جان لوك غودار
عند غودار، لا يبدو غياب التكوين الأكاديمي في مدارس السينما نقصًا بقدر ما هو خيارٌ فكري واعٍ، وموقفٌ جمالي يضع التجربة في مواجهة القاعدة. فقد عاد بعد الحرب من سويسرا إلى فرنسا، متخليًا عن دراسة الأنثروبولوجيا التي كان قد بدأها، ومبتعدًا عن المسارات الجامعية التقليدية، بعدما كان حصل على شهادة البكالوريا في المحاولة الثالثة. ومنذ تلك اللحظة، لم يعد «التكوين» عنده مرتبطًا بمؤسسة، بل صار رحلة بحث متفرقة، تتوزّع بين الترحال، ونوادي السينما، وعلى نحو خاص السينماتيك الفرنسية، التي سيصفها لاحقًا بأنها جامعته الحقيقية. هناك، عبر مشاهدة عدد هائل من الأفلام، تشكّلت ملامح وعيه السينمائي. هذا الذي عُرف في شبابه بسرقة الكتب، لم يكن يبحث عن تكرار لغة جاهزة، بقدر ما سعى إلى تفكيكها وإعادة اختراعها. من هنا جاءت جملة ستتحول إلى ما يشبه الشعار: «لصنع فيلم، يكفي فتاة ومسدس». عبارة كانت استفزازًا لطريقة التفكير السائدة في السينما، وتلميحًا إلى إمكان التحرر من ثقل التعليم المعياري. نظر غودار إلى السينما كممارسة حية أكثر منها علمًا يُلقَّن. فالتجربة عنده تسبق المنهج، والعصامية تتقدّم على النظام الأكاديمي، قبل أن يبلور لاحقًا رؤيته التي تعتبر الفنّ السابع أكثر من تقنية. إنه شكل من أشكال الفكر، متجذّر في الفلسفة والأدب والتحليل النفسي. كشف غودار، من خلال تجربته، حدود مدارس السينما من دون أن يعلن رفضها بشكل مباشر: فهي، في نظره، تنتج أفلامًا «تشبه الأفلام»، بينما كان هو يبحث عن تلك اللحظة التي تنفلت فيها الصورة من القاعدة، وتنحرف عن المتوقّع لتولد شيئًا جيدًا. ومن هنا جاءت مقولة هنري لانغلوا عن «الموجة الجديدة»: «العصامي في مواجهة المتفوق الأول في الصف»، وهي عبارة تكاد تلخص مسار غودار كله. المفارقة أن هذا الشك العميق في المؤسّسات لم يمنعه من المشاركة أحياناً في لقاءات ومحاضرات مع طلبة السينما. لكنه لطالما عاد إلى فكرة مركزية واحدة: أن السينما لا تنبع من المعرفة وحدها، وإنما من الحرية أولًا، ومن القدرة على خيانة القواعد لصالح رؤية ذاتية للعالم.

أنييس فاردا
علاقة أنييس فاردا بالسينما، تبدو أقرب إلى قفزة حدسية منها إلى مسار تكويني تقليدي. حين أنجزت فيلمها الأول «لا بوانت كورت»، لم تكن قد درست السينما، ولا حتى خاضت تجربة واسعة في مشاهدتها. تعترف بوضوح لافت بأن في منتصف العشرينات من عمرها لم تكن قد شاهدت سوى عدد محدود جدًا من الأفلام. لم تأتِ من صالونات الثقافة، ولكن من الفوتوغرافيا والرسم والأدب، وهي الفنون التي شكّلت تكوينها الحقيقي، وإن لم تتعامل معها باعتبارها «بديلًا» من السينما، بل امتداد طبيعي لرغبة داخلية في التعبير. تقول فاردا ببساطة: «كنت مصوّرة وأردتُ شيئًا أكثر، فذهبت إلى السينما». بهذه الجملة تختزل انتقالًا وجوديًا أكثر منه مهنيًا. انطلاقتها كانت أقرب إلى اندفاع حرّ، شبه شعري. كتبت فيلمها كما يُكتَب نصّ أدبي، «كحلم يُحفظ في درج»، ثم قررت تنفيذه دون المرور بالتدرج داخل النظام السينمائي. في أول تجربة لها، اختارت أصعب بداية ممكنة: لقطة طويلة تتحرك فيها الكاميرا داخل فضاء حيّ فقير، تتنقل بين الوجوه والغرف، قبل أن تخرج إلى الهواء الطلق. كان ذلك اختبارا لشرعية الذات كمخرجة. حين نجحت اللقطة، قالت لنفسها من دون انتظار بأنه أصبح من الممكن أن تسمّي نفسها «مخرجة»، لأن الإنجاز هو ما منحها الصفة، لا أي شهادة.

