احتفاءً بالذكرى السبعين للفيلم الأيقوني «Vertigo»، أُعلن عن الفيلم الوثائقي الجديد «The Fall» للمخرج ألكسندر أو. فيليب، وهو مشروع من جزأين يتناول النهاية الغامضة لتحفة ألفريد هيتشكوك الكلاسيكية. ومن المقرَّر الكشف عنه رسميًا في 22 يوليو، ضمن سوق «Frontières» للإنتاج المشترك، المُقام على هامش «مهرجان فانتازيا السينمائي الدولي» في مدينة مونتريال الكندية، وفق مجلة «فارايتي».

ويشير عنوان «The Fall» إلى المشهد الختامي الشهير في «Vertigo»، حين تسقط شخصية جودي من البرج وتلقى حتفها. ويُعد هذا المشهد أحد أكثر نهايات هيتشكوك غموضًا، إذ لا يكشف الفيلم للمُشاهد كيف وقع السقوط، بل يركّز على 57 إطارًا متتاليًا لوجه شخصية سكوتي وهو يشاهد ما يحدث.
ويقدّم الوثائقي هذه النهاية في إطار تحقيق سينمائي مستوحى من أسلوب أفلام «الفيلم نوار»، فلا يسعى إلى حلّ اللغز بقدر ما يحاول استكشاف ما يثيره من أفكار ومشاعر. ويؤكد ألكسندر أو. فيليب أنه لا يريد تقديم إجابة نهائية، وإنما «العيش داخل هذا اللغز»، معتبرًا أنّ النهاية تمثّل «أكبر ألغاز هيتشكوك».

ويضم المشروع مجموعة من أبرز الأسماء في عالم السينما، يتقدّمهم المخرج الحائز على «أوسكار» غييرمو ديل تورو، والممثلة كيم نوفاك، بطلة فيلم «Vertigo» الأصلي، إلى جانب المخرج آري أستر، ليقدّم كلّ منهم قراءته الخاصة لأحد أكثر المَشاهد إثارةً للجدل في تاريخ السينما.
والفيلم من إنتاج «Medianoche Productions»، الشركة التي قدَّمت الوثائقي «Kim Novak’s Vertigo»، الذي عُرض للمرة الأولى في «مهرجان فينيسيا السينمائي» عام 2025.
وعن خطة عرض الفيلم، قالت المنتجة تيري بينيون إن الجزأين سيُطرحان في عرضين منفصلين خلال عام 2028، بالتزامن مع الذكرى السبعين لفيلم «Vertigo»، مشيرةً إلى أنّ المشروع يحظى باهتمام مبكر من عدد من أبرز المهرجانات السينمائية، وأنّ فريق العمل يطمح إلى أن يصبح أحد أبرز الأحداث السينمائية لعشاق الأفلام في ذلك العام.
من جانبه، أضاف فيليب أنّ كل شخصية تُجرى معها مقابلة في الفيلم ستقدّم «نسختها الخاصة من الحقيقة»، موضحًا أنّ اختلاف التفسيرات يكشف كثيرًا عن الشخص الذي يرويها أكثر مما يكشف عن الحدث نفسه، واصفًا المشروع بأنه «ذروة رحلة امتدّت عشرين عامًا، والفيلم الذي وُلد ليصنعه».
ويأتي «The Fall» بعد نجاح فيليب في تقديم عدد من الوثائقيات التي تتناول كلاسيكيات السينما، كان أحدثها «Chain Reactions»، الفائز بجائزة «أسد فينيسيا» ضمن قسم «الكلاسيك» عام 2024، والذي تناول تأثير فيلم «The Texas Chain Saw Massacre» بعد مرور خمسين عامًا على عرضه الأول.