التقينا بالمنتج والمخرج العراقي محمد الدراجي على هامش الدورة الـ78 من مهرجان لوكارنو السينمائي، للحديث عن فيلمه الجديد «إركالا – حلم كلكامش»، المشارك في المسابقة الرسمية للمهرجان.
تحدث الدراجي مع «فاصلة» عن التحديات التي تواجه الفيلم العراقي، خاصة التحديات الإنتاجية، بجانب انتقاده لحكومة بلاده بسبب عدم الإهتمام بالثقافة وصناعة السينما، والتي وصفها بأنها غذاء لا يقل أهمية عن إطعام الشعوب.

كما تحدث عن فيلمه «إركالا – حلم كلكامش»، وتصويره مع ممثلين غير محترفين، وسبب اختياره لبطل الفيلم الطفل «جمجم».
الفيلم، وهو إنتاج مشترك بين العراق والإمارات والسعودية وقطر وبريطانيا وفرنسا، بدعم من مؤسسات عربية وعالمية، يروي قصة الطفل «جم جم» (9 سنوات) المصاب بمرض السكري، الذي يؤمن بأن نهر دجلة يخفي بوابةً إلى «إركالا»؛ العالم السفلي الأسطوري الذي يمكن أن يمنحه فرصة لإحياء والديه المفقودين. وبينما ينغمس صديقه الأكبر «مودي» في دوامة العنف، يجد «جم جم» نفسه أمام تحدٍ مضاعف: استدعاء الأسطورة لإنقاذ والديه وصديقه في الوقت ذاته.
ويستند الدراجي في فيلمه إلى ملحمة جلجامش، أقدم الأعمال الأدبية في بلاد الرافدين، والتي تعود إلى أكثر من أربعة آلاف عام، ليعيد استحضارها كرمز للخلاص والأمل في مواجهة الواقع العراقي المعاصر. ويجمع العمل بين أداء ممثلين بارزين مثل يوسف هشام الذهبي، حسين رعد زوير، سمر كاظم، وأيار عزيز، إلى جانب مجموعة من الأطفال والممثلين العراقيين.
محمد الدراجي، الذي يُعد من أبرز وجوه السينما العراقية الحديثة، يمتلك مسيرة حافلة أنجز خلالها أكثر من ستة أفلام طويلة ووثائقية، شارك بها في مهرجانات عالمية مرموقة ونال عنها جوائز عديدة.