فاصلة

مقالات

خمسة أفلام عربية في مهرجان صندانس

Reading Time: 4 minutes

دورة تاريخية ينتظرها مهرجان صندانس السينمائي، كيف لا وهي الدورة الأخيرة التي ستستضيفها مدينة بارك سيتي في ولاية يوتاه، التي شهدت نشأة المهرجان عام 1978 على يد النجم روبرت ريدفورد، ليصير بمرور السنوات موطن السينما المستقلة الأمريكية. 

المهرجان أجرى قبل عامين مسابقة كبرى للبحث عن موقع جديد لإقامته، بعدما وصلت العلاقة مع ولاية يوتاه لطريق مسدود، فمن جهة بارك سيتي منتجع شتوي يقصده أثرياء العالم في يناير بهدف التزلج على الجليد، بما يجعل كل شيء فيه مُكلفًا بشكل استثنائي بالنسبة للراغبين في حضور المهرجان، ومن جهة أخرى لا تواءم طبيعة ولاية يوتاه المورمونية المحافظة التوجهات المنفتحة للمهرجان تجاه الحرية الجنسية والتمثيل العرقي.

اعتقد البعض أن المسابقة كانت أداة ضغط للحصول على المزيد من المكتسبات، خاصة وأن بارك سيتي كانت ضمن ثلاث مدن شكلت القائمة القصيرة لموقع المهرجان الجديد، حتى جاء الإعلان الصادم باختيار مدينة بولدر بولاية كولورادو لاستضافة المهرجان بداية من عام 2027، لتطوي صفحة طويلة من تاريخ المهرجان، اكتملت برحيل المؤسس روبرت ريدفورد خلال العام الماضي، ليدخل صندانس عصرًا جديدًا بداية من العام المقبل، بما يجعل الدورة التي ستقام بين 22 يناير و1 فبراير الأخيرة من نوعها.

هذه الدورة الاستثنائية ستشهد حضورًا ملفتًا للسينما العربية، برقم قياسي يبلغ خمسة أفلام ذات طابع عربي، وهو ما يتفوق على العام الماضي الذي شهد مشاركة ثلاثة أفلام. صحيح أن واحدًا فقط بين الأفلام الخمسة المختارة هذا العام من إنتاج عربي مباشر، لكن عندما نتعرف على الأفلام سندرك أن القضايا العربية سيكون لها مكان بارز في صندانس 2026.

إليك الأفلام الخمسة المشاركة هذا العام:

مياه ساخنة
مياه ساخنة (2025)

مياه ساخنة Hot Water – مسابقة الأفلام الأمريكية الروائية

الفيلم الأول للمخرج رمزي بشّور، وهو أمريكي سوري الأصل، نشأ في بيروت ويعيش في نيويورك، ويقدم في «مياه ساخنة» حكاية تتماس مع سيرته الشخصية، عن أب أمريكي يخوض رحلة مع أمه اللبنانية في طرق الغرب الأمريكي يستكشف فيها مفهوم الوطن والشتات والتاريخ. تلعب النجمة البلجيكية المغربية لُبنى أزابال دور الأم بينما يجسد الممثل دانيل زولغاردي دور الابن، في عمل يجسد كل شيء فيه تعقد طبيعة الجيل الثاني من عرب المهرجان.

طبيب أمريكي مهرجان صندانس
طبيب أمريكي (2026)

طبيب أمريكي American Doctor – مسابقة الأفلام الأمريكية الوثائقية

جذور معقدة أيضًا يملكها فيلم المخرجة بوه سي تينغ، منتجة الوثائقيات الأمريكية ماليزية الأصل، والتي تمتلك خبرة طويلة ترشحت أعمالها خلالها لجوائز أوسكار وإيمي، وعملت فيها في المنطقة العربية كمديرة لوثائقيات الجزيرة، حتى قررت أن تتجه مؤخرًا للإخراج، لتصنع «طبيب أمريكي» من إنتاج أمريكي فلسطيني ماليزي قطري مشترك. الملخص يخبرنا عن متابعة الفيلم لثلاثة أطباء: فلسطيني ويهودي وزرادشتي، يحاولون إنقاذ الأرواح في غزة خلال الحرب. وصف يجعلنا نراقب بحذر محتوى الفيلم (الفلسطينية ليست ديانة كما غاب عن كاتب الملخص!)، لكنه بالتأكيد يستدعي المشاهدة والنقاش.

من قتل أليكس عودة؟ (2025) مهرجان صندانس
من قتل أليكس عودة؟ (2026)

من قتل أليكس عودة؟ Who Killed Alex Odeh? – مسابقة الأفلام الأمريكية الوثائقية

فيلم آخر من عرب المهجر وعنهم، يخرجه الثنائي الأمريكي جيسون أوزدر ووليام يافي يومانس (الثاني من أصول فلسطينية)، ليحققا في واحدة من أشهر الجرائم في تاريخ عرب أمريكا: اغتيال الناشط والمعلم والشاعر أليكس عودة بقنبلة زرعت في مكتبه عام 1985. مقتل عودة الذي كان صوتًا مدافعًا عن مجتمعه أطلق مسيرة من النضال في كاليفورنيا الجنوبية لأكثر من أربعة عقود، وبالرغم من الشكوك والقرائن حول مرتكب الحادث، لم تتم إدانة أي شخص حتى يومنا هذا. المخرجان يعيدان فتح القضية ويحاولان وضعها في السياق التاريخي والاجتماعي الذي يتصل بعالمنا المعاصر.

طيور الحرب (2025) مهرجان صندانس
طيور الحرب (2026)

 طيور الحرب Birds of War – مسابقة الأفلام الدولية الوثائقية

وثائقي شخصي يتابع رحلة مخرجيه الممتدة على مدار سنوات. جاناي بولس صحفية لبنانية تعيش في لندن وتعمل لصالح شبكة بي بي سي، وعبد القادر حبك ناشط سياسي سوري كان يمدها بتسجيلات ومعلومات لمتابعة الثورة ثم الحرب السورية. تمر السنوات وتتطور علاقتها من العمل للصداقة للحب، بالتوازي مع اشتعال الوضع في سوريا وسقوط مدينة حلب وغيرها من التطورات. جمع المخرجان مادة السنوات ليصنعا منها هذا الفيلم الذي سيتنافس في المسابقة الدولية لصندانس.

واحد في المليون (2025) مهرجان صندانس
واحد في المليون (2025)

واحد في المليون One In A Million – مسابقة الأفلام الدولية الوثائقية

رحلة سورية أخرى لكن بدون المدخل الشخصية، يقدمها المخرجان عتاب عزام وجاك مالكلنيس، اللذان يتابعان الفتاة السورية إسراء وعائلتها على مدار عشر سنوات. إسراء فتاة من حلب، اضطرت وأسرتها للهروب من سوريا إلى أوروبا، ليستقر بهم الحال في مدينة كولون الألمانية، التي واجهوا فيها تحديات الهجرة والاختلافات الثقافية وغيرها من المعضلات، قبل أن تسمح الظروف لإسراء أن تعود وتزور سوريا بعد تغير الأوضاع. يتابع «واحد في المليون» تطورات حياة إسراء وأهلها خلال كل هذه السنوات.

اقرأ ايضا: أفضل 20 فيلمًا عربيًا في 2025 – قائمة شخصية

شارك هذا المنشور