فاصلة

أخبار وتقارير

أنتوني هوبكنز: دوري في «صمت الحملان» الأفضل على الإطلاق

Reading Time: 2 minutes

أمتع النجم الويلزي القدير، أنتوني هوبكنز، الجمهور الغفير في مهرجان البحر الأحمر السينمائي الدولي، مقدمًا جلسة حوارية غنية بالانطباعات والذكريات المستخلصة من مسيرته الفنية الحافلة.

هوبكنز، البالغ من العمر 87 عامًا، أسر الحضور لأكثر من ساعة في قاعة «أوديتوريوم» التي تتسع لـ 868 مقعدًا في «الساحة الثقافية» بمدينة جدة، متفوقًا بحيويته على العديد من ضيوف المهرجان الأصغر سنًا. وقد استجاب بتواضع وتفاعل لأسئلة الجمهور المحلي المتنوعة.

وفي حديثه، كرر «هوبكنز» رسالة بسيطة مفادها أنه لا يشعر بوجود قوة دافعة أو خطة محددة قادت حياته. وعبر عن امتنانه العميق، قائلاً: «حياتي حقًا تتجاوز توقعاتي… أشعر بأنني محظوظ وممتن لوجودي هنا». واختتم بتأمل مؤثر حول استمراره في العطاء الفني: «أتقدم في السن الآن، لكنني ما زلت هنا، ولا أعرف السبب. هذا هو لغز الحياة العجيب».

خلال الجلسة التي أدارها رايان آشور، مدير مختبرات البحر الأحمر، روى «هوبكنز» قصصًا من مسيرته السينمائية الممتدة لستين عامًا، بما في ذلك أحد أشهر أدواره: الدكتور هانيبال ليكتر في فيلم «The Silence Of The Lambs» للمخرج جوناثان ديمي.

وقال «هوبكنز»: «أرسل لي وكيل أعمالي سيناريو، وقال لي: أريدك أن تقرأ “The Silence Of The Lambs”. ظننتها في البداية حكاية خيالية للأطفال». وأضاف الممثل إنه أدرك بعد قراءة عشر صفحات من السيناريو أن «هذا أفضل دور قرأته على الإطلاق»، وأنه يعرف كيف يؤديه. موضحًا: «أريد أن أؤدي دوره كآلة. إنه شخص عبقري، محاصر في حالة ذهانية حيث فقد إحساسه بالإنسانية. إنه مختل عقليًا – لا يشعر بشيء، سيقتل».

شرح «هوبكنز» كيف تعامل مع مشهد لقاء ليكتر بكلاريس ستارلينغ للمرة الأولى. «أتذكر أننا كنا نُجهّز المشهد، فقال لي المُخرج: ’عندما تأتي كلاريس ستارلينغ في الممر، كيف تُريد أن يظهر دورك؟ نائمًا أم تتناول طعامًا أم ماذا؟‘ قلتُ: ’أُريد أن أقف في وسط الزنزانة تمامًا، لأنني أستطيع شمّ رائحتها وهي قادمة في الممر.‘»

وشبّه الممثل الفائز بجائزتي أوسكار ليكتر بـ «ميفيستوفيليس» في مسرحية «فاوست» لغوته. قال: «إنه يعرف جانبنا الضعيف، وجانبنا المُغري، ويعرف حذاءها الرخيص، ويعرف طموحها».

وعند سؤاله عن ضبط النفس الذي أبداه في تجسيد شخصية ستيفنز في فيلم «The Remains of the Day»، ذكر أنه تلقى درسًا قيّمًا من كاثرين هيبورن، عندما ظهر في أول أفلامها «The Lion in Winter». قالت له: «لستَ مضطرًا للتمثيل. كن على طبيعتك. لديك عقل راجح وحضور قوي. فقط قل ما تقوله». وأضاف هوبكنز: «لذا كلما كنتَ أكثر هدوءًا، كلما كنت أكثر إقناعًا».

ثم انحرف عن الموضوع لينتقد الممثلين الذين يتمتمون. قال: «يميل الممثلون الشباب إلى التمتمة. أعلم أنهم يحاولون تقليد مارلون براندو، لكن براندو كان أعظم ممثل من الناحية الفنية على الإطلاق. كان يفهم كل شيء. كان رجلاً ذكياً جداً، وكان يعرف كيف يؤدي دوره». وتذكر ممثلاً شاباً كان يتمتم. «قلت له: لن يبقى لك مستقبل مهني إذا كنت تتمتم. دورك في هذا الفيلم هو سرد قصة. مهمتكم هي قول ما تريدون قوله – الجمهور هو من دفع لكم. وإلا، فكأنكم تذهبون إلى الحانة المجاورة».

تحدث «هوبكنز» بإيجاز عن دورين قادمين، أحدهما في فيلم الإثارة «Wife And Dog» للمخرج غاي ريتشي. وقال «هوبكنز»: «إنه أكثر المخرجين إثارة للاهتمام الذين عملت معهم على الإطلاق»، واصفًا المخرج البريطاني بأنه «عبقري غريب الأطوار».

شارك هذا المنشور