فاصلة

أخبار وتقارير

ريثي بان يترأس لجنة تحكيم المسابقة الدولية للأفلام الطويلة في مهرجان الدوحة

Reading Time: 3 minutes

أعلن مهرجان الدوحة السينمائي، الذي تنظمه مؤسسة الدوحة للأفلام (20 إلى 28 نوفمبر)، عن تشكيل لجنة تحكيم المسابقة الدولية للأفلام الطويلة، والتي تضم خمسة أسماء بارزة في المشهد السينمائي العالمي.

يرأس اللجنة المخرج الكمبودي ريثي بان، أحد أبرز الأصوات السينمائية في آسيا، وصاحب مسيرة حافلة بالأعمال التي وثّقت جراح بلده في حقبة الخمير الحمر، محافظًا على الذاكرة الجماعية لشعبه. عُرف بان بعمله المؤثر

«الصورة المفقودة» (2013)، الذي فاز بجائزة «نظرة ما» في مهرجان كان السينمائي ورُشّح لجائزة الأوسكار، كما نال فيلمه «ملوث بالإشعاع» (2020) جائزة الدب الذهبي لأفضل فيلم وثائقي في مهرجان برلين. ويواصل في أعماله مثل «لقاء مع بول بوت» استكشاف ماضي كمبوديا وتداعياته الإنسانية.

 المخرجة وكاتبة السيناريو التونسية رجاء عماري
المخرجة رجاء عماري

وتنضم إلى اللجنة المخرجة وكاتبة السيناريو التونسية رجاء عماري، التي اشتهرت بتناول قضايا الهوية النسائية والمنفى والتحرر بأسلوب شاعري مؤثر. درست عماري السينما في مدرسة لافيميس في باريس، وحققت شهرة دولية بعد عرض فيلمها «الحرير الأحمر» في مهرجان برلين السينمائي الدولي حيث فاز بعدة جوائز. كما عُرضت أعمالها «الدواحة» و«جسد غريب» و«لديها حلم» في مهرجانات كبرى مثل البندقية وتورونتو وبرلين ومتحف الفن الحديث في نيويورك. وهي عضو في أكاديمية الأوسكار، وشاركت في لجان تحكيم في مهرجاني البندقية ولوكارنو، حيث تُعد من أبرز الأصوات النسائية في السرد السينمائي العربي.

ويشارك في اللجنة أيضًا المخرج والممثل المغربي فوزي بنسعيدي، المعروف بدمجه بين الحس الشعري والبعد السياسي في أعماله السينمائية. برز اسمه في الساحة الدولية من خلال أفلامه «الحافة» (1998) و«ألف شهر» (2003) الفائزتين بجوائز في قسم «نظرة ما» بمهرجان كان السينمائي. وواصل نجاحه عبر أعمال مثل «يا له من عالم رائع» (2006)، و«موت للبيع» (2011)، و«وليلي» (2017)، و«الثلث الخالي» (2023)، التي كرّست لغته البصرية المبتكرة وتأملاته في الهوية المغربية. إلى جانب السينما، يمتلك بنسعيدي خبرة مسرحية واسعة وشارك ممثلاً في أفلام لجاك أوديار وبرتران بونيلو.

ويضم التشكيل كذلك الممثل والمخرج التونسي ظافر العابدين، الذي قدّم أولى تجاربه الإخراجية بفيلم «غدوة» (2021) الذي كتب نصه وأنتجه ولعب بطولته، وفاز بجائزة الاتحاد الدولي لنقاد السينما (فيبريسي) لأفضل فيلم في مهرجان القاهرة السينمائي الدولي. كما نال فيلمه الثاني «إلى ابني» جائزة البكرة البلاتينية في مهرجان هوليوود للسينما العربية. شارك العابدين في أفلام عالمية مثل «Children of Men» و«Centurion» و«The Eddy».

 أليساندرا سبيتشالي
أليساندرا سبيتشالي

أما العضو الخامس فهي أليساندرا سبيتشالي، السينمائية الإيطالية والمناصرة البارزة للأفلام القادمة من إفريقيا وآسيا وأمريكا اللاتينية. تعمل منذ عام 2013 ضمن لجنة اختيار مهرجان البندقية السينمائي الدولي كمستشارة للأفلام من المناطق الإفريقية والعربية، وأسست مبادرة «فاينل كت» الداعمة للأفلام في مرحلة ما بعد الإنتاج. وتشغل سبيتشالي منصب المديرة الفنية لمهرجان ميلانو لسينما إفريقيا وآسيا وأمريكا اللاتينية منذ عام 1991، وتسهم من خلاله في إبراز الأصوات المستقلة الجديدة وتعزيز برامج التطوير والتدريب. وفي عام 2025، مُنحت وسام فارس في الفنون والآداب من الحكومة الفرنسية تقديراً لإسهاماتها الثقافية.

وفي هذا الإطار، قالت فاطمة حسن الرميحي، مديرة المهرجان والرئيس التنفيذي لمؤسسة الدوحة للأفلام: «تعكس لجنة تحكيم المسابقة الدولية للأفلام الطويلة جوهر المهرجان، فهي مرآة لرسالته وفضاء يجمع رواة القصص الذين تتجاوز أعمالهم الحدود الجغرافية وتغوص في التجربة الإنسانية. يجمع هؤلاء الفنانون شغف التأمل والاكتشاف، ويلهمون الآخرين على الحوار، مؤكدين أن السينما تبقى جسراً نابضاً يربط الثقافات ويعيد تعريف السرد الإنساني بروح متجددة».

وستقوم اللجنة بتحكيم 13 فيلماً من العالم العربي وخارجه، تمثل إنجازات فنية وسردية متميزة، واختيار الفائزين بعدد من الجوائز الكبرى تشمل:

* أفضل فيلم روائي (75,000 دولار أمريكي)
* أفضل فيلم وثائقي (50,000 دولار أمريكي)
* أفضل إنجاز فني (45,000 دولار أمريكي)
* أفضل أداء تمثيلي (15,000 دولار أمريكي)
كما ستُمنح شهادة تقدير خاصة لفيلم مميز طويل، روائي أو وثائقي.

وبإجمالي جوائز نقدية تتجاوز 300 ألف دولار أمريكي، يشمل المهرجان أربع مسابقات رئيسية:
المسابقة الدولية للأفلام الطويلة، والمسابقة الدولية للأفلام القصيرة، ومسابقة أجيال التي تعكس رؤى شبابية من لجنة تحكيم خاصة، ومسابقة «صُنع في قطر» المخصصة للمواهب القطرية والمقيمين في قطر.

شارك هذا المنشور