فاصلة

أخبار وتقارير

برلين تفتح شاشتها للسينما العربية

Reading Time: 2 minutes

تنطلق غدًا في برلين فعاليات الدورة السابعة عشرة من مهرجان الفيلم العربي، الذي يمتدّ حتى 28 أبريل 2026، في حدث سنوي بات يشكّل منصة رئيسية لعرض أحدث الإنتاجات العربية أمام جمهور أوروبي واسع.

تأتي هذه الدورة في سياق إقليمي مُثقل بالتحوّلات، وهو ما ينعكس بوضوح على اختيارات الأفلام، التي تتقاطع في معظمها مع آثار الحروب والأزمات، لا على هيئة خلفيات سياسية فحسب، وإنما حالة إنسانية معيشة أعادت تشكيل تفاصيل الحياة اليومية ولغة السرد لدى صنّاعها.

ويعتمد المهرجان هذا العام على بنية برمجية متعدّدة المسارات، تضم «الاختيار» و«الضوء الكاشف» و«الفعاليات الخاصة»، في محاولة لاستيعاب تنوّع التجارب السينمائية العربية، من الحكايات الشخصية إلى المشاريع المُنشغلة بقضايا اجتماعية وسياسية أوسع.

ضمن قسم «الاختيار»، تتقدَّم الحكايات الفردية إلى الواجهة، حيث تستكشف الأفلام أسئلة الهوية والانتماء تحت ضغط الأزمات، مع حضور بارز لأعمال مثل «حكايات من أرض جريحة» لعباس فاضل و«الأسود عند نهر دجلة» لزرداشت أحمد، اللذين يقدّمان مقاربات مختلفة لفكرة الصمود.

كعكة الرئيس (2025)
مملكة القصب (2025)

كما يبرز الحضور العراقي واللبناني عبر «كعكة الرئيس» لحسن هادي، الذي يُعيد قراءة مرحلة تاريخية معقّدة من خلال منظور طفولي، إلى جانب «عاملني مثل أمك» لمحمد عبدوني، الذي يتتبَّع تحوّلات المجتمع في بيروت عبر سرد متعدّد الشخصيات.

ضع روحك على كفك وامشِ
ضع روحك على كفك وامشِ

وتحضر القضية الفلسطينية بقوّة في البرنامج، من خلال أعمال تلتقط تفاصيل الحياة اليومية تحت الضغط، مثل «ضع روحك على كفك وامشِ» و«مهرج غزة»، مقدّمة مقاربات إنسانية تتأرجح بين القسوة والسخرية.

وفي محور موازٍ، يُخصّص برنامج «الضوء الكاشف» هذا العام مساحة للسينما السودانية تحت عنوان «السودان: إسقاط جديد – استرجاعات وثورات وترميمات»، في محاولة لتقديم قراءة أكثر تعقيدًا وثراءً لهذه التجربة بعيدًا عن الصور النمطية.

بهذا التوجّه، يواصل المهرجان ترسيخ موقعه على شكل مساحة لا تكتفي بعرض الأفلام، بل تفتح نقاشًا أوسع حول دور السينما في قراءة الواقع وإعادة تأمّله، في لحظة تتزايد فيها الحاجة إلى الحكايات التي تفسّر ما يحدث وتمنحه معنى.

شارك هذا المنشور

أضف تعليق