أعلنت هيئة الأفلام عن انطلاق النسخة الثالثة من «مؤتمر النقد السينمائي وملتقياته»، تحت شعار «السينما.. فنّ المكان»، حيث تُقام فعاليات المؤتمر هذا العام في ثلاث محطات ثقافية موزّعة على مناطق مختلفة من المملكة، تشمل منطقة عسير في شهر أغسطس، تليها محافظة القطيف في أكتوبر، على أن تُختتم الفعاليات في العاصمة الرياض خلال شهر نوفمبر.
يحمل المؤتمر هذا العام شعار «السينما.. فنّ المكان» بوصفه دعوة مفتوحة للحوار حول العلاقة العميقة بين السينما والمكان، من حيث كونها علاقة تمثيل سردي، وترسيخ للهُوية، وتأمل بصري. ويطرح المؤتمر تساؤلات نقدية حول كيف يكون المكان في السينما رمزًا، أو مرآة للواقع، أو حتى بوابة نحو الخيال، مما يتيح المجال لمقاربات نقدية وفلسفية متنوّعة.
ويقدم المؤتمر برنامجًا غنيًا يضم جلسات معرفية، وورش عمل تطبيقية، ومعارض فنية متخصصة. وتأتي هذه المبادرة في سياق التزام الهيئة ببناء مشهد نقدي متين يتجاوز إطار الفعاليات التقليدية، نحو إرساء بنية معرفية تفاعلية تجمع بين النقاد والباحثين وصنّاع الأفلام والمواهب السعودية الناشئة.
ويمثّل المؤتمر مساحة تفاعلية تسهم في تطوير أدوات النقد السينمائي محليًا وإقليميًا، وتعزيز جسور التواصل مع التجارب السينمائية العالمية. كما يركّز على تمكين جيل جديد من الكتّاب والنقّاد من خلال برامج تدريبية وممارسات مهنية ممنهجة، ويسعى في الوقت نفسه إلى تعميق الوعي الثقافي بالنقد باعتباره عنصرًا محوريًا في نمو الصناعة السينمائية.
ويسعى المؤتمر من خلال تنقله بين مناطق المملكة إلى تجسيد رؤية هيئة الأفلام في تحويل النقد السينمائي إلى ركيزة فاعلة داخل المنظومة الإنتاجية السينمائية، وليس مجرد نشاط مرافق لها.
يُذكر أن الدورة السابقة من المؤتمر استقطبت أكثر من 10 آلاف زائر من أكثر من 30 دولة، بمشاركة تجاوزت 35 جهة محلية ودولية، إلى جانب عدد من النقاد والمخرجين والباحثين البارزين. وقد عزّز المؤتمر آنذاك مكانته كمنصة إقليمية تحتفي بالحركة النقدية السينمائية وتدفع بها نحو آفاق جديدة.