وسط مسيرة فنية ممتدة تجمع بين شغف الحكاية وجرأة التجريب، يظل المخرج الفرنسي ميشال أوسلو واحدًا من أبرز الأسماء التي غيّرت ملامح سينما التحريك المعاصرة. فهو صانع ثلاثية «كيريكو» الشهيرة (1998–2012)، ومبدع «أزور وأسمر» وأفلام أخرى خالدة، لم يكتفِ بإبهار الأطفال بعوالمه الساحرة، بل فتح للكبار أيضًا فضاءات واسعة للتأمل في قضايا الإنسان والعالم.
من القصص الشعبية إلى الأساطير، ومن الورق المقصوص إلى أحدث تقنيات التحريك، نسج أوسلو لغة بصرية متفرّدة حملته إلى أرفع المهرجانات العالمية، وحصد بها جوائز وتكريمات رسخت مكانته بين الصف الأول من صناع هذا الفن.
في هذا اللقاء الخاص مع «فاصلة»، فتح لنا أوسلو قلبه وذاكرته، لنكتشف أسرار عالمه المدهش ونطلّ على الإنسان خلف الأفلام التي سحرت أجيالًا متعاقبة. نقدّم الحوار على أربعة أجزاء ثرية بالتفاصيل والحكايات.
رحلةٌ في مخيال ميشال أوسلو (1): «قضيتُ نصف حياتي عاطلًا عن العمل»

تؤكد مسيرة ميشال أوسلو (81 عامًا) – أشهر مخرجي التّحريك الفرنسيين- حبّه لرواية القصص ومزج الثقافات. لا شك أن مبدع ثلاثية كيريكو الشهيرة Kirikou trilogy المُنتجة بين عامي 1998 و2012 والرائعة «أزور وأسمر» Azur et Asmar (2006) يتوفّر على خيال خصب يدعو إلى السّفر والحلم، أثرى من خلاله خيال أجيال من الأطفال، وسَحر بالغين من كل الأعمار على حدّ سواء.
يستلهم أوسلو قصصه من الحكايات الشعبية كما من تاريخ الحضارات، مازجًا بانفتاح شبابي مدهش على تقنيات التحريك الحديثة، من دون أن يتخلّى عن عضوية قصاصات الورق أو ما يطلق عليه «صرامة» الخيالات الصينية. خلق المعلّم أوسلو عوالم تخلق الانبهار وتحثّ في الآن ذاته على التّفكير في حالة العالم المعاصر والجوانب المظلمة من النّفس البشرية.
لقراءة الحوار كاملا من هنا
رحلةٌ في مخيال ميشال أوسلو (2): «في طفولتي كنتُ أسود البشرة»

في الحلقة الأولى من لقاء فاصلة مع المخرج الفرنسي ميشال أوسلو، قال المخرج الذي يحضر الدورة الثانية والعشرين للمهرجان الدولي لسينما التحريك في مكناس المغربية، إنه عاني كثيرًا قبل أن يخرج فيلمه «كيريكو والساحرة» Kirikou et la Sorcière (1998) وأنه يعده بداية مسيرته السينمائية الفعلية مع أفلام التحريك الطويلة.
خرج المخرج الفرنسي الذي يستلهم حكاياته من الفلكلور والقص الشعبي والتاريخ في «كيريكو والساحرة» عن مجاله الجغرافي الحكائي الأوروبي، ليقدم فيلمًا يرتبط موضوعه بأفريقيا؛ وتحديدًا أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى. لهذا كان من المنطقي أن يكون هذا هو موضوع سؤالنا الأول في محاورتنا إياه عن الفيلم.
لقراءة الحوار كاملا من هنا
رحلةٌ في مخيال ميشال أوسلو (3): «بعض من التسامح مفيد للعيش المشترك»

من بين كل صناع موسيقى الروك، تقف الأيسلندية بيورك في مساحة مميزة لا يشاركها فيها أحد، ولا يشبها أي موسيقي آخر. تشبه بيورك في فرادتها فرادة ميشال أوسلو في صناعة أفلام التحريك، لهذا كان من المنطقي أن نبدأ من عندها الحلقة الثالثة من حوارنا مع المخرج الفرنسي الذي قابل فاصلة خلال مشاركته في فعاليات الدورة 22 للمهرجان الدولي لسينما التحريك بمكناس المغربية.
في الحلقتين الأوليين تحدثنا عن بداياته ورحلته الوعرة ليصبح علمًا في عالم سينما التحريك، ثم تحدث إلينا عن علاقته بأفريقيا وكيف كانت طفولته فيها وراء نجاحه الكبير في ثلاثية كيريكو Kirikou trilogy التي أخرج أول أفلامها في 1998 وثالثها في 2006.
لقراءة الحوار كاملا من هنا
رحلةٌ في مخيال ميشال أوسلو (4): لا أُظهر احترامًا أخرق لمن جاءوا قبلي

اليوم نصل إلى المحطة الأخيرة في حوارنا الطويل مع المخرج الفرنسي ميشال أوسلو الذي فتح لفاصلة بابًا واسعًا على تاريخه الشخصي والفني في حوار امتدت على ثلاث حلقات إضافة لحلقتنا الأخيرة هذه.
تجولنا مع أوسلو بين طفولته في أفريقيا وكيف مهدت لاحقًا لصنع الثلاثية التي فتحت له أبواب النجاح على مصراعيها، ثلاثية كريكيو Kirikio trilogy . واستعدنا معه ما عاناه قبل تلك الثلاثية من قلة فرص العمل. كما حدثنا عن أثر فترة المعاناة المادية والمهنية الأولى في مسيرته مع أفلام التحريك في تطوير قدرته على الابتكار وإيجاد أسلوبه الخاص في التحريك. ثم حدثنا عن نجاحاته بعد كيريكيو وكيف ظلت اهتماماته الشخصية هي المحرك لكل ما يقدمه من فن.
في جلستنا معه في مهرجان سينما التحريك بمكناس في دورته الثانية والعشرين، واصلنا مع ميشال أوسلو استكشاف مسيرته السينمائية الحافلة.
لقراءة الحوار كاملا من هنا