في كل دورة، لا يكتفي مؤتمر النقد السينمائي الدولي بالرياض بإعادة طرح الأسئلة عن السينما، بل يُعيد تعريفها من جديد. على مدى ثلاثة أيام من الحوار والتأمل، تحوّل المؤتمر في نسخته الثالثة إلى مختبرٍ فكري مفتوح، تتقاطع فيه التجارب والرؤى حول معنى الصورة، وحدود المكان، ودور النقد في كشف ما لا يُرى على الشاشة.
أسماء سينمائية ونقدية لامعة كانوا ضيوف المؤتمر هذا العام، ومن قلب القاعات والنقاشات، كانت «فاصلة» حاضرة كعينٍ نقدية تنصت لنبض السينما، وتنقل حوارات المخرجين والمبرمجين والنقاد من الشرق والغرب، في رحلةٍ حاولت أن تفهم لا كيف تُصنع السينما فحسب، بل كيف تُفكَّر، وكيف يتحوّل المكان فيها إلى ذاكرة، وإلى لغةٍ تتكلّم بها الأفلام.
غدًا… انطلاق مؤتمر النقد السينمائي في الرياض تحت شعار «السينما.. فنّ المكان»

يصل مؤتمر النقد السينمائي الدولي، الذي تُنظّمه هيئة الأفلام، إلى محطته الختامية في الرياض، غدًا الجمعة، بعد أن جاب مدن المملكة من أبها إلى القطيف.
وتنطلق فعاليات المؤتمر من 7 إلى 9 نوفمبر الجاري، في قصر الثقافة بحي السفارات، تحت شعار «السينما.. فنّ المكان»، ليواصل رحلته في إثراء المشهد النقدي وتعزيز الحوار السينمائي في المملكة.
تفاصيل الخبر من هنا
المخرج الإيطالي ماركو بيلوكيو ضيف مؤتمر النقد السينمائي

تنطلق اليوم فعاليات النسخة الثالثة من مؤتمر النقد السينمائي في الرياض، ويحلّ المخرج الإيطالي الكبير ماركو بيلّوكيو ضيفاً مميزاً على الحدث، حيث يشارك في جلسة حوارية تُعقد عقب حفل الافتتاح، يديرها الناقدان عرفان رشيد وفراس الماضي.
يُعدّ بيلّوكيو أحد أعمدة السينما الإيطالية، ليس فقط كمخرج، بل أيضاً كمؤلف وشاعر، وصاحب رؤية فلسفية متمرّدة تجاوزت حدود الواقعية الجديدة. عُرف بأعماله السياسية والاجتماعية التي تنتقد المؤسسات التقليدية، بأسلوب فكري جريء، جعله من أبرز المخرجين في تاريخ السينما الأوروبية. وقد نال سعفة كان الذهبية تكريماً لمسيرته الغنية التي بدأت في ستينيات القرن الماضي بفيلم «قبضات في الجيب»، وامتدت حتى فيلم «الخائن» عام 2019.
تفاصيل الخبر من هنا
المخرج ماركو بيلّوكيو: المكان لا يُكتب في السيناريو… بل يُكتشف بعين المخرج

في مساءٍ هادئ من أمسيات النسخة الثالثة من مؤتمر النقد السينمائي بالرياض، استضافت المنصة يوم أمس الجمعة، أحد أبرز المخرجين الإيطاليين وأكثرهم عمقًا وتجريبًا: ماركو بيلّوكيو، صاحب التجربة الممتدة منذ ستينيات القرن الماضي، والتي مثّلت مرآةً للتحولات الكبرى في إيطاليا بين الدين والسياسة، العائلة والفقد، والفكر والحرية.
بدأ الحوار من سؤال حول المكان في السينما، وهو المحور الذي شكّل ثيمة المؤتمر لهذا العام «السينما.. فنّ المكان». تحدث بيلّوكيو عن رؤيته لعلاقة السينمائي بالمكان قائلاً إن الفضاء في الفيلم لا يُكتب مسبقًا، بل يُكتشف. «حين تكتب السيناريو، ترسم الحوارات والمواقف بدقة، لكن المكان يظلّ غامضًا حتى تراه بعينك وتدرك أنه يُكمل ما كتبته. المكان عنصر جوهري، بل أهم من الزمن أحيانًا، لأنه يمنح القصة نبضها الحقيقي».
تفاصيل الخبر من هنا
عبدالله آل عياف: النقد السينمائي فعل فهم وتأمل لا مجرد حكم على الفيلم

