توج مهرجان هولندا لأفلام الشرق الأوسط وشمال أفريقيا «MENA»، خبير المهرجانات العراقي انتشال التميمي، بجائزة لاهاي للسينما، تقديرًا لمسيرته الحافلة وإسهاماته البارزة في دعم الفن السابع عربيًا ودوليًا.
جاء التكريم على هامش فعاليات حفل افتتاح الدورة السادسة من المهرجان، بحضور زوجة انتشال التميمي المدير الشرفي للمهرجان، وابنه وعدد من أصدقائه ومنهم الموسيقار مارسيل خليفة، والناقد الكبير إبراهيم العريس والناقد المصري أندرو محسن.

من جانبه، وجه التميمي في كلمته الشكر إلى الحضور والمشاركين في الفيلم التسجيلي الذي عرضه المهرجان قبل تكريمه.
وأثناء التكريم، ألقى المنتج محمد حفظي، كلمة قال فيها إنه تعلم من انتشال التميمي الكثير، وهو ما ساعده في إدارة مهرجان القاهرة قبل سنوات، مؤكدًا أنه شخصية منظمة وملمة بكل الأمور والتفاصيل، وليس لديه أنانية الاستحواذ على الأفلام لصالح المهرجان الذي يعمل به، بل يسعى لمساعدة صانعي الأفلام في عرض أعمالهم في مهرجانات أخرى، فهو داعم ومحب للجميع.

ومن جانبه، قال الدكتور مصطفى بربوش، رئيس المهرجان إن الدورة السادسة تشكل خطوة جديدة في رحلة مميزة بدأت كمبادرة لتعزيز الحوار والتلاقي، وتحولت إلى منصة دولية تلتقي فيها السينما مع الثقافة والمجتمع.
وأكمل بربوش: «في مدينة السلام والعدل – لاهاي – التي تحتضن أكثر من 140 جنسية، اجتمع صانعو الأفلام من الشرق الأوسط وشمال إفريقيا والمهجر مع جمهور متنوع وواسع». مضيفًا: «المهرجان يؤمن بأن السينما أكبر من كونها فنًا فقط، فهي مرآة للواقع، وجسر يربط الناس، وصوت يحفظ القصص التي ربما لم تكن لتُروى. لذلك يقدم المهرجان برنامجًا غنيًا يشمل العروض الأولى، والحوارات، وورش العمل، والموسيقى، والأنشطة المجتمعية».
وأضاف بربوش أن المهرجان يولي اهتمامًا خاصًا بالشباب، من خلال منحهم فرصة الحوار عبر السينما والتعبير عن أنفسهم بطريقة إبداعية.
بينما وجه الفنان مارسيل خليفة الشكر للمهرجان على تكريمه انتشال التميمي، وقال في كلمته: «هل من مكان اليوم للسينما وللشعر وللموسيقى وسط هذا المشهد المرعب من الدمار، وبعد كل الجرحى والشهداء واللاجئين؟»، تابع: إن كل حلم وكل قصيدة وكل نوتة موسيقية وكل فيلم هر شمس تعيد لنا الحب والكرامة والحرية، وتشعرنا بالانتصار على الموت، وتدفعنا لنقول إن هناك أملا في هذا الزمن».

قدمت الحفل المديرة الفنية للمهرجان وفاء مراس، وعرض في افتتاح الدورة السادسة الفيلم الوثائقي «ناجي العلي» للمخرج قاسم عبد، وهو العمل الذي يتتبع المسيرة الحياتية والفنية لرسام الكاريكاتير الفلسطيني ناجي العلي، منذ ولادته في منطقة الجليل وحتى اغتياله على يد مجهول في لندن في يوليو عام 1987.
كما يتناول العمل القوى التي شكّلت شخصيته كفنان، والذي واجه خلال حياته العديد من التحديات والمصاعب مثل المضايقات والحصار والتهجير والمنفى والإرهاب، ويبرز كيف أصبحت تجاربه وأعماله الفنية مرآة تعكس معاناة وآمال ملايين الفلسطينيين في الشتات.
تضم لجنة تحكيم مسابقة الأفلام الطويلة كلاً من، المخرجة الأفلام الوثائقية الهولندية سونيا هيرمان دولز، والشاعر والمخرج السعودي أحمد الملا والناقد العراقي قيس قاسم.
أما لجنة تحكيم مسابقة الأفلام القصيرة، فتضم كل من المخرج العراقي المخرج قاسم عبد والمخرج والمنتج حنا عطا الله مؤسس منظمة فيلم لاب: فلسطين، والكاتبة الهولندية المغربية شافينا بن دحمان.