قال المخرج الفلسطيني سعيد زاغة إنّ فيلمه القصير «مهدّد بالانقراض» جاء امتداداً طبيعياً لتجربته السينمائية السابقة، موضحًا أنه اعتاد في أفلامه القصيرة الاشتغال على الكوميديا، في حين جاء فيلمه الطويل الأول في إطار التشويق.
وأكد زاغة، في حواره مع «فاصلة» على هامش فعاليات مهرجان البحر الأحمر السينمائي، أنّ البُعد السياسي في أعماله ليس خيارًا طارئًا أو ردّ فعل آنيًا، بل جزء أصيل من تكوينه الشخصي والفني، بحكم نشأته في فلسطين خلال مرحلة الانتفاضة الثانية، وهي تجربة شكَّلت وعيه المُبكر بالسينما ولا يمكن فصلها عن كتابته.
وشدّد على أنّ السيناريو كُتب قبل أحداث 7 أكتوبر بسنوات، ما ينفي أي قراءة مباشرة أو آنية، لافتًا إلى أنّ الفيلم يشتغل على مستويات متعدّدة من الدلالة، ويظلّ مفتوحًا للتأويل، سواء بوصفه تحذيرًا من أخطار راهنة، أو عبر رمزية الجملة التي ترد في الفيلم عن الحيوانات البرّية، وتكتسب مع تطوّر الأحداث معاني أعمق وخفية.
وأعرب زاغة عن سعادته باختيار الفيلم للمشاركة في مهرجان البندقية، معتبرًا ذلك إنجازًا في ظلّ المنافسة الشديدة والنسبة الضئيلة للأعمال المختارة، ومتمنيًا أن يحظى بتفاعل قوي من الجمهور، لا سيما الفلسطيني.
«مهدّد بالانقراض» حصد جائزة اليسر الذهبية لأفضل فيلم قصير في البحر الأحمر، ويروي قصة جرّاحة فلسطينية تضطر لعبور طريق وعرة في الضفة الغربية بعد مناوبة ليلية، قبل أن تكتشف أن الطريق المظلمة قد تقودها إلى لحظة مفصلية قادرة على تغيير حياتها بالكامل.