أعلن مهرجان هولندا لأفلام الشرق الأوسط وشمال أفريقيا «MENA» في دورته السادسة عن تكريم خبير المهرجانات انتشال التميمي، الرئيس الشرفي للمهرجان، بمنحه جائزة لاهاي للسينما تقديرًا لمسيرته الحافلة وإسهاماته الكبيرة في دعم الفن السابع عربيًا ودوليًا.
وأعرب التميمي عن سعادته بهذا التكريم، مؤكدًا اعتزازه بالمهرجان وأهدافه، والتزامه المستمر بفتح آفاق أمام السينما الجديدة والشابة، ودعم المخرجين المستقلين في شمال أفريقيا والشرق الأوسط. وأوضح أن الجائزة ليست مجرد اعتراف بإنجازاته الشخصية، بل تكريم لروح التعاون والرؤية الإبداعية التي توحّد عشاق السينما. وأضاف أن هذا التقدير يشكل دافعًا جديدًا لمواصلة عمله في دعم صناع الأفلام العرب والمساهمة في بناء جيل سينمائي جديد، مشيراً إلى أن حصوله على الجائزة من بلد يعتبره موطناً ثانياً يضفي عليها قيمة خاصة.
يشغل التميمي عضوية «المجلس الاستشاري الدولي لمهرجان الجونة السينمائي»، ويعمل كمستشار استراتيجي له، بعد أن تولى منصب مدير المهرجان لسنوات. وُلد التميمي عام 1954 في بغداد، وحصل على درجة الماجستير في الصحافة من جامعة موسكو.
على مدى مسيرته، تولى عدة مناصب مؤثرة في المشهد السينمائي، أبرزها إدارة البرامج العربية في مهرجان أبوظبي السينمائي» لمدة ثمانية أعوام، وإدارة «صندوق سند لدعم الأفلام»، إضافة إلى عمله مديراً فنياً لمهرجان الفيلم العربي في روتردام. كما كان منسقًا للبرامج العربية في مهرجانات كبرى مثل ميونخ، طوكيو، باريس، دلهي، براغ، وبارما.
كما شارك التميمي في لجان تحكيم دولية مرموقة، منها مهرجان الليالي السوداء في تالين، ومهرجان سنغافورة السينمائي الدولي، ومهرجان خواناخواتو في المكسيك. وكان أيضًا عضوًا في لجنة تحكيم جائزة الأمير كلاوس لدعم الأفلام بمشروع «سينيمارت» عام 2007.
وبالإضافة إلى ذلك، شغل التميمي عضوية رئاسة مجلس إدارة منظمة «نيتباك» لتحفيز السينما الآسيوية، وتولى مسؤولية تكريم السينما العراقية في بينالي معهد العالم العربي في باريس (2004)، طوكيو (2005)، بارما (2006)، براغ (2006-2007)، والإسماعيلية (2007). كما عمل مبرمجاً للسينما العربية في مهرجان سييفان للسينما الآسيوية والعربية في دلهي بين عامي 2004 و2009.
تنطلق فعاليات الدورة السادسة من مهرجان هولندا لأفلام الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في مدينة لاهاي خلال الفترة من 25 إلى 28 سبتمبر المقبل، برئاسة مصطفى بربوش، فيما تتولى وفاء مراس الإدارة الفنية.
ويحتفي المهرجان بأصوات وسينما المنطقة، بما في ذلك أعمال الشتات العربي والمغاربي في أوروبا، من خلال العروض السينمائية، والحوارات، وورش العمل. كما يسعى إلى تقديم سينما مستقلة بعيدة عن التنميط، تطرح قضايا معاصرة حول الهوية، الحرية، المنفى، العدالة والتنوع الثقافي. ويهدف إلى ربط صناع الأفلام بشبكات الإنتاج والتوزيع الأوروبية، وتعزيز الحوار النقدي مع الجمهور، مع إشراك المؤسسات الثقافية والتعليمية لدعم جيل جديد من المبدعين، في إطار اتفاقية اليونسكو 2005 والدعم الهولندي للتعددية الثقافية وحرية التعبير.