تحدَّثت السعودية سارة بالغنيم، مخرجة فيلم «ارتزاز»، خلال حوارها مع «فاصلة»، عن قدرتها على استخدام الكوميديا للوصول إلى الجمهور وطرح موضوعات قد تبدو أكثر حساسية إذا قُدّمت بصورة مباشرة، مؤكدةً أنّ بعض الأفكار تصل إلى الناس بصورة أكبر حين تُقدَّم في قالب كوميدي، خصوصًا لدى مَن يتحسَّسون من النقد.
وأوضحت بالغنيم أنّ المهرّج تاريخيًا كان يمتلك مساحة استثنائية للحديث عن قضايا سياسية لا يستطيع الآخرون الاقتراب منها، مستشهدةً بمهرج شهير رأت أنّ الناس تعاملوا معه بوصفه شخصية تافهة، بينما كان تأثيره كبيرًا، حتى ارتبط اسمه بصورة غير مباشرة بأحداث أدَّت إلى حروب أوروبية. ورأت أنّ الكوميديا تمنح صانع الفيلم مساحة لطرح الأفكار الصعبة بطريقة أكثر قدرة على الوصول.
وتحدَّثت عن رحلة البحث عن المواقع المناسبة لتصوير «ارتزاز»، مشيرةً إلى أنها بحثت عمّا يناسب الفيلم في نحو 40 مسجدًا في الرياض، قبل الوصول إلى المكان الذي شعرت بأنه يحقق ما تريده بصريًا ودراميًا.
كما كشفت بالغنيم عن تعاونها مع الممثلة ريم حبيب لأكثر من عشر سنوات، موضحةً أنهما شاركتا في اختيار ممثلات الفيلم.
ورأت أنّ ثقافة التدريب المستمر لدى الممثلين في هوليوود، حتى بعد عقود من الخبرة، تفتقدها التجربة السعودية، موضحةً أنّ بعض الممثلين يتوقفون عن تطوير أنفسهم بعد تحقيق النجاح.
وتابعت أنّ الجمهور السعودي أصبح مستعدًا لتقبّل أنواع جديدة من الأفلام، في حين لا تزال شركات الإنتاج تخشى المخاطرة أو عدم تحقيق الأرقام التي اعتادت عليها.
وخلال الحوار، تناولت بالغنيم تجربتها في «ارتزاز»، واختيار الممثلين والمواقع، وأهمية تطوير الممثل السعودي، وحاجات صنّاع السينما والكتّاب، إلى جانب رؤيتها للجمهور السعودي ومستقبل الأفلام المختلفة في المملكة.