قال الرئيس التنفيذي لهيئة الأفلام، عبدالله آل عياف، في كلمته الافتتاحية للنسخة الثالثة من مؤتمر النقد السينمائي الدولي، يوم أمس الجمعة، إن الهيئة منذ انطلاقتها تعمل على ترسيخ النقد السينمائي بوصفه رافدًا أساسيًا لصناعة الوعي، لا يقل أهمية عن الإبداع والإنتاج.
وأضاف آل عياف: «النقد ليس موقفًا من الفيلم فحسب، بل فعل فهمٍ وتأملٍ يربط بين الفن والمجتمع، بين الصورة والمكان، وبين الماضي والمستقبل، وهذا المؤتمر يفتح أمامنا أفقًا جديدًا للنقد السينمائي، ويضعنا أمام مسؤولية أعمق أن نصغي لما يقوله المكان، وأن نفهم كيف تصوغه السينما، وكيف تعيده إلينا أكثر حياةً وصدقًا»
تفاصيل الخبر من هنا
الناقدة يانكا باركوتسي: الأرشيف السينمائي جسر بين الذاكرة والهوية

شهد مؤتمر النقد السينمائي الدولي في نسخته الثالثة يومًا حافلًا بالنقاشات الثرية والمداخلات الفكرية المتنوعة، ضمن فعالياته التي انطلقت أمس الجمعة في قصر الثقافة بحيّ السفارات بالرياض. ليختتم المؤتمر جولاته التي بدأت من منطقة عسير مرورًا بـ القطيف، وصولًا إلى العاصمة الرياض، في محطة أخيرة تهدف إلى تعزيز الحوار السينمائي محليًا ودوليًا، وتوسيع دائرة التبادل الثقافي والمعرفي في مجال صناعة الأفلام.
ويركّز المؤتمر في نسخته الثالثة على العلاقة بين السينما والمكان، بوصف المكان عنصرًا أساسيًا في السرد البصري وركيزة للهوية الثقافية في التجربة السينمائية، حيث يسعى المشاركون إلى استكشاف أبعاد المكان في تكوين الصورة السينمائية، وكيف يسهم في بناء الذاكرة الجماعية وتمثيل التحولات الاجتماعية.
الناقدة والباحثة الهنغارية يانكا باركوتسي، قدّمت جلسة هامة على هامش فعاليات اليوم الأول، حملت عنوان «الأرشيف: حيث تنتهي الأفلام وتولد من جديد»، والتي تناولت خلالها العلاقة الوثيقة بين النقد السينمائي والأرشفة، مؤكدة أهمية حفظ الذاكرة البصرية في تاريخ السينما بوصفها جزءًا لا يتجزأ من فهم تطور الفن السابع واستمراريته.
تفاصيل الخبر من هنا
مؤتمر النقد السينمائي يفتح أسئلة الغربة والهوية في «السينما خارج الحدود»

واصل مؤتمر النقد السينمائي الدولي، الذي تنظمه هيئة الأفلام في قصر الثقافة بالرياض، فعالياته لليوم الثاني، حيث شهد السبت سلسلة من الجلسات الحوارية وورش العمل والعروض التقديمية التي تناولت قضايا جوهرية في العلاقة بين المكان والذاكرة والمعنى السينمائي، إلى جانب مقاربات جديدة في أساليب النقد المعاصر.
واستهلّت فعاليات اليوم بجلسة بعنوان «السينما خارج الحدود»، التي ناقشت أثر الهجرة والمنفى في تشكيل الأسلوب السردي والبصري للمبدعين العرب، وكيف يسهم الانتقال الجغرافي في إعادة تعريف الهوية والإبداع الفني.
تفاصيل الخبر من هنا
مارك بيرانسون: النقد لا يولد في قاعة الدراسة بل في صالة السينما

