فاصلة

أخبار وتقارير

فيم فندرز من برلين: تغيّرتُ بفضل السينما

Reading Time: 2 minutes

أكد المخرج الألماني المخضرم فيم فندرز، رئيس لجنة تحكيم المسابقة الدولية في مهرجان برلين السينمائي الدولي بدورته السادسة والسبعين، أنّ السينما تظل الأداة الأقوى لإحداث تغيير إنساني وتعزيز قيم التعاطف في عالم تفتقر سياسته إلى الرحمة.

وخلال المؤتمر الصحافي لتقديم لجنة التحكيم، بحضور المخرج النيبالي مين بهادور بهام، والممثلة الكورية الجنوبية باي دونا، والمخرج الهندي شيفيندرا سينغ دونغاربور، والمخرج وكاتب السيناريو الأميركي رينالدو ماركوس غرين، والمخرج الياباني هيكاري، والمنتجة البولندية إيفا بوشتشينسكا؛ وصف فندرز الأفلام بأنها رحلة تحرُّر تمنح المشاهدين فرصة عيش حيوات بديلة، مشددًا على أنّ خصوصية «برليناله» تكمن في تنوّعه الفريد الذي يعكس زوايا خفيّة من العالم لا يمكن رؤيتها في أي مكان آخر.

المخرج فيم فندرز
المخرج فيم فندرز

ورأى فندرز أنّ جوهر السينما يكمن في قدرتها الاستثنائية على نقل المُشاهد إلى عوالم بديلة، مانحةً إياه فرصة التحرُّر من ذاته والانخراط في حياة الآخرين. وأكد، خلال المؤتمر، أنّ هذه التجربة لا تقتصر على كونها تسلية، إذ تُمثل رحلة اكتشاف عميقة، تتيح للإنسان أن يشعر بالراحة داخل حيوات لم يعشها. وأشار إلى أنه لا يزال يحمل في داخله أثر الشخص الذي صوَّر فيلم «Wings of Desire» قبل أربعين عامًا، في دليل على قدرة السينما على إحداث تغيير دائم في شخصية صانعها ومُشاهدها على السواء، مضيفًا: «لقد تغيّرتُ بفضل السينما».

وعن كون السينما أداةً للتغيير وتعزيز التعاطف الإنساني، أوضح أنّ الأفلام، شأنها شأن الأدب، تفتح آفاقًا للتأمُّل والتفاعل مع التجربة الإنسانية. وأشار إلى أنّ نشرات الأخبار قد تنقل معلومات مجرَّدة، لكن السينما وحدها تمنح معرفة حقيقية بالمعاناة الإنسانية، لأنها تضع المُشاهد داخل تجربة الشخصيات وتجعله يرى العالم من منظورها. وشدَّد على أنّ المهمة الأساسية للسينما هي تعزيز «التعاطف والتفهُّم»، وهي قيمة يفتقدها عالم السياسة، بينما تتفوَّق السينما في تجسيدها.

المخرج فيم فندرز

وبشأن معايير تقييم الأفلام وتفرُّد مهرجان برلين، أوضح فندرز أنه ليس ثمة معيار واحد ثابت للحُكم على العمل السينمائي، إذ يحدّد كلّ مخرج توازنه الخاص بين القصة، والأداء التمثيلي، والعناصر التقنية، والقضايا التي يطرحها. وأكد أنّ هناك طرقًا لا حصر لها لمقاربة الفيلم وتقييمه، تبعًا لأسلوب صانعه ورؤيته. وفي هذا السياق، أشاد بخصوصية مهرجان برلين السينمائي، معتبرًا إياه منصة استثنائية تعرض تنوّعًا سينمائيًا لا يُضاهى، وتتيح رؤية جوانب من العالم لا يمكن العثور عليها في أيّ مهرجان آخر.

اقرأ أيضا: «برليناله» بلا قامات كبيرة: أي مهرجان سيبقى؟

شارك هذا المنشور

أضف تعليق