كوانتن تارانتينو
في حالة تارانتينو، تصبح العلاقة مع التكوين الأكاديمي خصامًا حادًا، يكاد يكون استفزازيًا في بساطته. عبارته الشهيرة: «عندما يسألني الناس إن كنتُ درستُ في مدرسة سينما، أقول: لا، لقد درستُ في الأفلام»، تختصر سيرته أكثر ممّا تفعل أي سيرة تقليدية. فهو لم يُكمل تعليمه الثانوي، ولم يلتحق بالجامعة أصلًا، وذلك عن اقتناع مبكر بأن الطريق إلى السينما لا تمر عبر قاعات الدرس. تأهيله الحقيقي حدث في مكان آخر: داخل متجر لبيع وتأجير أشرطة الفيديو في لوس أنجلوس، حيث كان يعمل ويشاهد ويعيد المشاهدة. هكذا، تراكمت لديه ذاكرة سينمائية هائلة، امتدت من أفلام الـ«بي» إلى الكلاسيكيات، لتتحوّل تدريجًا إلى مادة خام لصوغ أسلوبه الخاص. في هذا الفضاء، لم يكن هناك منهج. في أحاديثه المتكررة عن هذه المسألة، ذهب تارانتينو أبعد من مجرد الدفاع عن تجربته الفردية، ليطرح رؤية أشمل لهوليوود باعتبارها مكانًا شبيهًا بـ«حمّى الذهب» الحديثة، حيث لا تحدد الشهادات أو الخلفيات الاجتماعية قيمة الفنّان. بالنسبة له، ليست السينما مهنة تُكتَسب بالترخيص، لكنه مجال مفتوح لا يعترف إلا بما يُنجَز على أرض الواقع: «لا أحد يصدّقك بالكلام، عليك أن تنجز، أن تفرض نفسك». في نقده الضمني لفكرة المدرسة، يرى تارانتينو أن المؤسّسة التعليمية تميل بطبيعتها إلى توحيد التجربة وإعادة إنتاج نموذج واحد، على حساب الأصوات الفردية التي لا تتماشى مع القالب. لذلك، يبدو رفضه لها مرتبطًا برفضه لأي شكل مفروض مسبقًا على الخيال.

بول توماس أندرسون
أما أندرسون، فتبدو علاقة الكاميرا في حياته مبكرة وحاسمة. فقد بدأ تصوير أفلامه الأولى أثناء المراهقة، وكان يمضي عطلات نهاية الأسبوع داخل قاعات السينما، يدخل صباحًا ويخرج مساءً محمّلًا صورًا تتراكم في ذاكرته أكثر ممّا يمكن أي درس نظري أن يفعله. حين التحق بجامعة نيويورك لدراسة السينما، لم يلبث أن انسحب سريعًا، إذ لم تستجب التجربة لتوقّعاته. شعر أن ما يُقدَّم هناك ليس انفتاحًا على الفنّ، وإنما تقليص له داخل قوالب جاهزة، محكومة بمنطق أكاديمي صارم ونبرة ضمنية من الوصاية الجمالية. وعندما قيل له إن على مَن يرغب في صناعة أفلام جماهيرية أن يغادر هذا المسار، أخذ الفكرة حرفيًا، وقرر الانسحاب، مستثمرًا ما كان مخصصًا لدراسته في تمويل أولى تجاربه السينمائية القصيرة. كانت تلك القطيعة المبكرة مع المؤسسة لحظة تأسيس مساره: إذ تحوّلت السينما لديه إلى ممارسة مباشرة، تتشكّل من الخطأ والتجريب. لاحقًا، تعزز هذا التصوّر في تجربته داخل مواقع التصوير، حين وجد نفسه أمام نماذج إنتاج مختلفة جذريًا عن التصوّرات النظرية التي تلقاها، فأدرك أن حجم الطاقم أو تعقيد الإنتاج ليس معياراً لجودة الفيلم.