في إحدى جلسات اليوم الثاني من مؤتمر النقد السينمائي الدولي، الذي تنظمه هيئة الأفلام، احتضن قصر الثقافة بالرياض ماستر كلاس بعنوان «تقاطعات نقدية» قدّمه الناقد والمبرمج الكندي مارك بيرانسون، وأدار الحوار الناقد شفيق طبارة.
على مدى ساعةٍ كاملة، نسج بيرانسون خيوط حكاية تمتدّ من مقاعد الكتابة النقدية إلى صالات المهرجانات، ومنها إلى موقع التصوير، في رحلةٍ تتقاطع فيها الرؤية بالخبرة، والفكر بالفعل. لم يتحدث عن السينما بوصفها مهنة، بل كطريقةٍ لرؤية العالم من زوايا متعدّدة، من النقد إلى البرمجة إلى الإخراج، مؤكدًا أن «فهم السينما لا يتم من زاوية واحدة، بل من تداخل كل زواياها الممكنة».
تفاصيل الخبر من هنا
كارلو شاتريان: يقلقني تقلص حجم صالات السينما فالتجربة الجماعية هي جوهر السينما

في ثاني أيام مؤتمر النقد السينمائي الدولي بالرياض، والذي تنظمه هيئة الأفلام، أقيم لقاءٍ امتدّ عبر محاور النقد والبرمجة والسينما كفكرٍ وتجربة، مع كارلو شاتريان، المدير الفني السابق لمهرجاني برلين ولوكارنو، وأحد أبرز الوجوه الثقافية في المشهد الأوروبي، عن رؤيته لدور الناقد اليوم، وعن معنى إدارة مهرجان، وعن كيف يرى السينما في زمن التحوّل الرقمي والذكاء الاصطناعي.
تفاصيل الخبر من هنا
«السينما والمكان»… كيف يعيد الفضاء تشكيل الهوية والذاكرة؟

في اليوم الثاني من فعاليات مؤتمر النقد السينمائي الدولي بالرياض، انطلقت جلسة بعنوان «السينما والمكان» قدمها الباحث والناقد عبيد التميمي، وضمّت ثلاثة عروض تقديمية تناولت دور المكان في السينما من منظور نقدي عالمي. شارك في الجلسة الباحث الكازاخي باوبك نوجربك، والناقد البرتغالي باولو بورتغال، ومخرجة الرسوم المتحركة ولاء سندي، في مداخلات تباينت من حيث المنهج والرؤية لكنها اتفقت على نقطة جوهرية واحدة: أن المكان في السينما لم يعد مجرد خلفية للحكاية، بل أصبح عنصرًا مفاهيميًا وجماليًا وثقافيًا، يحمل ذاكرة ويعيد تشكيل الهوية.
تفاصيل الخبر من هنا
من «قبلة في الصحراء» إلى «هوبال»… كيف غيّرت الصحراء وجه السينما العربية؟

في ندوة نقدية حملت عنوان «الصحراء في السينما العربية»، ضمن فعاليات مؤتمر النقد السينمائي الدولي بالرياض في نسخته الثالثة، اجتمع عدد من النقاد والمخرجين العرب لاستكشاف هذا الفضاء البصري والثقافي المتجدّد، الذي ظلّ عبر العقود ذاكرةً للروح العربية ومختبرًا لمعاني العزلة والبحث والانبعاث.
أدار الجلسة الناقد فيصل شيباني، بمشاركة الناقد عبدالله الحبيب والمخرج محمد سلمان والناقد رامي عبد الرازق، الذين قدّموا قراءات متقاطعة في كيفية تحوّل الصحراء من رمزٍ للتيه والفراغ إلى مساحة للتأمل وإعادة اكتشاف الذات، وفضاءٍ لتشكّل هوية سينمائية عربية تستمد جمالها من قسوة الطبيعة واتساع الأفق.
تفاصيل الخبر من هنا
ريتشارد بينيا: حين يقلّ الذهاب إلى السينما نفقد لحظة الاجتماع الإنساني حول الحكاية

