في حديث مع «فاصلة»، فتح الفنان السوري بسام كوسا خزائن تجربته الفنّية الممتدّة بين المسرح والتلفزيون والسينما، متوقّفًا عند أسئلة الفنّ، والنجومية، والشر، والجمهور، والزمن، في حوار يقترب من كونه شهادة إنسانية وفكرية بقدر ما هو حديث فنّي.
وتحدّث كوسا عن الفنون التي وصفها بأنها «نزِقة»، وتُدير ظهرها للأمم التي لا تمنحها الحبّ والرعاية، ولا تتعامل معها على أنها قيمة أساسية. المسرح، والتشكيل، والرواية، والشِّعر، والسينما، وفق قوله، كيانات حيّة لا تزدهر بالإهمال. وميَّز بين «المسرح» بكونه مفهومًا حضاريًا جماعيًا، و«المسرحية» على أنها تجربة فردية يمكن إنجازها في أي ظرف.
وكشف عن أسباب محبّة الجمهور له والشعبية التي رافقته على امتداد سنوات من العطاء للفنّ السوري، موضحًا أنّ الصدق كان أداته الأساسية في بناء هذه العلاقة.
كما تناول مفهوم البطولة والشرّ، معتبرًا أنّ الشرّ وجه آخر للخير، وتوقَّف عند الفارق بين السخرية و«المسخرة» بوصفها ابتذالًا في الكوميديا. وتحدَّث أيضًا عن سبب رفضه لقب «النجم» وتنجيم الفنانين، كاشفًا عن اسم الفنان العربي الوحيد الذي يراه نجمًا.
وفي ختام الحديث، استعاد كوسا تجربته مع المخرج الراحل حاتم علي، متوقّفًا عند خصوصيته بكونه مخرجًا من طراز مختلف.