أعلن مهرجان الجونة السينمائي عن الفائزين بجائزتي شبكة ترويج سينما آسيا والمحيط الهادئ (نتباك – NETPAC) والاتحاد الدولي لنقاد السينما (فيبريسي – FIPRESCI)، خلال حفل ختام منصة سيني جونة لدعم وتمويل المشاريع السينمائية، في احتفالية خصصت لتكريم السينما الآسيوية وتسليط الضوء على الأعمال الأولى المتميزة ضمن الاختيارات الرسمية للمهرجان، بالتوازي مع إعلان مشروعات المنصة الفائزة في مرحلتي التطوير وما بعد الإنتاج.
وتكوّنت لجنة تحكيم نتباك من رئيسة اللجنة الأسترالية الدكتورة آن ديمي-جيرو، وهي كاتبة ومبرمجة أفلام ورئيسة مشاركة لشبكة نتباك، وعضوية كل من جان-مارك ثيروان، المدير التنفيذي والفني لمهرجان فيزول الدولي للسينما الآسيوية (فرنسا)، والمخرجة المصرية هالة خليل.
وقالت ديمي-جيرو خلال كلمتها: «من بين العديد من الأفلام الآسيوية الاستثنائية هذا العام، قررت اللجنة منح جائزتين: لأفضل فيلم روائي وآخر غير روائي».

وحصد فيلم «دائمًا» (الولايات المتحدة، فرنسا، الصين، تايوان) للمخرج ديمينج تشين جائزة نتباك لأفضل فيلم آسيوي تسجيلي، تقديرًا لما وصفته اللجنة بأنه «ترجمة بصرية مذهلة لقصائد كتبها فتى صغير من قرية ريفية في مقاطعة هونان الصينية».
أما جائزة نتباك لأفضل فيلم آسيوي روائي فذهبت إلى فيلم «المحاصر» (الهند، فرنسا، الولايات المتحدة، إسبانيا)، وهو التجربة الإخراجية الأولى للثنائي تانوشوري داس وساومياناندا ساهي، الذي تولى أيضًا كتابة السيناريو والتصوير، بينما شاركت داس في المونتاج.
من جهتها، اختارت لجنة تحكيم الاتحاد الدولي لنقاد السينما (فيبريسي)، المكوّنة من أمنية عادل (مصر)، واميلا كوهين (ألمانيا)، وراماشاندران بيشارات (الهند)، فيلم «دائمًا» أيضًا للفوز بجائزة فيبريسي لأفضل فيلم أول من بين أفلام المسابقة الرسمية للأفلام الروائية والوثائقية الطويلة وقسم الاختيارات الرسمية خارج المسابقة.
وجاء في بيان اللجنة:«قررنا بالإجماع منح الجائزة لهذا العمل البديع الذي يجمع بين الحس الشعري والرؤية الإنسانية العميقة. استطاع المخرج ديمينج تشين أن يحوّل الحكاية إلى صلاةٍ بصرية تتفتح ببطء، عبر عدسة حنونة ومخلصة للجمال».
بهذا، يُعدّ فيلم «دائمًا» الفائز الأبرز لهذا العام، بحصوله على جائزتي نتباك وفيبريسي معًا، تأكيدًا لمكانته كأحد أبرز الاكتشافات السينمائية في دورة المهرجان الحالية.