تؤمن الفنانة الفلسطينية هيام عباس بأنّ السينما ليست مجرّد أداة سرد، بل مساحة لحفظ الذاكرة، ومقاومة النسيان، ومنح الأجيال القادمة فرصة لرؤية تاريخها في صور حيّة تتجاوز الاختزال والتبسيط.
وفي حديثها مع «فاصلة»، تناولت عباس، أحد أبرز الوجوه العربية في السينما العالمية، مشاركتها في فيلم «فلسطين 36» مع المخرجة آن ماري جاسر، في أول تعاون يجمع بينهما. وأوضحت أهمية العودة سينمائيًا إلى ما قبل نكبة 1948، بكونها مرحلة تاريخية مُغيّبة عن الشاشة، رغم أنها من أكثر المراحل كثافة وتأثيرًا في التاريخ الفلسطيني الحديث.
كما تحدَّثت عن علاقتها بالشخصيات التي تؤدّيها، موضحةً أنها لا تستحضر ذاتها أو تجربتها الشخصية عند التمثيل، باستثناء فيلم «باي باي طبريا» للمخرجة لينا سويلم، حيث حضرت بذاتها بشكل مباشر.
وأكدت عباس أنها في معظم أعمالها تنطلق من بناء نفسي دقيق للشخصية كما كُتبت في السيناريو، وبالتعاون مع المخرج أو المخرجة، مشدّدة على أنّ الممثل أداة عاطفية، والذاكرة الشعورية المتراكمة تتحرّك تلقائيًا عندما تلامس الشخصية وترًا إنسانيًا صادقًا.
وبدأت هيام عباس مسيرتها الفنية في فرنسا خلال ثمانينات القرن الماضي، وبرزت بأدوار قوية في عدد من الأفلام العالمية، من بينها «الجنة الآن» (2005)، «شجرة الليمون» (2008)، «ميونخ» (2005)، و«الزائر» (2007).
وحصلت على تكريمات عدّة، كان آخرها جائزة الهرم الذهبي من مهرجان القاهرة السينمائي عام 2025 تقديرًا لمسيرتها الفنّية.