضمن فعاليات دورته السادسة، بالتعاون مع القنصلية الفرنسية العامة في جدة والملحقية الثقافية الفرنسية «أليانس فرانسيس»، موجّهًا الدعوة إلى صنّاع الأفلام الشباب من السعوديين والمقيمين في المملكة للمشاركة في تجربة إبداعية مكثَّفة تهدف إلى تطوير المواهب السينمائية الناشئة وتحفيز الابتكار والفضول الفنّي.
ويتيح التحدّي للمُشاركين صناعة فيلم قصير جديد بالكامل خلال 48 ساعة فقط، بدءًا من كتابة السيناريو وصولًا إلى التصوير والمونتاج، في إطار منافسة تسعى إلى اختبار قدراتهم الإبداعية والعملية في ظروف إنتاجية سريعة الإيقاع.
ويشترط التحدّي أن تتراوح أعمار المشاركين بين 18 و25 عامًا، وأن يتكوّن كلّ فريق من شخصين إلى خمسة أعضاء حدًا أقصى، على أن يتولّى مخرج أو مخرجة سعودية قيادة الفريق والتقديم نيابة عن أعضائه. كما يفتح باب المشاركة أمام جميع صنّاع الأفلام الناشئين بمختلف مستويات الخبرة، بما في ذلك المبتدئون.
وقبل انطلاق المنافسة، ستخضع الفرق المختارة لبرنامج تدريبي مكثَّف يتضمَّن ورشات عمل واجتماعات عبر منصة «زووم» يومَي 10 و11 يوليو 2026، بهدف تزويد المشاركين بالمهارات الأساسية المتعلّقة بكتابة الأفلام القصيرة وإنتاجها وتصويرها، إضافة إلى تعريفهم بالجوانب التقنية الخاصة بالتحدّي. ويُعدّ حضور هذه الورشات إلزاميًا لجميع أعضاء الفرق، باستثناء ورشة الكتابة المخصّصة للمخرجين والكتّاب.
وتنطلق مرحلة الإنتاج الفعلي يومَي 17 و18 يوليو 2026، إذ يتعيَّن على كلّ فريق إنجاز فيلم قصير تتراوح مدته بين 3 و7 دقائق، سواء كان فيلمًا روائيًا أو وثائقيًا أو عملًا خياليًا أو غير روائي. ويجب أن يتناول العمل واحدًا أو أكثر من المحاور الرئيسية المحدّدة، وهي: فك الترميز، واللعب، والإبداع، أو التفكير، مع اختيار أحد الموضوعات الفرعية التالية: الذاكرة، أو الزمن، أو التكنولوجيا، أو التنفس.
وكجزء من طبيعة التحدي، سيُكشف عن «عنصر مفاجئ» قبل بدء التصوير بـ24 ساعة فقط، وهو عنصر أو أداة أو قطعة يجب أن تظهر داخل كل فيلم مشارك في مشهد واحد على الأقل. وأكد المنظمون أن جميع الأعمال يجب أن تُكتب للتحدّي وتُصوَّر خصيصًا له، مع منع استخدام أي مواد أو سيناريوهات أُعدَّت أو صُوِّرت مسبقًا.
ويتحمّل المشاركون مسؤولية توفير المعدات والتكاليف الإنتاجية الخاصة بأفلامهم، مع السماح باستخدام أي نوع من الكاميرات، بما في ذلك الهواتف الذكية. كما يتوجّب على الفرق التي تنتج أفلامًا باللغة العربية إرفاق ترجمة بالإنجليزية أو الفرنسية، فيما تُعفى الأفلام الناطقة بالإنجليزية أو الصامتة من هذا الشرط.
وحدّد المهرجان يوم 14 يونيو 2026 موعدًا نهائيًا لاستقبال طلبات المشاركة، والتي تتضمَّن رسالة باللغة الإنجليزية لا تتجاوز ألف كلمة، يوضح فيها المتقدّمون أسباب رغبتهم في المشاركة، ودوافعهم الإبداعية، ورؤيتهم السينمائية، وما يمكن أن يضيفوه إلى فرقهم، إضافة إلى شرح أسباب رغبتهم في المنافسة على فرصة الإقامة الفنية الدولية في فرنسا. كما يمكن المتقدّمين إرفاق سيناريو قصير وأعمال سابقة، إن وجدت.
وبعد انتهاء مرحلة الإنتاج وتسليم الأفلام، ستشاهد لجنة تحكيم متخصّصة جميع الأعمال لاختيار فريقين فائزين بجائزة التحدّي. كما ستُقام «الأيام المهنية» يومَي 16 و17 سبتمبر 2026، لتجمع المشاركين مع محترفين في قطاع السينما من خلال جلسات حوارية وورشات عمل وفرص للتواصل المهني، على أن يُختتم البرنامج بعروض الأفلام وحفل توزيع الجوائز في 17 سبتمبر بمدينة جدة.
وسيحصل الفريقان الفائزان على جوائز تحدّي الـ48 ساعة لصناعة الأفلام من مهرجان «البحر الأحمر»، فيما ينال قائدا الفريقين الفائزين فرصة إقامة فنّية دولية في فرنسا خلال عام 2027. كذلك ستُعرض الأفلام الفائزة ضمن الدورة المقبلة من مهرجان «البحر الأحمر» السينمائي الدولي.
وأشار المهرجان، في بيان صحافي، إلى أنّ الأفلام المقدَّمة يمكن استخدامها من الشركاء المنظمين لأغراض العرض والتسويق والترويج، فيما نصت الشروط والأحكام على استبعاد أي محتوى مسروق أو غير لائق، إضافة إلى موافقة المشاركين على الظهور في المواد الإعلامية والترويجية الخاصة بالتحدّي. كما أوضحت اللوائح أنّ الفرق الفائزة تُوافق على نقل حقوق الملكية المتعلّقة بالأعمال المنتجة ضمن المسابقة إلى الجهات المنظمة، مع احتفاظ المنظّمين بحق تعديل اللوائح أو إلغاء المسابقة في حال حدوث ظروف استثنائية خارجة عن الإرادة.