ديفيد لينتش
لم يدخل لينتش في مواجهة مباشرة مع مؤسّسات التعليم السينمائي، لكنه تجاوزها فعليًا. مساره لا يبدأ من داخل نظام تعليمي، وإنما من نفور مبكر منه، ومن شعور حاد بعدم الانتماء إلى القالب المدرسي. منذ الصف التاسع، كان قد حسم موقفه: المدرسة ليست مكانه. «كنت أكرهها كراهية لا تُضاهى»، يقول، في إشارة إلى رفض كان بنيويًا تجاه شكل التعليم التقليدي. حتى حين مرّ لاحقاً عبر مدارس فنية، لم يتغير جوهر العلاقة. ما كان يشغله هو ما يحدث خارج الجدران: العلاقات الإنسانية، التفاصيل اليومية المقلقة، والأحلام. قبل أن يفكّر في السينما كوسيلة، كان لينتش مهووسًا بالرسم. لحظة التحوّل جاءت حين اكتشف، عبر صديق، أن «الرسام» ليس فكرة غامضة أو مستحيلة، لكونه مهنة قائمة في ذاتها. عندها، كما يصف، «انفجرت الأسلاك» في رأسه. فيلادلفيا، حيث عاش فترة من حياته، تحوّلت لديه إلى فضاء تكويني حقيقي: عمارة متداعية، إحساس عام بالتفكّك، وبيئة مشبّعة بالقلق والخطر. من هنا بدأت ملامح عالمه البصري والنفسي بالتشكّل. قال لينتش: «لم أكن عاشقًا للسينما، ولم أكن مهتمًا بتاريخ الفنّ». في هذه الجملة يتّضح الفرق الذي يقيمه بين «التأثير» و«الإلهام»: فالمسألة ليست ما يتعلّمه الفنّان داخل الكتب أو القاعات، بل ما يهزّه من الداخل ويعيد تشكيل وعيه.

ستيفن سبيلبرغ
مع سبيلبرغ تتّخذ العلاقة مع المدرسة مسارًا مغايرًا. المسألة عنده تنبع من تجربة واقعية تنطوي على مفارقة. فهو لم يدرس السينما، بل تعرّض في شبابه لرفض صريح من إحدى مدارسها المرموقة، في لحظة كان يمكن أن تُقرأ كإقصاء، لكنها تحولت لاحقًا إلى منعطف تأسيسي في مسيرته. وكأن المؤسسة دفعته إلى خارجها ليصنع طريقه الخاص داخل الصناعة نفسها. منذ الطفولة، كان سبيلبرغ، بكاميرا والده، يصوّر ويعيد تركيب المشاهد، متأثراً بانبهار مبكر بالصورة السينمائية بعد مشاهدته فيلم لسيسيل ب. دوميل. كانت السينما بالنسبة إليه لعبة إدراك مبكر للعالم. التحول الحقيقي جاء مع أفلامه القصيرة الأولى، التي لفتت انتباه استوديوهات «يونيفرسال»، لتفتح له الباب نحو العمل في التلفزيون، حيث أخرج حلقة من مسلسل «كولومبو»، قبل أن يحقّق انطلاقته السينمائية اللافتة مع «مبارزة». منذ تلك اللحظة، بدأ مسار صعوده داخل هوليوود كأحد أبرز معلميها. وتأتي المفارقة الأبرز لاحقًا. ففي عام 2001، عاد سبيلبرغ، وهو في الخامسة والخمسين، إلى استكمال دراسته في جامعة ولاية كاليفورنيا، لا بدافع الحاجة الأكاديمية، إنما انسجامًا مع قيمة كان يردّدها داخل أسرته حول أهمية التعليم. سجّل باسمه الحقيقي، وواصل دراسة مقرراته، وقدّم في نهاية مساره الجامعي «لائحة شندلر» كفيلم تخرج، الذي تُوِّج بعدد من جوائز الـ«أوسكار».

