تحدَّث العراقي حسن هادي، مخرج فيلم «كعكة الرئيس»، خلال حواره مع «فاصلة»، عن تأثير فوزه بجائزة «الكاميرا الذهبية» في «مهرجان كانّ السينمائي»، بوصفه أول مخرج عراقي يحصد الجائزة، مؤكدًا أن التتويج فتح أمامه أبوابًا جديدة، لكنه رفع في الوقت نفسه سقف التوقّعات والضغط المرتبط بأعماله المقبلة.
وأوضح هادي أنّ الجائزة جعلته أكثر حرصًا في اختيار العروض والمشاريع التي يعمل عليها، وأكثر رغبةً في الحفاظ على المستوى الذي وصل إليه، ممّا أدّى إلى تأخره قليلًا في كتابة مشاريعه المقبلة. كما كشف أنّ الفيلم يحمل اسمين، «كعكة الرئيس» و«مملكة القصب»، موضحًا أنّ العنوان الأول لم يكن يؤدّي المعنى نفسه باللغة العربية، لذلك اختير «مملكة القصب» ليكون الاسم العربي للفيلم.
وتحدَّث عن أسلوبه في العمل مع الممثلين، خصوصًا الأطفال وكبار السنّ، كما توقّف عند الاستقبال الضعيف للفيلم في العراق، موضحًا أنّ جزءًا من المشكلة يعود إلى ضعف ثقة الجمهور العراقي بالأفلام المحلّية، إذ ترسَّخت لديه صورة سلبية عن الفيلم العراقي.
ورفض هادي الحنين إلى عهد صدام حسين، معتبرًا أنّ مَن يترحَّم على تلك الحقبة لم يقرأ تاريخ العراق ولم يفهم ما عاناه العراقيون خلالها. وأشار إلى المقابر الجماعية، وتدهور قطاعَي الصحة والتعليم، والحروب الطويلة التي عاشها العراق، مؤكدًا أنّ آثار ذلك النظام لا تزال حاضرة حتى اليوم. وعن كثافة ظهور صور صدام في الفيلم، أوضح أنه لم يبالغ في استخدامها، لأن صور الرئيس وتماثيله كانت حاضرة بكثافة في الحياة اليومية للعراقيين، خصوصًا خلال أعياد ميلاده، حتى بدا كأنه حاضر في كلّ شارع ومنزل.
وخلال الحوار، تحدَّث هادي أيضًا عن تجربته في «مهرجان كانّ السينمائي»، ورؤيته البصرية في «كعكة الرئيس»، والجدل الذي أثاره الفيلم لدى بعض العراقيين، إلى جانب تجربته في التدريس بالولايات المتحدة الأميركية، ومشاريعه السينمائية المقبلة.