انتزع الفيلم الفلسطيني «وقائع زمن الحصار» جائزة أفضل عمل أول في ختام نسخة مهرجان برلين السينمائي (برليناله) لعام 2026، وسط أجواء سياسية بامتياز فرضها مخرج العمل عبد الله الخطيب؛ الذي استغل لحظة التكريم ليوجه رسالة شديدة اللهجة للمجتمع الدولي والحكومة الألمانية تحديدًا، معلنًا أن السينما لا تنفصل عن السياسة والمقاومة، واضعًا العالم أمام مسؤولياته تجاه ما يحدث في غزة.
في البداية، وجّه «الخطيب» الشكر للمهرجان على نيل هذا التكريم، قائلًا: «أنا فلسطيني، لذا عليّ أن أغتنم هذه اللحظة لأتحدث عن فلسطين. لقد كنت تحت ضغط كبير للمشاركة في مهرجان برلين السينمائي لسبب واحد فقط، وهو الوقوف هنا».

وتابع المخرج الفلسطيني في كلمته: «سيتحرر الفلسطينيون، وسيأتي يومٌ نقيم فيه مهرجانًا سينمائيًا عظيمًا في قلب غزة، وفي قلب المدن الفلسطينية الأخرى. سيقف مهرجاننا متضامنًا مع الشعوب التي تعيش تحت الحصار والاحتلال والأنظمة الديكتاتورية في جميع أنحاء العالم. سنتحدث عن السياسة قبل السينما، وعن المقاومة قبل الفن، وعن الحرية قبل الجمال، وعن الإنسانية قبل الثقافة».
وأضاف «الخطيب»: «اليوم المنتظر قادم، وعندما يسألكم الناس عما حدث، أخبروهم أن فلسطين لا تُنسى. سنتذكر كل من وقف معنا، وسنتذكر كل من وقف ضدنا، ضد حقنا في العيش بكرامة، أو من اختار الصمت. قال لي البعض إنه ربما عليك التريث قبل أن تقول ما أريد قوله الآن، فأنت لاجئ في ألمانيا وهناك خطوط حمراء كثيرة، لكنني لا أبالي، ما يهمني هو شعبي، هو فلسطين».
ووجّه مخرج «وقائع زمن الحصار» في النهاية كلمة للحكومة الألمانية: «أنتم شركاء في الإبادة الجماعية التي ترتكبها إسرائيل في غزة. أعتقد أنكم أذكياء بما يكفي لإدراك هذه الحقيقة، لكنكم تختارون تجاهلها. حرروا فلسطين من الآن وحتى نهاية العالم».