فاصلة

أخبار وتقارير

غيرمو ديل تورو: الفنّ آخر ما يحمي الإنسان من التفريغ

Reading Time: 2 minutes

حذّر المخرج المكسيكي غيرمو ديل تورو من خطورة الخطابات التي تقلّل من قيمة الفنّ، معتبرًا أنّ هذا المسار ليس بريئًا، وإنما يُمهّد بشكل مباشر لصعود نزعات فاشية تسعى إلى تفريغ الإنسان من جوهره. جاء ذلك خلال تسلّمه جائزة الإخراج في حفل Variety لتكريم «10 مخرجين جديرين بالمتابعة» وجوائز «الأثر الإبداعي»، المُقام على هامش مهرجان بالم سبرينغز السينمائي الدولي.

وخلال كلمته، وجّه ديل تورو رسالة واضحة إلى صنّاع الأفلام الصاعدين، دعاهم فيها إلى عدم الإصغاء للأصوات التي تُسفّه الفنّ أو تقلّل من شأنه، مشددًا على أنّ الادّعاء بأنّ الفنّ «غير مهم» هو محاولة مقصودة لتجريد البشر مما يجعلهم أكثر إنسانية. وقال إنّ استهداف الفنّ لا ينفصل عن استهداف الخيال والاختلاف والقدرة على الحلم، وهي قيم أساسية في أي مجتمع حيّ.

 المخرج المكسيكي غيرمو ديل تورو
المخرج المكسيكي غيرمو ديل تورو

وأضاف المخرج الحائز على الأوسكار أنّ الترويج لفكرة إمكانية استبدال الفنّ الحقيقي بتطبيقات أو أدوات رقمية ليس سوى مسعى لإفراغ الإبداع من معناه الإنساني، وتحويله إلى منتج آلي بلا روح أو سياق. واعتبر أنّ هذا النوع من الخطاب يسعى إلى كسر العلاقة العميقة بين الفنّ والتجربة البشرية، لا إلى تطويرها.

وتوقّف ديل تورو عند علاقته القديمة بفيلم «فرانكشتاين» (1931) للمخرج جيمس وايل، واصفًا مشاهدته الأولى له بأنها «تجربة دينية»، ومشيرًا إلى أنّ «الوحوش» كانت دائمًا وسيلته لفهم عالم معقّد لا يمكن مقاربته بلغة مباشرة أو تبسيطية.

 المخرج المكسيكي غيرمو ديل تورو
المخرج المكسيكي غيرمو ديل تورو

ويُذكر أن ديل تورو نال جائزة الإخراج عن فيلمه «فرانكشتاين»، الذي عُرض عبر منصة «نتفليكس» في أكتوبر 2025، بمشاركة جاكوب إلوردي وأوسكار آيزاك وميا غوث، فيما شهد الحفل أيضًا تكريم دواين جونسون وتيانا تايلور عن إنجازاتهما الفنية.

شارك هذا المنشور