فرنر هرتزوغ
يتعامل هرتزوغ مع التعليم السينمائي بطريقة راديكالية. فهو لا يكتفي بالشك في جدوى المدارس، ولكن يعلن صراحة أن السينما لا يمكن أن تُدرَّس أصلًا. بالنسبة إليه، الدراسات الأكاديمية «مضيعة للوقت»، لأن الفنّ لا يولد من التلقين، بل من مواجهة مباشرة مع العالم، بلا وسائط ولا ضمانات. في تصوّره، إن السينما لا تحتاج إلى تراكم نظري بقدر ما تحتاج إلى خبرة وجودية. التقنية، كما يقول، يمكن اكتسابها بسرعة نسبية، أي «في أقل من أسبوع»، أما ما لا يمكن تعليمه فهو التجربة نفسها: الاحتكاك بالعالم واختبار الحدود. لذلك، يولي هرتزوغ أهمية خاصة لأشكال من العيش الحاد، مثل العزلة، الخوف، المشي الطويل، وقد جسّد ذلك عملياً حين قام برحلته الشهيرة مشياً من ميونيخ إلى باريس، في تجربة تحمل طابعًا شبه طقوسي لفهم العالم عبر الجسد. في هذا الإطار، تصبح السينما عنده امتدادًا مباشرًا للحياة، بدلًا من أن تكون انعكاسًا لها. لا توجد، في نظره، «تمارين» حقيقية على الإبداع، تماماً كما لا توجد مدرسة للشعر. فالفن لا يُكتسَب عبر المناهج، بل يُنتزَع من التجربة، في مواجهة عالم يصفه أحيانًا بأنه بيروقراطي، بل وغبي في بنيته المؤسسية. مع ذلك، مفارقة هرتزوغ لافتة: فهو، رغم رفضه للمؤسسات، ابتكر نوعًا خاصًا من «التعليم» غير الرسمي، لا ينطوي على تدريس الإضاءة وغيرها، ولكن على تدريب رمزي على التمرّد، مثل كسر الأقفال أو التفكير في أساليب غير تقليدية للتعامل مع العالم.

عباس كيارستمي
مع كيارستمي، لا تأخذ فكرة غياب الدراسة السينمائية طابع الصدام أو الرفض الصريح، بقدر ما تتحوّل إلى مسار هادئ، يكاد يكون طبيعيًا إلى حد الذوبان داخل التجربة نفسها. لم يمرّ كيارستمي بأي تكوين أكاديمي في السينما، ولم يكن سينيفيليًا بالمعنى الذي صاغه التقليد الفرنسي، أي ذلك الملمّ بالمشاهدة الذي يبني وعيه من كثرة المشاهدة والنقاش. تكوينه الأول كان في مجال الفنون التشكيلية في طهران، قبل أن يعمل في التصميم الغرافيكي والإعلانات، حيث تعلّم مبكرًا اقتصاد الصورة. قبل أن يصبح مخرجاً، كان كيارستمي صانع صور بالمعنى الحرفي للكلمة، وهذه نقطة مفصلية في فهم مساره. انتقاله إلى السينما تم عبر العمل داخل «معهد تطوير الأطفال والشباب» في طهران، حيث بدأ بإنتاج أفلام قصيرة ذات طابع بيداغوجي. بعيدًا من أي مرجعية أكاديمية أو منظومة قواعد جاهزة، بدأ يبني لغته السينمائية، عبر إعادة النظر في أبسط التفاصيل. إذا كان تارانتينو قد بنى سينماه من تراكم المشاهدة، وغودار من تفكيك تاريخها، فإن كيارستمي يستمد مادته الخام من الحياة نفسها، من تفاصيلها اليومية المتواضعة. نقل إلى الشاشة ما رآه حوله: الطرق الترابية، الوجوه العابرة، الإيقاعات البطيئة للحياة اليومية، والأخلاقيات الصغيرة التي تحكم العلاقات الإنسانية.