في يومٍ ختامي حفل بالحوارات وتبادل الرؤى، التقت خبرات الشرق بالغرب في الرياض ضمن فعاليات مؤتمر النقد السينمائي الدولي في نسخته الثالثة. وكان خير ختاك لفعاليات المؤتمر ماستر كلاس سينمائي قدّمه الناقد والمبرمج الأمريكي البارز ريتشارد بينيا، أستاذ الدراسات السينمائية بجامعة كولومبيا ومدير مهرجان نيويورك السينمائي السابق.
استعرض بينيا خلال الجلسة التي أدارها أحمد شوقي، رئيس الاتحاد الدولي للنقاد- رحلته الطويلة مع المهرجانات، متأملًا السينما بوصفها فنًا وثقافة وذاكرة إنسانية حيّة. وامتد الحوار متنقلاً بين محاور عدة، تنوعت بين علاقة بينيا بالسينما العالمية، ورؤيته للتحولات الجارية في المشهد السينمائي، وصولًا إلى تأملاته في مستقبل الفن السابع.
تفاصيل الخبر من هنا
ريتشارد بينيا: غياب المقالات النقدية الطويلة أضعف الحوار السينمائي الحديث

قال الناقد والأكاديمي الأميركي ريتشارد بينيا، إن انعقاد النسخة الثالثة من مؤتمر النقد السينمائي الدولي في الرياض مثّل تطورًا ملحوظًا من حيث التنظيم والنضج، مشيرًا إلى أن الفارق بين الدورة الأولى والثالثة كبير على مستوى الإعداد والرؤية، إذ أصبحت الفعاليات أكثر إحكامًا وترتيبًا، ما يعكس وعيًا متزايدًا لدى القائمين على الملتقى.
وأضاف بينيا، في حوار خاص مع «فاصلة» على هامش المؤتمر، أنه لم يحضّر مداخلة مسبقة للمشاركة، بناءً على طلب المنظمين الذين أكدوا أن اللقاء سيكون مفتوحًا بطابعٍ حواري، مضيفًا أنه فضّل التفاعل المباشر مع الأفكار التي ستُطرح في الجلسات بدلًا من النصوص المعدّة مسبقًا، معتبرًا أن موضوع المؤتمر، المتعلق بعلاقة المكان بالسينما، يمثل محورًا غنيًا بالتحليل، لاسيما وأنه يتناول علاقة الإنسان ببيئته من خلال الصورة السينمائية.
الحوار كاملا من هنا
مارك بيرانسون: لا تصنعوا أفلامًا للمهرجانات!

قال الناقد والمبرمج الكندي مارك بيرانسون، المسؤول السابق عن البرمجة في مهرجان برلين السينمائي الدولي (برليناله)، إن مشاركته في النسخة الثالثة من مؤتمر النقد السينمائي الدولي بالرياض شكّلت تجربة ثرية ومميزة، مشيرًا إلى أن اللقاء مع النقاد والمهتمين بالسينما في السعودية فتح أمامه مساحة للحوار حول أدوار الناقد والبرمِج في صناعة السينما، والكيفية التي يمكن بها تطوير الوعي النقدي لدى الأجيال الجديدة.
الحوار كاملا من هنا
أحمد شوقي: مؤتمر النقد السينمائي في الرياض تحوّل إلى منصة عالمية للحوار

قال الناقد المصري أحمد شوقي، رئيس الاتحاد الدولي للنقاد السينمائيين (فيبريسي) إن النسخة الثالثة من مؤتمر النقد السينمائي الدولي في الرياض تمثل نقطة تحول مهمة في مسار المؤتمرات السينمائية العربية، مشيرًا إلى أنها المرة الأولى التي يُنظم فيها حدث بهذا الحجم والتنوع، يُخصَّص بالكامل للنقاد باعتبارهم «نجوم المؤتمر» وضيوفه الرئيسيين.
وأوضح شوقي أن مؤتمرات النقد السينمائي في العالم عادةً ما تكون محدودة المشاركة وتقتصر على من يقدمون أوراقًا بحثية صغيرة أو دراسات أكاديمية، لكن هذا المؤتمر تجاوز ذلك الإطار الأكاديمي الضيق إلى صيغة شاملة تجمع بين الحوار، والتفاعل، والعروض، والنقاشات المفتوحة، مضيفًا أن هذا ما جعله أقرب إلى مهرجان مصغّر، لكن بأفق فكري وثقافي واسع.
الحوار كاملا من هنا