فاصلة

مهرجانات

«بابا وقذافي».. السينما الليبية تعود لـ مهرجان فينيسيا بعد غياب دام 13 عامًا

Reading Time: 2 minutes

تشهد الدورة الـ82 من مهرجان فينيسيا السينمائي الدولي العرض الأول للفيلم الوثائقي «بابا وقذافي» للمخرجة جيهان، أول فيلم ليبي يُعرض في المهرجان منذ ثلاثة عشر عامًا.

«بابا وقذافي» هو الفيلم الأول لجيهان كمخرجة وكاتبة، تسرد فيه رحلتها الشخصية في تتبّع خيوط اختفاء والدها، منصور رشيد الكيخيا – وزير خارجية ليبيا الأسبق، وسفيرها لدى الأمم المتحدة، وأحد أبرز المعارضين السلميين لنظام العقيد معمر القذافي. من خلال تتبع مسار والدتها التي كرّست تسعة عشر عامًا للبحث عنه، تسعى جيهان، التي لم تحتفظ بأي ذكرى شخصية عن والدها، إلى استعادة الصلة به والتصالح مع هويتها الليبية.

تقول جيهان عن والدها والفيلم: «لا أريد أن يختفي والدي مرة أخرى. أشعر بإلحاح داخلي لسد هذا الفراغ الذي أحمله وسط فوضى ليبيا المستمرة وعدم استقرارها، وهي الفوضى التي أخشى أن تدفن هويتي الليبية في نهاية المطاف. في فيلمي الوثائقي «بابا وقذافي»، أفتّش في ذاكرة الآخرين في محاولة لرسم صورة أوضح لوالدي الذي لا أتذكره. لقد ساعدتني صناعة هذا الفيلم على فهم أهمية وجود الأب، وتأثير غيابه، ليس فقط على العائلة، بل على المجتمع، وربما على الوطن بأسره.»

أضافت: «وأنا أعيد رسم صورة والدي، أزرع بذرة تواصل أعمق وأكثر صدقًا، وأحرّر صوتي الخفي. وبدلًا من أن أُبقي والدي حبيس صورة البطل الأسطوري من الماضي، أبحث عن الإنسان خلف الأسطورة، وأحاول أن أعيده إلى حياتي الحالية كأبٍ محب. تبدأ جراح اختفائه في التحول إلى إمكانيات جديدة.»

تابعت: «رغم ما أحمله من ذكريات متكسّرة، ومخاوفي، والقيود الثقافية المفروضة عليّ في المجتمع الليبي، أحاول أن أعيد التواصل مع والدي ومع ليبيا، بطريقتي الخاصة، كامرأة ذات قلب مفتوح. هذه إحدى الطرق التي آمل من خلالها أن أحتضن والدي قبل أن يختفي نهائيًا من ذاكرتي، أو حتى من ذاكرة ليبيا».

جيهان حاصلة على درجة البكالوريوس في السياسة الدولية والمقارنة، بتخصص في حقوق الإنسان والفلسفة والقانون الدولي، من «الجامعة الأمريكية في باريس». كما نالت درجة الماجستير من «كلية غالاتين للدراسات الفردية» بجامعة نيويورك، بتخصص في التربية الفنية ورواية القصص. وفي عام 2012، نُشر لها مقال بعنوان «ليبيا، أبي، وأنا» في مجلة «كلمات: الفكر والثقافة العربية». وتلتزم جيهان باستكشاف كيفية استخدام حرية التعبير كوسيلة للتمكين والفهم.

اقرأ أيضا: شهد أمين مخرجة «هجرة»: الفيلم انعكاس لتعددية المملكة وغنى تراثها

شارك هذا المنشور