فاصلة

أخبار وتقارير

دوين جونسون: شباك التذاكر يحاصر الممثل في زاوية ضيقة

Reading Time: 2 minutes

فرحة عارمة لم يستطع دوين جونسون «ذا روك»، إخفائها خلال المؤتمر الصحفي لفيلم «The Smashing Machine» للمخرج الأمريكي بيني سافدي، حيث يقف جونسون لأول مرة على السجادة الحمراء لمهرجان فينيسيا، بدور يعد انتقالة نوعية كبيرة في مسيرته الفنية. 

«ذا روك» يجسد في الفيلم شخصية مارك كير، أحد أساطير الـ UFC في الوزن الثقيل، والذي عرف بلقب «The Smashing Machine»، بفضل قوته الضاربة وانتصاراته الساحقة في الحلبة. لكن الفيلم لا يقتصر على البريق الرياضي؛ إذ يتناول الجانب المظلم من حياة كير: إدمانه على المسكنات، صراعه مع الضغوط النفسية، وانهيار علاقته العاطفية مع زوجته السابقة داون ستيبلز التي تجسد شخصيتها في الفيلم إميلي بلانت.

جونسون أعرب عن سعادته الكبيرة بتجربة «آلة التحطيم» لأنها حررته من ضغوط «مطاردة شباك التذاكر» والتي كثيرًا ما تدفع الممثل إلى زاوية ضيقة حيث يُقال له «هذا هو مجالك» و«هذا ما يريده الجمهور منك». وأضاف: «صنعت تلك الأفلام واستمتعت بها، بعضها نجح كثيرًا وبعضها أقل… لكن أحيانًا يصعب علينا أن نعرف قدراتنا الحقيقية عندما نُحصر في قالب واحد. وأحيانًا تحتاج إلى أشخاص تحبهم وتحترمهم، مثل إيميلي وبيني، ليقولوا لك: يمكنك أن تفعل المزيد».

وأوضح أنه كثيرًا ما تساءل إن كان يعيش حلمه الخاص، أم أحلام الآخرين. وشرح أنه أعاد النظر في مسيرته قبل سنوات حين اكتشف أنه غير راضٍ عن مسارها، مضيفًا: «يمكنك أن تساير الوضع وتبقى في أمان، أو تقرر أن تحيا أحلامك أنت، حتى لو كان الطريق أصعب وأكثر خطورة».

وفي الوقت نفسه، شدّد على أنه لا يتنكر لماضيه في أفلام الأكشن الضخمة: «لقد صنعت تلك الأفلام، وأحببتها. بعضها نجح كثيرًا وبعضها لم يفعل. لكن هذا لا يقلل من قيمتها». بل أوضح أن الانتقال إلى «The Smashing Machine» ليس قطيعة، بل تطور طبيعي لمسيرة يريد لها أن تكون أكثر صدقًا مع ذاته.

كما تطرق جونسون أيضًا للحديث عن جذوره في المصارعة الاحترافية، مشيرًا إلى أن التجربة ساعدته في تجسيد شخصية كير، لكنها لم تكن كافية على حد تعبيره، حيث أوضح: «كنت خائفًا دائمًا من خوض تجربة الأدوار العميقة والعنيفة والمكشوفة. لكن هذا الفيلم أجبرني على مواجهة مخاوفي ووضع كل ما تجنّبته طوال سنوات أمام الكاميرا».

جونسون شدّد على أن الفيلم لا يغوص في مسيرة اللاعب الرياضية، معلقًا: «هو قصة حب بالأساس، بين مارك ودون، وبين مارك وشغفه برياضته». وأكد أن ما جذبه هو هذه المساحة الإنسانية الهشة، البعيدة عن صورة البطل الخارق أو رجل الأكشن الذي يسيطر على الشاشة.

أما إيميلي بلانت، التي تلعب دور شريكة كير العاطفية، فقدّمت قراءة عاطفية لطبيعة الفيلم، مؤكدة أنه ليس فيلم قتال بالمعنى التقليدي: «القصة ليست عن الرجل الذي يرفع قبضته عاليًا بعد الفوز، بل عن اللحظة التالية، عن التبعات والانكسارات، وعن صورة غير واقعية يُفرض على الرجال الحفاظ عليها».

العلاقة بين جونسون وبلانت لعبت دورًا محوريًا في هذا التحول. فقد كشف أنها كانت تشجعه دائمًا لاكتشاف أعمق لقدراته التمثيلية، منذ عملهما معًا في فيلم «Jungle Cruise» عام 2021، قائلًا: «إيميلي آمنت بي منذ البداية، وقالت لي: لديك مكان تضع فيه كل ما مررت به من تجارب شخصية. هذا التحول لم يكن ممكنًا دون وجودها إلى جانبي».

من جانبه فسافدي، الذي كتب وأخرج وأنتج الفيلم، أضاف أن جونسون لم يتردد في الدخول إلى الدور بجرأة نادرة، حتى أنه قبِل طلب المخرج بزيادة وزنه ليتناسب مع البنية الجسدية لمارك كير، وهو أمر اعترف سافدي بأنه بالكاد تجرأ على طلبه.

شارك هذا المنشور