تحدَّثت المخرجة العراقية زهراء غندور عن فيلمها «فلانة»، كاشفةً عن الخلفيات الشخصية والفكرية لاختيار العنوان والموضوع، والتحدّيات التي رافقت صناعة عمل استغرق إنجازه أكثر من ست سنوات.
وأوضحت غندور، في لقائها مع «فاصلة»، أنّ «فلانة» كلمة متداولة في العراق للإشارة إلى امرأة لا يُذكر اسمها أو لا يُعدّ مستحقًا للذِكر، وهو ما يُعبّر عن جوهر الفيلم. وأكدت أنّ هاجس تشابه العمل مع أفلام أخرى تتناول قضايا النساء لم يكن من مخاوفها، انطلاقًا من إيمانها بأنّ السينما تقوم على الفردانية، ولكل مخرج طريقته الخاصة في السرد والرؤية، ولا يمكن لفيلم أن يكون نسخة عن آخر.
وأشارت إلى أنّ التحدّي الأكبر تمثّل في مواجهة ذاتها والاقتراب من جراح شخصية عميقة، ضمن مجتمعات تميل إلى التحفُّظ إزاء كشف ما هو خاص. ولفتت إلى أنّ تحرّرها من الخوف من أحكام المجتمع منحها مساحة أوسع للصدق في الحكي.
كما كشفت المخرجة عن أسباب اعتبار البعض فيلمها مستفزًا، وتطرّقت إلى الحديث عن العراق، والاختلافات الثقافية والمجتمعية التي تشكّل نسيج المجتمع، بالتوازي مع استعراض مسيرتها في صناعة الأفلام، التي تمتد لأكثر من 15 عامًا.
«فلانة» فيلم وثائقي شخصي للمخرجة العراقية زهراء غندور، يتتبّع رحلتها في البحث عن صديقة طفولتها التي اختفت قبل عقدين في بغداد. ومن خلال هذه الرحلة، يكشف الفيلم عن قضايا العنف الأسري، والصدمات النفسية، وتأثير الحروب والتقاليد القبلية على النساء العراقيات.
وشهد عرضه العالمي الأول في مهرجان تورنتو السينمائي الدولي، وحصل على تنويه خاص في مهرجان القاهرة السينمائي الدولي، كما شارك في مهرجان أمستردام الدولي للأفلام الوثائقية.