فاصلة

أخبار وتقارير

بعد عقود من العزلة… كيم نوفاك تتسلم الأسد الذهبي في فينيسيا

Reading Time: 2 minutes

منذ أن غادرت أضواء الشهرة قبل عقود طويلة، سجلت أسطورة هوليوود المنعزلة كيم نوفاك -البالغة من العمر 92 عامًا- ظهورها الأول منذ منتصف الستينيات على مسرح قصر السينما بجزيرة الليدو، لتسلم جائزة الأسد الذهبي للإنجاز مدى الحياة على هامش النسخة الثانية والثمانين لمهرجان فينيسيا السينمائي الدولي.

بعد عقود من العزلة... كيم نوفاك تتسلم الأسد الذهبي في فينيسيا

وقد استقبلت «نوفاك» بتصفيق حار مطول قبل أن يصعد المخرج المكسيكي غييرمو ديل تورو إلى المسرح لإلقاء تحية متوهجة لهذه الأسطورة الحية.

بعد سرد أفضل المخرجين الذين عملت معهم «نوفاك»، أشار «ديل تورو» إلى الجوانب التي أثّرت فيه أكثر في مسيرتها المهنية. فأكثر ما أثار إعجابه قدرتها على تجسيد الضعف والقوة والغموض. كانت تبدو: «آسرة، ديناميكية، أسطورية، وخارقة. ومع كل تلك الأفلام الرائعة الآسرة، حملت دائمًا لمسة من الدفء، وقليلاً من الحزن، وقليلاً من الغموض».

وأضاف ديل تورو: «مع مرور الوقت، ميّزت عروضها. ومن اللافت للنظر أنها اختارت أيضًا التباطؤ، وأخذ استراحة في ذروة عطائها، والسعي لتحقيق الذات من خلال تربية الخيول وكتابة الأغاني والرسم».

عبرت «نوفاك» عن تأثرها بالاستقبال الحافل من الحضور داخل المسرح، قبل أن تقول «ما أجمل هذا!» ثم أشارت بيدها إلى الجمهور، صائحة: «أنتم أنا!». كما وجهت الشكر إلى والدها لكونه بوصلتها الأخلاقية، وأضافت: «أشكر أمي أيضًا، كنت خجولة جدًا، وكانت تجعلني أنظر في المرآة وأقول: ‘أنتِ قائدة سفينتكِ!’ هذا ما أعتقد أننا جميعًا بحاجة إلى قوله. علينا جميعًا أن نسمع أصواتنا».

شعرت «نوفاك» أن أحد أسباب وجودها في فينيسيا هو إلهام أكبر عدد ممكن من الناس الذين يؤمنون بأهمية حريتهم، وحياتهم، وحقوقهم، والحقيقة. وأشارت: «يجب أن أقول إنه من أجل جميع الديمقراطيات في عالمنا، علينا أن نتكاتف ونعمل معًا ونكون مبدعين ونجد طرقًا لنفتح أعيننا ونرى ما يحدث، ونحاول بذل كل ما في وسعنا لإنقاذ ديمقراطياتنا. لقد ضحى الكثير من الرجال والجنود بحياتهم، ومات الكثيرون غيرهم وهم يحاولون فقط أن يكونوا صادقين وواقعيين. يجب ألا ندع هذا يحدث. لا ينبغي لي أن أحاول التأثير عليكم، لكن الأمر يهمني للغاية».

بعد عقود من العزلة... كيم نوفاك تتسلم الأسد الذهبي في فينيسيا

تحدثت «نوفاك» عن كيف ساعدها الرسم في التغلب على الاكتئاب الناجم عن تشخيصها باضطراب ثنائي القطب. قالت نوفاك: «لقد ساعدني الرسم كثيرًا، وأنصح به لكل من يعاني من هذه المشكلة، ليس بالضرورة أن يكونوا فنانين بارعين، بل عليهم فقط التعبير عن مشاعرهم بطرق متعددة».

في إطار التكريم، عرض فينيسيا الفيلم الوثائقي «Kim Novak’s Vertigo»، من إخراج وكتابة ألكسندر أو. فيليب. يمزج الفيلم الوثائقي لقطات أرشيفية نادرة مع تأملات شخصية لـ «نوفاك»، ويلقي نظرة خاطفة على حياتها المنعزلة على ضفاف نهر وايلد روج في أوريغون، متتبعًا «مسارها من أيقونة سينمائية من منتصف القرن العشرين إلى فنانة شديدة الانعزال».

أصبحت «نوفاك» صاحبة أعلى إيرادات في شباك التذاكر في العالم خلال أواخر الخمسينيات وأوائل الستينيات بفضل أفلام تعتبر الآن كلاسيكية مثل «Picnic» لجوشوا لوجان (1955)، و«The Man with the Golden Arm» لأوتو بريمينجر (1955)، و«Pal Joey» لجورج سيدني (1957)، وبالطبع فيلم «Vertigo» لألفريد هيتشكوك (1958)، والذي تلعب فيه شخصيتين مزدوجتين في واحد من أهم محطات مشوارها السينمائي. وفي عام 1966، انسحبت نجمة هوليوود من التمثيل وتقاعدت في مزرعتها في ولاية أوريغون لتكرس نفسها للرسم ولتربية الخيول.

شارك هذا المنشور