بكى جون ترافولتا متأثرًا بعدما فاجأه مهرجان «كانّ» السينمائي بمنحه السعفة الذهبية الفخرية، قبل العرض العالمي الأول لفيلمه الإخراجي الأول «Propeller One-Way Night Coach ـ بروبيلر: رحلة ليلية باتجاه واحد»، في تكريم يعادل جائزة الإنجاز مدى الحياة داخل المهرجان.
وبدا ترافولتا مصدومًا وغارقًا في التأثر خلال تسلّمه الجائزة، محاولًا حبس دموعه وهو يقول: «هذا يتجاوز الأوسكار».

وصاح الممثل الأميركي بالفرنسية وسط تصفيق حارّ من الحضور: «يا لها من مفاجأة كاملة! لا أصدق هذا… هذا آخر ما كنتُ أتوقّعه». ثم التفت إلى المدير الفنّي للمهرجان تييري فريمو قائلًا: «لقد قلتَ إن هذه ستكون ليلة خاصة، لكنني لم أكن أعلم أنها ستعني هذا».
ليردَّ فريمو مبتسمًا: «نحن كنا نعلم!».
وأضاف ترافولتا: «هذه لحظة متواضعة جدًا بالنسبة إليّ، لذلك أشكرك يا تييري من أعماق قلبي. عندما التقيت بك في نوفمبر، لم تكن لدي أيّ توقعات بأن يُقبل فيلمي. وعندما أخبرني تييري أنّ الفيلم لم يُقبل فقط، بل صنع التاريخ أيضًا لأنه أول فيلم يُقبل في هذا التوقيت المبكر، بكيت مثل الأطفال لأنني لم أصدّق ذلك. ففي رأيي، أنت أكثر شخص يمتلك حسًا نقديًا دقيقًا في صناعة السينما. كنت سعيدًا فقط بوجودي هنا… لم أتوقَّع هذا أبدًا. شكرًا جزيلًا لكم».

ويشارك ترافولتا هذا العام في المهرجان بفيلم «Propeller One-Way Night Coach ـ بروبيلر: رحلة ليلية باتجاه واحد»، المدعوم من «أبل»، والمقتبس من كتاب الأطفال الذي أصدره عام 1997 بالعنوان نفسه.
ووصف النجم الأميركي الفيلم بأنه «أكثر أعماله شخصية»، إذ تدور أحداثه في العصر الذهبي للطيران، ويتابع رحلة الطفل جيف، الشغوف بالطائرات، برفقة والدته في رحلة طويلة نحو هوليوود. ويشارك في البطولة كل من كلارك شوتويل وكيلي إيفيستون كوينيت، إضافة إلى ابنة ترافولتا إيلا بلو ترافولتا.
وكان «كانّ» قد أعلن مسبقًا منح السعفة الذهبية الفخرية لكلّ من بيتر جاكسون في ليلة الافتتاح، وباربرا سترايسند في حفل الختام، وإنما المهرجان اعتاد خلال السنوات الأخيرة تقديم تكريم مفاجئ إضافي، كما حدث العام الماضي مع سبايك لي.
ويمتلك ترافولتا تاريخًا سابقًا مع مهرجان «كانّ»، إذ شهد المهرجان عروض أفلامه «Pulp Fiction ـ خيال رخيص» عام 1994، و«She’s So Lovely ـ إنها جميلة جدًا» عام 1997، و«Primary Colors ـ الألوان الأساسية» عام 1998. وفاز فيلم «Pulp Fiction ـ خيال رخيص» للمخرج كوينتن تارانتينو بالسعفة الذهبية آنذاك، بينما حصد شون بن جائزة أفضل ممثل عن «She’s So Lovely ـ إنها جميلة جدًا».