تحدَّث عبد الوهاب شوقي عن فيلمه «آخر المعجزات»، الذي عُرض ضمن فعاليات الدورة السادسة والأربعين من مهرجان القاهرة السينمائي، بعد عام من منع الرقابة عرضه ضمن فعاليات مهرجان الجونة السينمائي.
الفيلم مأخوذ عن قصة قصيرة للأديب الحائز نوبل نجيب محفوظ بعنوان «المعجزة»، الصادرة ضمن مجموعته القصصية «خمارة القط الأسود» عام 1969. ويروي قصة يحيى، وهو صحافي أربعيني تتغيَّر حياته بعدما يتلقّى مكالمة هاتفية من شخص ميت يُخبره برغبته في لقائه. يظنّ يحيى في البداية أنها معجزة، قبل أن يكتشف لاحقًا حقيقة مختلفة. الفيلم من بطولة خالد كمال، وغادة عادل، وأحمد صيام، وعلي الطيب، وعابد عناني.
وقال شوقي، في حوار مع «فاصلة» على هامش مهرجان القاهرة، إنّ انطلاقته مع الفيلم جاءت من قراءة قصة «معجزة»، معتبرًا أنها نصّ عن الهشاشة الإنسانية والأمل الزائف، كُتب في لحظة تاريخية تعكس خيبة كبرى عاشها العالم العربي بعد عام 1967، ويرى صداها ممتدًا في جيله المعاصر.
وأوضح أنّ الفيلم كان بالنسبة إليه مشروعًا شخصيًا شديد القرب من تجربته الذاتية وإحساس جيله بانكسار الأحلام الكبرى بعد وعود مستقبلية براقة لم تتحقّق. وأشار إلى أنّ اختياره للإخراج جاء بعد سنوات من التمهّل والعمل مساعدَ مخرج، إيمانًا منه بأنّ صناعة فيلم من دون إدراك حدود القصور تُمثّل «خللًا أخلاقيًا» في علاقة الفنان بفنّه.
وكشف شوقي أنّ فكرة «الولادة من جديد» في الفيلم تعكس اكتشافه الشخصي للسينما بكونها قوةً مقاومةً للموت والعدمية، مؤكدًا أنّ الفيلم يتعامل مع الحدث الروحاني بوصفه اختراقًا لعالم شديد المادية، وهو ما انعكس على اختياراته البصرية والصوتية.