شانتال أكيرمان
لم تأتِ أكيرمان من وسط فنّي، ولا من تقليد ثقافي يضمن لها طريقًا سلسًا نحو السينما. وُلدت في بروكسل لعائلة يهودية نجت من المحرقة، ونشأت في بيئة متواضعة، بعيدة تمامًا عن فكرة الفنّ باعتباره حرفة أو مهنة يمكن التخطيط لها. دخولها إلى هذا العالم لم يكن نتيجة مسار تدريجي، بل جاء نتيجة صدمة جمالية مفاجئة: اكتشافها «بيارو المجنون» لغودار وهي في الخامسة عشرة. تلك اللحظة، كما ستروي لاحقًا، كانت كافية لتحديد اتجاه كامل: الإخراج السينمائي، حتى لو لم تكن تعرف بعد كيف. محاولتها الوحيدة للانخراط في الدراسة السينمائية كانت قصيرة، إذ أنها التحقت بمدرسة سينما في بروكسل، لكنها لم تستطع الاستمرار أكثر من بضعة أشهر. الإطار الأكاديمي، بإيقاعه الصارم، بدا لها خانقًا. كانت مشكلتها معه في فكرة أن يُملى عليها كيف تُرى الأشياء وكيف تُصنع. في الثامنة عشرة، أنجزت فيلمها الأول، بلا تمويل تقليدي تقريباً، في ما يشبه إعلان الدخول إلى السينما من بوابتها الأكثر فوضويةً، فعرفت كيف تبني ذاتها خارج أي نظام مؤسسي. عملت في مطاعم، في مصارف، في مختبرات صور، وأحيانًا في قاعات عرض لأفلام بورنوغرافية، مستخدمةً كلّ ذلك كوسائل تمويل مؤقتة.

جيمس كاميرون
يأتي كاميرون من مسار يبدو في ظاهره أقرب إلى التقنية منه إلى الحلم، لكنه ينتهي إلى النتيجة نفسها: تجاوز المدرسة السينمائية دون المرور بها. بدأ بدراسة الفيزياء في كلية فوليرتون، ثم انتقل إلى الأدب، قبل أن يترك الجامعة نهائياً. اللحظة المفصلية في تكوينه لم تكن أكاديمية: مشاهدة «حرب النجوم» الذي فتح أمامه هوسًا بالمؤثّرات البصرية والمجال الرحب للصورة. بعد مغادرته مقاعد الدراسة، عمل في وظائف هامشية، أبرزها قيادة شاحنة، قبل أن يتسلل إلى صناعة السينما من أطرافها: مساعد إنتاج، ثم العمل في تصميم المؤثّرات والإنتاج، وصولًا إلى الإخراج. ما ميز كاميرون في علاقته بالتكوين هو أنه عوّض غياب المدرسة بنوع آخر من التكوين الذاتي المنظّم. كان يمضي وقتًا طويلًا في مكتبات الجامعات، يقرأ ويحلل ويجمع المواد العلمية والتقنية، ويبني لنفسه أرشيفًا معرفيًا، رافضًا فكرة الانغلاق داخل القواعد النظرية. بالنسبة له، المخرج يحتاج إلى شيء يتجاوز التكوين: تجربة حياتية ملموسة، تسمح له بأن يكون لديه ما يقوله.

اقرأ أيضا: غودار إن حكى!